إيران تعزز موقعاً استراتيجياً قرب نطنز.. ماذا يجري في جبل الفأس؟

إيران تعزز موقعاً استراتيجياً قرب نطنز.. ماذا يجري في جبل الفأس؟
A- A+

كشفت دراسة وتحليل لصور أقمار صناعية على مدار ست سنوات أن إيران كثفت من أعمال البناء خلال العام الجاري في موقع "جبل الفأس" المشتبه في وجود أنشطة نووية به.


وفقاً لتحليل جديد لصور الأقمار الصناعية أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) فقد شهد الموقع "طفرة واضحة في أنشطة البناء" خلال هذا العام.


تكشف الصور مجتمعةً عن نشاطٍ أكبر في مجال الطرق في جبل بيك آكس عام 2026 مقارنةً بأي وقتٍ مضى في تاريخ الموقع.


وبحسب تحليل الصور يُلاحظ ارتفاعٌ ملحوظٌ في أعمال البناء عام 2026، يتزامن مع رفع وتدعيم مداخل الموقع، ورصف شبكة الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بها، وتسوية وإزالة مخلفات الحفر.


يشار إلى أن مداخل الأنفاق في بيك آكس مصممة على شكل حرف U، مما قد يمنع الصواريخ من التحليق مباشرة في ممر النفق ويقلل من موجات الصدمة الناتجة عن الانفجارات التي توجه الطاقة إلى المنشأة تحت الأرض.

ويكشف التحليل لصور متعددة المصادر لجبل الفأس ومنشأة نطنز النووية، من عام 2020 وحتى الآن، عن بصمة نشاط واضحة ثلاثية المراحل عبر النقاط الخمس الرئيسية ذات الأهمية، بالإضافة إلى الطرق التي تربطها.


واستخدم التحليل نظام التصوير الراداري النشط Sentinel-1 SAR، الذي يعمل ليلاً ونهاراً وفي جميع الأحوال الجوية، لإجراء ست سنوات من المراقبة المستمرة للموقع بأكمله.


ويسجل نظام SAR مدى قوة انعكاس الأرض لهذه النبضات: فالصحراء المسطحة غير المضطربة تظهر داكنة، بينما تعكس المعالم الصلبة التي صنعها الإنسان، مثل المباني والجدران والطرق الممهدة، الإشارة بشكل ساطع. تكشف مقارنة صور الرادار عبر الزمن عن أماكن حدوث النشاط الجديد.


وقد كشف دمج هذه المنهجية مع تحليل الكشف البصري عن التغيرات بواسطة Sentinel-2 خلال الفترة نفسها عن بصمة نشاط واضحة ثلاثية المراحل عبر النقاط الخمس الرئيسية ذات الأهمية وممرات الطرق داخل جبل بيك آكس.


وأشارت تحليلات سابقة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن إيران واصلت أعمال البناء في جبل بيك آكس في أعقاب عملية الضربات الإسرائيلية منتصف الليل في حزيران 2025.


وبين حزيران وأيلول من العام نفسه، أنجزت إيران بناء السياج الأمني المحيط بالمنشأة بأكملها، وعززت ووسعت العديد من مداخل الأنفاق بأبواب بوابية، وزادت من وتيرة أعمال الحفر.

وجبل الفأس، أو كوه كولانغ غاز لا بالفارسية، هو مجمع أنفاق ضخم تحت الأرض يقع على بُعد كيلومترين جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران.


وفي عام 2020، أعلن رئيس البرنامج النووي الإيراني، علي أكبر صالحي، عن بدء أعمال بناء منشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض بالقرب من نطنز، وذلك عقب عملية تخريب إسرائيلية مشتبه بها استهدفت ورشة عمل فوق الأرض في مجمع نطنز.


أشارت تحليلات سابقة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن إيران واصلت أعمال البناء في جبل بيك آكس في أعقاب عملية مطرقة منتصف الليل في حزيران 2025.


وبين حزيران وأيلول من العام نفسه، أنجزت إيران بناء السياج الأمني المحيط بالمنشأة بأكملها، وعززت ووسعت العديد من مداخل الأنفاق بأبواب بوابية، وزادت من وتيرة أعمال الحفر.


والجدير بالذكر أن مداخل الأنفاق مصممة على شكل حرف U، مما قد يمنع الصواريخ من التحليق مباشرة في ممر النفق ويقلل من موجات الصدمة الناتجة عن الانفجارات التي توجه الطاقة إلى المنشأة تحت الأرض.


ويعد موقع جبل الفأس الواقع بالقرب من مجمع نطنز النووي على بعد نحو 140 ميلاً جنوب طهران، محلاً لنقاشات مستمرة بين أجهزة الاستخبارات، التي تعتبره موقعًا مرجحًا تسعى إيران من خلاله لحماية جهود برنامجها النووي المستقبلي.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration