الراعي: الدولة لا تُبنى بهزيمة شريك بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها

31 آب 2026 الساعة 00:00
الراعي: الدولة لا تُبنى بهزيمة شريك
بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها
A- A+

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة، في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، وألقى عظة قال فيها "أن نحب لبنان يعني أن نريده وطنا كاملا، لا حصة لأحد فيه بل لجميع أبنائه، ويعني أن نضع مصلحته قبل مصالحنا الشخصية، وأن نصون مؤسساته وماله العام، ونحترم قوانينه، ونرفض الفساد، ولا نجعل الطائفة أكبر من الوطن، ولا الحزب أقوى من الدولة، ولا المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة. فإذا كانت المحبة في الإنجيل قد فتحت باب الخلاص، فإن محبة لبنان الصادقة قادرة أن تفتح أمامه طريق النجاة".

أضاف: "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، ينبغي ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي. إنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة. المطلوب أن تُقارب بحكمة ومسؤولية وطنية"، واكد ان "الدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعا تحت سقفها. ويتطلّع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار. وإذ يبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، فمن واجب الدول تسليحه بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات".

وعن الجنوب قال "لا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه".

وختم "ليبقى لبنان وطن لقاء لا ساحة مواجهة، وجسر حوار لا ميدانا لصراعات الآخرين. وحين تصبح محبتنا للبنان فعلا لا قولا، عندئذ نستطيع أن نرجو له الخلاص الذي نريده، والوطن الذي نستحقه".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration