فتح قانون الانتخاب... «طبخة» التمديد بدأت على نار هادئة

5 تشرين الأول 2026 الساعة 00:00
فتح قانون الانتخاب... «طبخة» التمديد بدأت على نار هادئة
A- A+

تجتمع اليوم اللجنة الفرعية المكلّفة بحث قانون الانتخاب المرتبط بالكثير من التعقيدات، التي ستفتح الباب على السجالات السياسية والطائفية في ظل تراكم الازمات الامنية والاحتلال الاسرائيلي للجنوب وتعثر المسار التفاوضي والقضايا الاقتصادية والمعيشية ، الامر الذي أثار إستغراب اللبنانيين حول الاسباب التي دفعت باللجنة المكلفة بحث قوانين الانتخاب الى إختيار هذا التوقيت الحرج، فيما لم يجف بعد حبر التمديد لسنتين للمجلس النيابي في آذار الماضي، وسط إعتبار بعض النواب انّ مناقشة وبحث قانون الانتخاب خطوة ضرورية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، لتفادي المهل والضمانة الوحيدة لمنع الفراغ الدستوري وإجراء الانتخابات في موعدها، فيما هذه الصورة لا تبدو مقنعة للبنانيين، لانّ فتح هذا الملف في ظل كل ما يجري من مشاكل وازمات خانقة لا تعدّ ولا تحصى ليس سوى ذريعة للتحضير لتمديد جديد، وهذا ما جاء على لسان نائب شمالي منذ أيام في مجلس خاص، بأنّ التمديد يُحضّر على نار هادئة والحجج كثيرة، وما سوف يُعقد اليوم في المجلس النيابي ليس سوى تناحرات ومسرحيات للخلافات والسجالات والاتهامات التي إعتاد عليها اللبنانيون، وسط إستغلال لعدم استقرار الاوضاع الامنية والاقتصادية والمعيشية، ووضعها في خانة الأعذار القاهرة لتأجيل هذا الاستحقاق كما تجري العادة خوفاً من تغيير ضمن موازين القوى.

الى ذلك ظهرت" وشوشات " في كواليس المجلس النيابي بين بعض الكتل النيابية، بأنّ التمديد الجديد وارد لكنه سيبقى ضمن الخبايا والرفض المعلن من النواب ثم الموافقة على مضض كالعادة، في حين انّ التوافق قائم بينهم جميعاً وقد يكون هذا الملف الوحيد الذي يتم التوافق عليه على الفور، خصوصاً انّ التجارب السابقة أكدت للبنانيين بانّ الخلافات المفتعلة حول مناقشة القوانين الانتخابية تستخدم لفرض خيارات معينة، أو لتمرير تسويات كي تنتهي في نهاية الامر الى التمديد، تحت حجج الوضع الامني الذي يساعد النواب دائماً على التمديد لأنفسهم.

في سياق متصل ووفق مصادر سياسية مراقبة، فإن فتح النقاش اليوم قد يكون هدفه التفاوض على شكل المجلس النيابي المقبل، قبل ان تتبلور صورة لبنان الامنية والسياسية، وإعتبارها أنّ نقاشات اليوم ليست سوى محاولة جسّ نبض لانّ كل فريق يريد تثبيت موقعه في المعركة الانتخابية المقبلة، ومعرفة مدى إمكانية التعديل ضمن القانون وإدخال إصلاحات جديدة ومدى تأثيرها على القوى السياسية، مع أسئلة حول مدى بقاء الصوت التفضيلي وتغيير الدوائر وبقاء الدائرة 16 وغيرها من البنود.

ووصفت المصادر المذكورة اجتماع اليوم ببداية معركة على شكل المجلس النيابي، ستنطلق من لعبة الشروط المتبادلة التي تجعل من القانون الانتخابي عقدة كبيرة يصعب حلّها، خصوصاً البند المتعلق باللبنانيين المنتشرين في الخارج، لانّ القانون الحالي يتضمّن تخصيص ستة مقاعد للمغتربين ضمن دائرة انتخابية خاصة هي الدائرة السادسة عشرة، في حين تطالب قوى سياسية بأن يقترع المغتربون للنواب الـ128 في دوائرهم الأصلية كما حصل في انتخابات 2022، لانّ الكتلة الاغترابية يمكن أن تؤثر في نتائج عدد من الدوائر، وبالتالي فإن تحديد طريقة تصويت المغتربين يعني عملياً تحديد جزء من تركيبة المجلس المقبل.

ورأت بأنّ لبنان اليوم يختلف عما كان عليه في الانتخابات الاخيرة، لانّ موازين القوى قد تغيّرت كذلك التحالفات والعلاقات بين مختلف الاطراف السياسية، وضمن كل الطوائف التي تريد الحفاظ على موقعها، وهذه المهمة تستوجب وضع سيناريو "مبكّل" للتمديد الجديد، بحسب ما ختمت المصادر.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration