على طريق الديار

1 أيلول 2026 الساعة 22:23
على طريق الديار
A- A+

جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان يقوم بتفجيرات أشبه بالزلازل، إضافة إلى تدمير عشرات المنازل وتهجير أهلها، تاركًا آثارًا بيئية وبيولوجية تؤثر في طبيعة المنطقة وبنيتها التحتية، التي لم تعد قادرة على تحمّل هذه التفجيرات. وهكذا، بات جنوب لبنان أمام بنية تحتية مهدّمة، بعدما لم يترك العدو الإسرائيلي منشأة أو مبنى إلا وقام بهدمه وتدميره، فضلًا عن تشريد الأهالي.

وإضافة إلى ذلك، تستمر الغارات الجوية والمسيرات، من طائرات حربية متطورة إلى مسيرات تواصل مراقبة المناطق الجنوبية كافة، وتقوم بقصف المنازل واستهدافها بالصواريخ.

لكن الخطر الداهم هو أن قوات اليونيفيل قد لا تحصل على التجديد، في ظل عدم رغبة الولايات المتحدة في استمرارها، إضافة إلى وجود تحفظ أميركي على وجود قوات تابعة لدول أخرى. وإذا حصل هذا الفراغ، فإن التواصل سيصبح مباشرة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في مناطق الجنوب المحتلة.

والجيش اللبناني لا يريد التنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي من دون وجود آلية، مثل «الميكانيزم»، أو قوات دولية تقوم بالتنسيق بين الاحتلال الإسرائيلي والجيش اللبناني.

من هنا، فإن جنوب لبنان، مع نهاية عام 2026، مقبل على مرحلة خطرة، ما لم ينجح فخامة الرئيس جوزاف عون في استقطاب قوة بديلة لليونيفل، وقد بانت ملامح بعض الدول التي ابدت استعدادها، منها فرنسا وإيطاليا وإيرلندا واليونان، للمشاركة في قوة دولية جديدة. كما يجري البحث مع مصر، في إمكان إرسال قوات إلى جنوب لبنان للمشاركة في هذه القوة.

وتبقى الآمال معلّقة على نجاح فخامة الرئيس جوزاف عون في تأليف قوة دولية تحظى بغطاء أممي، بما يمنع حصول أي فراغ أمني في الجنوب.

"الديار"

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration