«لوموند»: شي يناور بين خصوم الغرب وواشنطن لتعزيز نفوذ الصين

«لوموند»: شي يناور بين خصوم الغرب وواشنطن لتعزيز نفوذ الصين
A- A+

يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ جولة دبلوماسية مكثفة تشمل لقاءات مع عدد من قادة الدول، في تحرك تسعى بكين من خلاله إلى تعزيز حضورها على الساحة الدولية وترسيخ موقعها كقوة مؤثرة في إعادة تشكيل موازين القوى والعلاقات الجيوسياسية. وتتوج الجولة بلقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مسعى لتعزيز الحوار بين القوتين وإدارة الملفات الخلافية بينهما.

ونشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تحليلاً موسعاً تناولت فيه التحركات الدبلوماسية الراهنة للرئيس الصيني شي جين بينغ، معتبرةً أنها تعكس استراتيجية دبلوماسية مزدوجة؛ فمن جهة، تسعى بكين إلى توطيد علاقاتها مع روسيا وإيران وعدد من دول الجنوب العالمي، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية معها، في مواجهة الضغوط والعقوبات الأميركية والأوروبية. ومن جهة أخرى، تحافظ الصين على قنوات الحوار مع الولايات المتحدة، في محاولة لتحقيق توازن بين توسيع نفوذها الدولي وإدارة علاقاتها مع واشنطن.

ويحرص شي جين بينغ، بحسب "لو موند" على عدم إغلاق قنوات التواصل مع واشنطن، بل يستعد لإجراء محادثات مباشرة مع القيادة الأميركية، وذلك بهدف إدارة التنافس بين البلدين وضبط الإيقاع في ملفات الخلاف الشائكة مثل القيود التجارية، والتكنولوجيا، وملف تايوان بما يضمن تجنب الصدام العسكري المباشر وحماية الاستقرار الاقتصادي لبكين.

وأوضح التقرير أن الصين تسعى من خلال هذا الماراثون الدبلوماسي إلى تقديم نفسها كركيزة أساسية لنظام دولي متعدد الأقطاب، مستغلة حالة التشرذم والانقسام في المواقف الدولية لتوسيع نفوذها في إفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، وإثبات أن أي حلول للأزمات العالمية أضحت غير ممكنة دون مشاركة وتفاهم مباشر مع بكين.

ومن هذا المنطلق، يرى مراقبون أن هذه التحركات تضع واشنطن أمام واقع جيوسياسي جديد، إذ يتوجه شي جين بينغ إلى البيت الأبيض وهو يستند إلى شبكة تحالفات دولية متماسكة تحميه من الضغوط؛ ما يجبر الإدارة الأميركية على التعامل مع الصين كقطب مكافئ وقوة موازية لا يمكن فرض الشروط عليها.




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration