هل سيكون يوم الجمعة يوم غضب ؟؟؟ روكز لـ "الديار": لن تُقرّ الموازنة قبل إدراج الزيادة على الرواتب حمادة لـ"الديار": التصعيد سيبقى مُرتبطاً بمدى استجابة الدولة للمطالب

11 أيلول 2026 الساعة 00:00
هل سيكون يوم الجمعة يوم غضب ؟؟؟
روكز لـ "الديار": لن تُقرّ الموازنة قبل إدراج الزيادة على الرواتب 
حمادة لـ"الديار": التصعيد سيبقى مُرتبطاً بمدى استجابة الدولة للمطالب
A- A+

إقفال الإدارات العامة يوم الجمعة بشكل دائم

...ويوم آخر مُتحرّك وفق برنامج تصعيدي

مجدداً، أشعل العسكريون المتقاعدون وموظفو القطاع العام الشارع، بعدما أخلّت الحكومة وكعادتها بوعودها، وأغفلت عن ذكر أي زيادة للرواتب ضمن موازنة ٢٠٢٧ .

حول تفاصيل ما جرى، تحدث رئيس "رابطة قدماء القوى المسلّحة اللّبنانيّة" العميد المتقاعد والنّائب السّابق ​​شامل روكز،​​ فقال لـ"الديار": "تم الإتفاق في شهر شباط الماضي على تقديم 6 رواتب،على أن تصل تدريجياً إلى 30 راتباً بحلول عام 2027، وفق ما وُعدنا به، وكان ذلك مدوناً في محضر جلسة مجلس الوزراء ، لكننا تفاجأنا بنشر الموازنة دون تضمين أي زيادات أو إشارة إلى هذا الموضوع". اضاف "بناءً عليه، حاولنا التواصل مع المسؤولين دون جدوى، فقررنا النزول إلى الشارع للضغط، وإثر ذلك تم تشكيل لجنة وزارية اجتمعت مع ممثلين عن العسكريين المتقاعدين، وكان الاجتماع إيجابياً، حيث تم الإقرار بضرورة تمويل هذه الرواتب".


ننتظر جواباً

وأكد ان "الموازنة لن تُقر قبل إدراج الزيادة على الرواتب" ، لافتاً الى أنه "يجري البحث حالياً في كيفية تمويلها في ظل الأزمة المالية، حيث كان متوقعاً أن التكلفة تبلغ 1100 مليار". وقال: "قد شكّلنا لجنة مشتركة تضم المدير العام للمالية لدراسة الأرقام، وجاءت النتائج متقاربة. ومن المفترض أن نتلقى رداً من اللجنة الوزارية لنكمل مناقشة بقية العناوين، يشمل القطاع العام بأكمله".

وتابع "ننتظر الحصول على إجابة، وفي حال لم تكن الإجابة مرضية، سيكون يوم الجمعة يوم غضب يتضمن تحركات واسعة، لأن التصرف بهذه الطريقة يعكس عدم جدية. فالوعود المسجلة في محضر الجلسة السابقة جرى التغاضي عنها، وما جرى اليوم قد يتكرر مستقبلاً".

ولفت الى "أن هناك جدية ونوايا إيجابية لحل القضايا العالقة، بخلاف المرات السابقة".

وعن دمج الإضافات والزيادات في أصل الراتب قال: "هذا موضوع يهمنا جميعاً، وسيجري بحثه لاحقاً، حيث اتفقنا على أن تتولى لجنة تقنية تضم ممثلين عن العسكريين، إلى جانب المدير العام للمالية، التي ستبقى اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة التطورات، من أجل معالجة الملفات بالتتابع، بدءاً من المضاعفات الحالية، وصولاً إلى التعويضات وإدخال الإضافات في صلب الراتب".

وعود تبخرت

من جهته تساءل رئيس "رابطة موظفي الإدارة العامة" رائد حماده "أين الدولة اليوم مما يحصل من مطالب العاملين في الإدارات العامة"؟ وقال لـ "الديار" أن "منطق الأمور يفرض أن تعدّل رواتب القطاع العام، بما يتناسب مع الارتفاع الهائل في سعر صرف الدولار، أي بما يقارب ستين ضعفا عما كانت عليه قبل الأزمة، بعدما فقدت الرواتب القسم الأكبر من قيمتها الشرائية".

واعرب عن اسفه "لان الدولة بدلاً أن تعيد إلى الموظف حقه، بما يتناسب مع حجم الخسارة، اقتصرت الزيادة على نسبة لا تتجاوز 19 ضعفا حاليا، وذلك بعد سلسلة طويلة من التحركات النضالية والمطالبات والوعود".

ويقول "جاء القرار بإعطاء 30 ضعفا مع بداية عام 2027، فاعتبرنا أن هذا القرار قد يشكل خطوة أولى على طريق استعادة جزء من حقوق الموظفين، رغم أنه لا يحقق كامل العدالة المطلوبة، إلا أننا نجد اليوم أن هذا القرار نفسه بات مهددا بالضياع، شأنه شأن وعود كثيرة سمعناها على مدى سنوات، وعود لا تنفق في الأسواق، ولا تسدد أقساط المدارس، ولا تؤمن الدواء، ولا تطعم أبناء الموظفين".

ويشير الى انه "عندما يصبح تجاهل حقوق الموظفين هو الموقف الرسمي السائد، وعندما تستمر المعاناة دون معالجة جدية، يصبح السكوت عن الواقع مشاركة في تكريسه. وعليه، كان لا بد من اتخاذ قرار التصعيد" ، كاشفاً عن "إقفال الإدارات العامة يوم الجمعة بشكل دائم، إضافة إلى يوم آخر متحرّك وفق برنامج تصعيدي، وذلك تعبيرا عن حجم الأزمة التي يعيشها الموظف، ورسالة واضحة إلى الدولة بأن استمرار هذا الواقع لم يعد ممكنا".

وأوضح أن "الغياب يوم الجمعة هو في جانب كبير منه غياب قسري، فرضته الظروف الاقتصادية والمعيشية، بعدما أصبحت كلفة انتقال الموظف إلى مركز عمله طوال أيام الشهر تفوق قدرته المالية، بل وأصبحت في حالات كثيرة أعلى من قيمة بدل النقل الذي يتقاضاه".

المطالب

وعدد حمادة المطالب وفي مقدمتها:

- راتب عادل يحفظ كرامة الموظف، ويعيد إليه جزءا من قدرته الشرائية.

- تثبيت الزيادة المقررة للرواتب، وعدم العودة إلى سياسة الوعود المؤجلة.

- إقرار معالجة جدية وعادلة لبدل النقل، بما يتناسب مع الكلفة الفعلية للانتقال.

- تحسين تقديمات تعاونية موظفي الدولة ، بما يواكب الارتفاع الكبير في كلفة الاستشفاء والطبابة.

- إنصاف جميع المسميات الوظيفية في الإدارة العامة، وإعطاء كل فئة حقها وفق أسس عادلة ومنصفة.

- وضع سياسة واضحة ومستدامة، لإعادة بناء الإدارة العامة وحماية موظفيها.

وإذ أكد حمادة الحرص على الإدارة العامة وعلى مصالح المواطنين، حمّل الدولة مسؤولية ما آلت إليه الأمور، مؤكداً أن "التصعيد سيبقى مرتبطا بمدى استجابتها للمطالب المحقة. أما إذا استمر التجاهل، ولم تقدم حلول جدية وواضحة وملزمة، فإن هذه الخطوات لن تكون نهاية المطاف، بل ستكون بداية لمسار تصاعدي جديد، لأن حقوق الموظفين خط أحمر، وكرامة العاملين في الدولة ليست بندا قابلا للتأجيل".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration