أزمة تضرب اليسار السويدي قبيل الانتخابات.. استبعاد مرشحين مؤيدين لحماس وروسيا

أزمة تضرب اليسار السويدي قبيل الانتخابات.. استبعاد مرشحين مؤيدين لحماس وروسيا
A- A+

يعيش حزب اليسار السويدي بقيادة نوشي دادغوست أزمة سياسية حادة قبيل الانتخابات العامة المقررة في 13 أيلول، إثر استبعاد مرشحين أشادوا بحركة حماس ونشروا محتويات معادية للسامية ومؤيدة لروسيا، ما يضاعف الضغوط على التحالف الاشتراكي الديمقراطي ويُهدد فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة.


ورغم أن زعيمة حزب اليسار، نوشي دادغوستر، كانت قد أعربت في وقت سابق عن ثقتها الكاملة بتمثيل آلاف المرشحين لحزبها، إلا أن تحقيقاً أجرته صحيفة "إكسبريسن" ونقلته "لوموند" كشف عن تورط 8 مرشحين مسجلين في القوائم البلدية بنشر رسائل تشيد بحماس أو روسيا ونظرية المؤامرة المعادية للسامية، ما دفع الحزب إلى شطب أسمائهم فوراً من القوائم الانتخابية.

وأوضحت "لوموند" أن هذه التطورات تأتي امتداداً لسلسلة من الإجراءات العقابية داخل الحزب، حيث اضطر حزب اليسار، الذي يحظى بنسبة تأييد تبلغ 8%، إلى طرد 33 مرشحاً منذ بداية العام الحالي، معظمهم على خلفية منشورات معادية للسامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


كما ألقى التقرير الضوء على التوتر حول علاقات الحزب بالمنظمات الفلسطينية، مستشهداً باجتماع عُقد في البرلمان بستوكهولم في 6 تشرين الأول 2025 بين قيادة الحزب وممثلين عن حركة فتح أطلقوا تصريحات معادية للسامية.


وقدمت القيادة توضيحاً حينها بالقول: "كما هو الحال مع الأحزاب الأخرى، نلتقي غالبًا بممثلي دول ومنظمات وأحزاب أجنبية، دون أن نتشارك بالضرورة جميع قيمهم أو آرائهم، ودون دراسة خلفياتهم دراسة وافية".


إلى جانب ذلك، واجه الحزب الانتقادات في آب الماضي بسبب رسائل دعم وجّهها أعضاؤه في البرلمان خريف العام 2025 لأسرى فلسطينيين أدين بعضهم بتهم تنفيذ هجمات ضد مدنيين إسرائيليين، حيث حمّل الحزب حينها جمعية مؤيدة للفلسطينيين مسؤولية تزويد برلمانييه بتلك الأسماء.

وسارعت أحزاب الأغلبية المنتهية ولايتها من اليمين واليمين المتطرف إلى استغلال الأزمة للتشكيك في قدرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الحكم في تحالف مع حزب اليسار.


وصرح رئيس الوزراء المحافظ، أولف كريسترسون، يوم الاثنين 7 أيلول قائلاً: "هذه فضيحة تمس اليسار بشدة"، داعياً زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، إلى توضيح موقفها والإجابة عما إذا كانت تستطيع ضمان عدم دخول أي شخص مؤيد للإرهاب أو معاد للسامية أو لبوتين إلى الحكومة.


ومن جانبه، ألمح وزير العدل غونار سترومر يوم الثلاثاء 8 أيلول إلى ضرورة "تطبيق إجراءات تدقيق أمني على الوزراء" في حال دخول حزب اليسار للحكومة.


وبحسب تحليل "لوموند"، تهدف هذه المناورة السياسية لليمين إلى توجيه اتهام لليسار بالمسؤولية عن تصاعد معاداة السامية، رغم أن استطلاعاً للرأي أجراه منتدى التاريخ الحي في حزيران 2026 أظهر انتشارها أيضاً بين ناخبي حزب "ديمقراطيو السويد" (اليمين المتطرف)، بالإضافة إلى إثبات أن اليمين ليس الوحيد الذي يتعاون مع أحزاب متطرفة.

وتضيف الصحيفة أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي -الذي يفضل تشكيل تحالف مع الوسط- يتجه إلى استغلال هذه الأزمة لتهميش حزب اليسار.


وفي هذا الصدد، شددت زعيمة الحزب ماغدالينا أندرسون على "المسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق الفاعلين السياسيين في مكافحة معاداة السامية وكراهية اليهود والتطرف، أينما وُجدت"، مشيرة إلى أن حزب نوشي دادغوستر "لا يزال أمامه طريق طويل" وأنه "في الوقت الراهن، يسير في الاتجاه الخاطئ".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration