تركيا على أبواب صفقة عسكرية تاريخية مع أميركا.. و"إسرائيل" قلقة

تركيا على أبواب صفقة عسكرية تاريخية مع أميركا.. و"إسرائيل" قلقة
A- A+

سلطت تقارير عبرية الضوء على مخاوف إسرائيلية من تبعات إقدام الولايات المتحدة على بحث صفقة لشراء سفن حربية من تركيا.

وهذه خطوة إن تحققت ستعزز من التقارب الأمني والعسكري بين واشنطن وأنقرة، بحسب موقع "واللا" العبري.


وذكر الموقع، في تقرير له، أنه في إطار مناقصة غير مسبوقة، ستتنافس السفينة التركية من طراز "إسطنبول" مع سفن من اليابان وكوريا الجنوبية؛ إذ تعتزم البحرية الأميركية - وللمرة الأولى منذ 100 عام - شراء سفن من أحواض بناء أجنبية لمواجهة النمو المتسارع للأسطول الصيني.


وأوضح الموقع أنه منذ نحو 100 عام، حظر الكونغرس الأميركي على البحرية شراء سفن من أحواض بناء أجنبية، وذلك لضمان استمرارية واستقلالية صناعة بناء السفن الأميركية في هذا المجال.


وقال إن الحاجة إلى مواجهة النمو المتسارع للبحرية الصينية وتقادم الأسطول الأميركي دفعا الولايات المتحدة إلى رفع هذا الحظر؛ إذ تعجز واشنطن عن بلوغ المستهدف الذي حددته لنفسها والمتمثل في امتلاك 300 سفينة حربية عاملة، في حين تمتلك الصين قرابة 400 سفينة، يزداد من بينها عدد السفن الحديثة التي لم تكن تمتلكها في السابق.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الحرب الأميركية تستعد لطرح أول مناقصة لها في شهر تشرين الاول لشراء فرقاطات من أحواض بناء سفن خارج الولايات المتحدة.


وبهدف توفير الوقت وخفض التكاليف، يمكن لأحواض بناء السفن الأجنبية أن تتولى بنفسها بناء تلك السفن، مع تدريب أحواض بناء السفن الأميركية في الوقت ذاته على بناء بقية السفن.


وبحسب التقرير، ستشمل المناقصة سفناً من حليفين وثيقين للولايات المتحدة، هما كوريا الجنوبية واليابان. والأخيرة خاضت الولايات المتحدة حرباً ضدها انتهت قبل 81 عاماً بإسقاط قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي.


وقال التقرير: "سيكون هناك أيضاً منافس ثالث، ففي أعقاب محادثة جرت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة حلف "الناتو"، الشهر الماضي، ستدخل تركيا هي الأخرى حلبة المنافسة".


وأشار إلى أنه "على مدار العقد الماضي، استثمر أردوغان المليارات في صناعة الأسلحة المحلية، التي شهدت تطوراً أيضاً في مجال بناء السفن".

ومع ذلك، تتسم العلاقات الأمنية بين البلدين بالتعقيد؛ إذ لم تتم إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات "إف-35" رغم ضغوط أردوغان، وذلك بعد استبعادها بسبب شرائها أنظمة دفاع جوي من روسيا كان من شأنها أن تكشف أسرار تقنية التخفي الخاصة بالطائرة.


كما منع أردوغان الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران انطلاقاً من الأراضي التركية. ورغم ذلك، وافق ترامب على تزويد تركيا بمحركات نفاثة لطائرة (Kaan) الشبحية التي تعمل أنقرة على تطويرها.


وحتى الآن، لم تشترِ الولايات المتحدة أنظمة أسلحة تركية -على العكس من صفقات الشراء من "إسرائيل"- ومن شأن خطوة كهذه أن تمثل ارتقاءً بمستوى العلاقات الأمنية بينهما.


ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب سينجح أصلاً في إقناع الكونغرس بالموافقة على صفقة شراء من تركيا بمليارات الدولارات.


وتُعد السفينة "إسطنبول"، التي ستعرضها تركيا، فرقاطة أصغر حجماً مقارنةً بغيرها، إذ يبلغ طولها 113 متراً وتصل إزاحتها إلى حوالي 3100 طن. وهي مجهزة بـ 16 خلية للإطلاق العمودي (VLS)، ومدفع رئيس عيار 76 ملم، وصواريخ "أتماكا" (Atmaca) محلية الصنع لمهاجمة السفن، ونظام "فالانكس" (Phalanx) للدفاع القريب.

ويعتمد نظام الرادار فيها على تقنية المصفوفة الممسوحة إلكترونياً النشطة (AESA) التي طورتها شركة "أسيلسان" (Aselsan) المحلية.


وتتمثل ميزتها البارزة في انخفاض تكلفة إنتاجها وتوفر خطوط إنتاج متعددة في أحواض بناء السفن الخاصة في جميع أنحاء تركيا.


وتعد الفرقاطة "تشونغ-آم" الكورية أكبر وأثقل وزناً؛ إذ يبلغ طولها حوالي 130 متراً، وتصل ازاحتها إلى نحو 4300 طن.


وتُسلَّح الفرقاطة بمدفع ثقيل عيار 127 ملم (5 بوصات)، و16 خلية للإطلاق العمودي، ورادار متعدد المهام من نوع AESA مدمج في صاري إلكتروني متطور.


وتكمن الميزة الرئيسة لكوريا الجنوبية في القدرات الصناعية الهائلة لأحواض بناء السفن التابعة لشركتي "HD HHI" و"Hanwha Ocean"، القادرة على إنتاج السفن الحربية بمعدلات غير مسبوقة.


وتُعد الفرقاطة اليابانية "موغامي" (Mogami) الأكبر والأكثر تسليحاً في هذه المجموعة؛ إذ يتراوح طولها بين 133 و142 متراً، وتصل إزاحتها إلى حوالي 5500 طن. وتشمل ترسانتها مدفعاً عيار 127 ملم (5 بوصات)، وما بين 16 و32 خلية لإطلاق صواريخ "Mk 41"، وصواريخ "Type 17" الجوالة.


وتتميز هذه الفرقاطة بالصاري المتطور والمغلق والمصمم بتقنية التخفي (UNICORN)، والمدمج به رادار من نوع "AESA".


وتتمثل ميزتها الرئيسة في مستوى استثنائي من الأتمتة يتيح تشغيل السفينة بطاقم يضم حوالي 90 فرداً فقط، أي ما يعادل نصف عدد أفراد الطاقم في الفرقاطات الغربية المماثلة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration