
قد تفتح هاتفك لترد على رسالة، ثم تجد نفسك بعد دقائق تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وتشاهد مقطعًا تلو الآخر، قبل أن تتساءل في نهاية اليوم: كم ساعة قضيت فعلًا أمام شاشة هاتفي؟
ومع اعتمادنا المتزايد على الهواتف في العمل والتواصل والترفيه، أصبح من الصعب تحديد ما إذا كان استخدام الهاتف طبيعيًا أم تجاوز الحد. لكن هل توجد بالفعل مدة محددة يجب ألا يتجاوزها الشخص يوميًا؟
الإجابة قد تفاجئك: لا يوجد حد يومي رسمي موحد لاستخدام الشاشات ينطبق على جميع البالغين، بخلاف الإرشادات الموجودة للأطفال. كما أن احتساب عدد الساعات وحده لا يعطي صورة كاملة؛ فساعة تقضيها في إنجاز عمل مهم على هاتفك ليست بالضرورة مثل ساعة أخرى تقضيها في التمرير العشوائي بين مقاطع الفيديو.
لكن هذا لا يعني أن عدد الساعات غير مهم على الإطلاق. فكلما زاد استخدامك للشاشات على حساب النوم والحركة والراحة والتواصل مع الآخرين، زادت احتمالية أن يصبح استخدام الهاتف مشكلة تستحق الانتباه.
توجد إرشادات واضحة نسبيًا بشأن وقت الشاشة للأطفال، لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى البالغين. ولا تقدم الجهات الصحية رقمًا واحدًا يمكن اعتباره الحد الأقصى المناسب للجميع.
ويشير موقع "Health" المتخصص في الموضوعات الصحية إلى أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا يقضون في المتوسط أكثر من ست ساعات يوميًا أمام الشاشات عالميًا، مع اختلاف كبير في طبيعة هذا الاستخدام. وقد يكون نوع استخدام الشاشة وسياقه أهم من عدد الساعات وحده.
وفقًا لـ"Mayo Clinic Press"، وهي ذراع النشر التابعة لمؤسسة "Mayo Clinic" الطبية في الولايات المتحدة، فإن الأشخاص يميلون إلى التقليل من تقدير الوقت الذي يقضونه على هواتفهم. وتوصي المؤسسة بتجربة بسيطة: قبل فتح إعدادات الهاتف، حاول أن تخمّن متوسط وقت استخدامك اليومي، ثم قارنه بالرقم الفعلي الموجود في ميزة "مدة استخدام الجهاز" أو "وقت الشاشة" في هاتفك.
وقد تكون المفاجأة في الفارق بين الرقمين. لذلك، فقبل أن تقرر أنك تستخدم هاتفك "بشكل طبيعي"، افتح إعدادات الجهاز وابحث عن تقرير وقت الشاشة. ولا تكتفِ بالرقم الإجمالي، بل انظر إلى التطبيقات التي تستحوذ على معظم وقتك.
وبدلًا من التركيز على رقم محدد، اسأل نفسك:
1- هل يؤخر الهاتف نومك: إذا كنت تؤجل موعد نومك لأنك تريد مشاهدة المزيد من المقاطع أو الرد على الرسائل، فهذه علامة واضحة.
2- هل أصبحت أقل حركة: إذا كنت تختار الجلوس وتصفح الهاتف بدل المشي أو ممارسة نشاط كنت تقوم به عادة، فقد يكون وقت الشاشة بدأ يأخذ مساحة أكبر من اللازم.
3- هل يؤثر في تركيزك: التنبيهات المستمرة والانتقال المتكرر بين التطبيقات قد يجعل من الصعب التركيز في مهمة واحدة. وتوصي "Scripps Health" بتقليل الإشعارات وأخذ فواصل منتظمة خلال فترات العمل الطويلة أمام الشاشة.
4- هل تستخدم الهاتف دون أن تعرف لماذا فتحته: إذا فتحت الهاتف للبحث عن شيء محدد، ثم وجدت نفسك بعد نصف ساعة تتنقل بين التطبيقات دون هدف، فهذه من أكثر العادات التي تستحق المراجعة.
5- هل حاولت تقليل استخدامه ولم تنجح: إذا كنت تضع لنفسك حدودًا باستمرار ثم تتجاوزها، أو تشعر بالضيق عندما تبتعد عن هاتفك، فمن المفيد أن تتوقف وتسأل نفسك عن سبب هذا الاستخدام.









/file/attachments/2396/Untitled1_341659_946612.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2393/Untitled00_240534_961725.png)
/file/attachments/2393/Untitled4_779019_440748.png)
/file/attachments/2390/Untitled1_627591_817582.png)
/file/attachments/2390/Untitled1_908897_344342.png)
/file/attachments/2393/Untitled55_707900_156481.png)



