رسوم ترامب تضرب صناعة السيارات.. تويوتا وهوندا أمام أزمة في كندا

رسوم ترامب تضرب صناعة السيارات.. تويوتا وهوندا أمام أزمة في كندا
A- A+

تواجه شركتا تويوتا وهوندا اليابانيتان تداعيات محتملة لخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات السيارات من كندا، في ظل اعتماد الشركتين بشكل كبير على الإنتاج الكندي لتلبية الطلب في السوق الأمريكية. بحسب وكالة رويترز.


وتستحوذ تويوتا وهوندا على أكثر من ثلاثة أرباع إنتاج السيارات في كندا، ما يجعلهما الأكثر تعرضًا لخطة الرسوم المقترحة، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير، في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بين واشنطن وأوتاوا.


الرسوم تهدد الإنتاج الكندي


ويحذر محللون من أن الرسوم الجديدة، التي ستضاعف المعدل الحالي البالغ 25%، قد تدفع الشركتين إلى إغلاق بعض خطوط التجميع في كندا، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية قبل دخولها حيز التنفيذ.

وتكتسب الرسوم أهمية خاصة بالنسبة للشركتين، إذ تمثل السيارات المصنعة في كندا نحو 24% من مبيعات هوندا في الولايات المتحدة و17% من مبيعات تويوتا خلال العام الماضي، وفقًا لمحللي «باركليز».


وقال محللون إن فرض الرسوم بالمستوى المقترح قد يؤدي إلى تقليص القدرة التنافسية لصناعة السيارات الكندية، في وقت تواجه فيه شركات صناعة السيارات اليابانية ضغوطًا متزايدة من السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة في أسواق عالمية عدة.


السوق الأميركية الأكثر أهمية


تظل الولايات المتحدة أكبر سوق لتويوتا وهوندا، كما أنها سوق لا تتمتع فيها الشركات الصينية، مثل «بي واي دي»، بحضور مماثل، ما يزيد أهمية الحفاظ على تدفقات السيارات المصنعة في كندا إلى السوق الأميركية.


تشمل أبرز السيارات التي تصدرها تويوتا وهوندا من كندا إلى الولايات المتحدة طرازي سي آر – في وراف 4، وهما من أكثر السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات مبيعًا في السوق الأميركية.


تويوتا توسع إنتاجها في أميركا


وتأتي الرسوم المقترحة في وقت تعمل فيه تويوتا على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة، بعدما أعلنت الشركة العام الماضي اعتزامها استثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار على مدى خمس سنوات لتوسيع عملياتها الأميركية.


وتشمل خطط الشركة إنشاء مصنع جديد للسيارات في ولاية تكساس باستثمارات تبلغ نحو 3.6 مليار دولار، إلى جانب نقل إنتاج شاحنة «تاكوما» من مصنعها في المكسيك.


وكانت الرسوم الأميركية قد كلفت تويوتا نحو 1.4 تريليون ين، ما يعادل 8.8 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية.


هوندا تحت ضغط إضافي


أما هوندا، التي تعمل على إعادة هيكلة نشاط السيارات الخاسر، فتواجه ضغوطًا إضافية مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن الرسوم التجارية ومستقبل اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


وألمح مسؤول تنفيذي في الشركة إلى أن هوندا قد تعيد النظر في إنشاء مصنع تجميع ثامن في أمربكا الشمالية، ما لم يتم تمديد المحادثات المتعلقة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


وفي حال تطبيق الرسوم، قد تسعى تويوتا وهوندا إلى إعادة توجيه السيارات المصنعة في كندا إلى أسواق أخرى، مع محاولة تعويض الإمدادات في السوق الأميركية من مصانع خارج كندا، وهي خطوة قد تكون صعبة في ظل اختلاف المواصفات وطاقات الإنتاج المحدودة في بعض المصانع.

وتعكس التطورات تحولًا كبيرًا في سلاسل توريد صناعة السيارات في أمريكا الشمالية، التي اعتمدت لعقود على التجارة العابرة للحدود بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


وتنتج صناعة السيارات الكندية نحو 1.2 مليون سيارة سنويًا، وتدعم بشكل مباشر وغير مباشر نحو 427 ألف وظيفة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration