27 ثانية قراءةهرمز وباب المندب والبحر الأسود.. 3 ممرات تهدد التجارة العالمية
تتحول الممرات البحرية الضيقة في أوقات الصراعات إلى نقاط اختناق تهدد الاقتصاد العالمي بأكمله، إذ لا يقتصر تأثير تعطّلها على تأخير السفن أو رفع تكاليف الشحن، بل يمتد إلى أسعار النفط والغاز والحبوب والأسمدة، ثم يصل في النهاية إلى المستهلك عبر ارتفاع تكاليف النقل والغذاء.
وخلال صيف 2026، برزت ثلاثة ممرات على وجه الخصوص باعتبارها بؤر ضغط رئيسية على التجارة العالمية، هي مضيق هرمز، وباب المندب، والبحر الأسود، في وقت تتزامن فيه اضطرابات الطاقة مع مخاطر متزايدة على إمدادات الغذاء.
يحتل مضيق هرمز موقعاً استثنائياً في خريطة الطاقة العالمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان، وتمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.
وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يستقبل أكثر من 100 سفينة يومياً في المتوسط، بينها عدد كبير من ناقلات النفط. كما كانت تدفقات النفط الخام عبره تمثل نحو 38% من الإجمالي العالمي، إلى جانب حصة كبيرة من تجارة الغاز المسال.
لكن الحرب قلبت هذه المعادلة. وانخفض متوسط حركة السفن إلى نحو 5 سفن يومياً بين منتصف يوليو وأواخر أغسطس، مقارنة بأكثر من 100 سفينة في السابق، ما يعني تراجعاً يقارب 95%.
وتزامن ذلك مع انخفاض صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بنحو 47%، من قرابة 17 مليون برميل يومياً في 2025 إلى نحو 9 ملايين برميل يومياً في أب 2026، مع تقديرات تشير إلى تعطل ما بين 5 و7 ملايين برميل يومياً من إمدادات المنطقة.
وتتحمل الدول الأكثر اعتماداً على نفط الخليج الجانب الأكبر من التداعيات، إذ تعتمد إريتريا ومدغشقر على المنطقة في نحو 90% من وارداتهما النفطية، مقابل 78% لباكستان و77% لكل من اليابان وكينيا.
يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل بوابة رئيسية أمام حركة النفط والسلع بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
ومع تراجع حركة الملاحة في هرمز، ازدادت أهمية باب المندب كمسار بديل، إذ ارتفعت تدفقات النفط عبره في يونيو 2026 إلى أكثر من 7 ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 4 ملايين قبل الحرب.
لكن التهديدات الأمنية دفعت حركة السفن إلى التراجع مجدداً. وانخفض المتوسط إلى نحو 31 سفينة يومياً في أواخر يوليو، بينما سجل أحد أيام أواخر أب عبور 24 سفينة سلعية فقط.
وتزداد المخاطر بالنسبة لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر. وفي حال تعطل هذا المسار، تصبح الخيارات البديلة أكثر كلفة؛ فطريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا قد يضيف نحو أربعة أسابيع إلى الرحلات، ما يعني ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين والشحن.
إذا كان هرمز وباب المندب يهددان الطاقة، فإن البحر الأسود يمثل خطراً مباشراً على الأمن الغذائي العالمي.
وتشكل روسيا وأوكرانيا معاً أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، بينما كانت موانئ البحر الأسود وبحر آزوف تتعامل مع نحو 7.2 مليون طن من الحبوب شهرياً في المتوسط خلال الموسم السابق.
لكن العمليات العسكرية أضعفت قدرة المنطقة على التصدير بصورة حادة. وخلال أول 18 يوماً من أب، صدّرت أوكرانيا نحو 900 ألف طن فقط من الحبوب والبذور الزيتية عبر مسارات بديلة، فيما بلغت صادرات المنتجات الزراعية 1.42 مليون طن بين الأول و26 أب، أي نحو ثلث الطاقة المحتملة.
وفي روسيا، أدت الضربات التي استهدفت ميناء نوفوروسيسك إلى تعطيل ثلاث محطات رئيسية تبلغ طاقتها السنوية مجتمعة نحو 25 مليون طن، ما أخرج معظم طاقة تصدير الحبوب في حوض آزوف والبحر الأسود من الخدمة.
المزيد من إقتصاد
"اللقاء الوطني للهيئات الزراعية": نرفض إدراج الطائفة في استبيانات دعم المزارعين
دقيقتين قراءةأساتذة "اللبنانية" يعتصمون أمام السرايا مطالبين بإقرار ملف التفرغ
دقيقتين قراءةالجمارك تضبط مواد غذائية ومشروبات مهربة في بيروت وصيدا
32 ثانية قراءةعطية إثر جلسة الاشغال: خسائر قطاع الكهرباء تبلغ نحو 50 مليون دولار شهريًا
دقيقتين قراءةكركي ووفد من "أمل" يبحثان تطوير تقديمات الضمان وحقوق الأطباء
58 ثانية قراءةالصدي يبحث مع سفير قطر التعاون في قطاع الطاقة
7 ثواني قراءة
/file/attachments/2394/old_042453_large_063344_large_416608.jpeg)









/file/attachments/2394/old_042453_large_063344_large_416608.jpeg)
/file/attachments/2394/747702ecdc7af11d073cfa9d773c9d33_491670.png)
/file/attachments/2394/ITAGMWGRHW_748694.jpg)
/file/attachments/2394/995517292241_391241.jpg)
/file/attachments/2394/509d4a8e896d5743d9ef406f2ce81732_559190.jpeg)
/file/attachments/2394/6e4acb8d-5e95-42eb-a5a2-5a5f528b4ad4_725800.jpeg)
/file/attachments/2394/alsdy_433850.jpeg)






