ترامب يتهم إيران بمحاولة التأثير على انتخابات الكونغرس

ترامب يتهم إيران بمحاولة التأثير على انتخابات الكونغرس
A- A+

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بمحاولة التأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت أشار فيه قادة إيرانيون إلى تصاعد المواجهة، بينما دفعت أعمال العنف الأخيرة أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

وقال خبراء لصحيفة "واشنطن بوست" إن الحرس الثوري الإيراني استهدف قاعدة الأزرق الجوية الأميركية خلال الليل، في إطار تصعيد للهجمات والخطاب، بينما يواجه القادة الإيرانيون ضغوطاً متزايدة نتيجة الحصار البحري الأمريكي ومجموعة من العقوبات.

وأعلن الجيش الأردني اعتراض 18 صاروخاً من أصل 20، مشيراً إلى سقوط صاروخين في مناطق غير مأهولة.

وجاءت الضربات بعدما قصفت القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء، رداً على محاولات شن هجمات صاروخية على سفينة حربية أمريكية، بحسب مسؤولين عسكريين أميركيين.

وأقر ترامب، في تصريحات للصحفيين أثناء مغادرته واشنطن متوجهاً إلى مؤتمر حزبي في دالاس، بأنه غير مستعد لإنهاء النزاع المستمر منذ ستة أشهر أو خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وألقى باللوم على إيران في محاولة التأثير على السياسة الأميركية.

وقال للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة: "ستنتهي الحرب فور الانتخابات لأنهم لم يعودوا قادرين على الصمود، وهم يائسون لمحاولة التأثير على نتائجها. بعد الانتخابات مباشرة، لأنهم يرغبون في ذلك، ولكن بعد الانتخابات مباشرة، ستشهد أسعار النفط انخفاضاً حاداً".

وفي وقت سابق من الأسبوع، حذر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن طهران سترد بقوة أكبر على أي هجمات أميركية مستقبلية.

وقال قاليباف، في خطاب نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية: "لا بد أن الأميركيين قد أدركوا أن عهد الردود المتناسبة قد انتهى".

وفي الأيام الأخيرة، شن الحوثيون المدعومون من إيران موجة من الهجمات في السعودية استهدفت منشآت نفطية وقواعد جوية، وأسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 70 شخصاً، وفقاً للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، والذي نفذ بدوره هجوماً مضاداً.

ويهدد التصعيد الحوثي بزيادة اضطراب الاقتصاد العالمي من خلال الضغط على مضيق باب المندب، الذي شكل طريقاً بديلاً للمملكة العربية السعودية في محاولتها تجنب مضيق هرمز لصادراتها النفطية.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بأن ناقلات النفط التي استهدفتها الولايات المتحدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي يعد المؤسسة الأقوى في طهران.

وجاءت الهجمات عقب عمليات مماثلة وقعت الأسبوع الماضي، وسط استمرار تبادل إطلاق النار بين القوات الإيرانية والأمريكية وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن أعمال العنف التي وقعت الثلاثاء جاءت بعد استهداف قوات الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن السفينة، التي لم يكشف عن اسمها، تمكنت من تفادي الهجمات الإيرانية وواصلت دورياتها في مياه المنطقة، مؤكدين عدم إصابة أي جندي أميركي.

وبحسب مسؤولين، شملت السفن التي دمرت ناقلات النفط الإيرانية "كافيز" و"شارمينار" و"هورايزون 1" و"ريسكو" في خليج عُمان، إضافة إلى "ديريا" قرب جزيرة خارك، وهي محطة نفطية ذات أهمية استراتيجية في الخليج العربي.

وذكر بيان عسكري أن القوات الأميركية أمرت أطقم السفن بإخلائها قبل استهدافها.

ولم تصدر الحكومة الإيرانية أي بيان رسمي فوري عقب الإعلان الأميركي، لكن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد قال في وقت سابق إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن الحربية الأمريكية لا تمثل سوى جزء ضئيل من القدرات العسكرية الإيرانية.

وجاءت عملية الثلاثاء بعد أن استهدفت القوات الأميركية ثلاث ناقلات نفط إيرانية السبت، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية في المنطقة، وفق مسؤولين عسكريين أميركيين.

وذكر البيان أن حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين نجحتا في تفادي تلك الهجمات، ولم يصب أي من أفراد الخدمة الأميركية بجروح.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: "لتكن الرسالة واضحة للحرس الثوري الإيراني: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر بكثير، تتمثل في تدمير ثلاث من سفنكم. لن نتردد في الدفاع عن القوات الأمريكية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمعرض للخطر".

وتفرض البحرية الأميركية حصاراً على الموانئ الإيرانية، في وقت تحكم فيه طهران قبضتها على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي ظل حيوياً لشحن النفط والسلع الأخرى من الشرق الأوسط.

ولا يزال الوصول إلى المضيق، والتداعيات الاقتصادية العالمية المترتبة على إغلاقه، يمثلان عقبة رئيسة أمام إنهاء الحرب.

كما شنت القوات الأميركية غارات على البنية التحتية العسكرية الإيرانية قبل أسبوع، وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الأهداف شملت مواقع الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري الإيراني وأنظمة الرادار ومعدات زرع الألغام والمنشآت البحرية.

وأضافت القيادة المركزية أن هذه العمليات جاءت عقب محاولات شن هجمات من جانب الحرس الثوري الإيراني ضد السفن التجارية في مضيق هرمز وأفراد الخدمة الأمريكية في المنطقة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration