54 ثانية قراءةقمة باريس للفضاء.. استثمارات بالمليارات ودعوات لوضع قواعد للسباق العالمي

طغى على أعمال القمة الدولية حول الفضاء في العاصمة الفرنسية باريس الطابع الدبلوماسي، بعد إعلان استثمارات بقيمة نحو 5 مليارات يورو في اليوم الأول، شملت تجديد الشراكة بين شركة «أمازون» الأمريكية ومجموعة «أريان غروب» الفرنسية.
وتشهد القمة مشاركة واسعة على المستوى السياسي، إذ من المرتقب حضور ستة رؤساء دول، إلى جانب ممثلين عن نحو 15 دولة على المستوى الوزاري. وتسعى الرئاسة الفرنسية من خلال جمع هذا العدد من الفاعلين في قطاع الفضاء داخل «غراند باليه» في باريس إلى دفع الحوار بشأن مستقبل حوكمة الفضاء على المستوى العالمي، إلى جانب تعزيز الأجندة الأوروبية في قطاع يشهد منافسة متزايدة.
وتتصدر العلاقات الفرنسية الألمانية، وتعزيز الموقع الأوروبي في صناعة الفضاء، إضافة إلى وضع قواعد دولية لتنظيم الأنشطة الفضائية، جدول أعمال القمة التي انطلقت الأربعاء وتختتم الخميس.
وأكدت وزيرة البحث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية، دوروثي بير، أهمية التعاون الأوروبي، محذرة من أن المواجهة بين القوى المختلفة لن تخدم مستقبل القطاع. وقالت إن استكشاف الفضاء لا يمكن أن ينجح إلا من خلال العمل الجماعي، معتبرة أن هذه الرسالة تمثل أحد أبرز أهداف اجتماع باريس.
ومع توسع الأنشطة الفضائية الحكومية والتجارية، بات الفضاء يوصف بصورة متزايدة بأنه أشبه بـالغرب المتوحش، حيث تتنافس القوى الكبرى إلى جانب عدد متنامٍ من الشركات الخاصة على إطلاق الأقمار الصناعية واستغلال المدار وتطوير تقنيات جديدة. ويرى بينوا ديبر، مدير شركة «إيروسبيس لاب» البلجيكية المتخصصة في تصنيع وتشغيل الأقمار الصناعية، أن القمة تمثل فرصة لدفع الملفات الدولية إلى الأمام، خصوصاً ما يتعلق بوضع قواعد واضحة لتنظيم استخدام الفضاء.
ويؤكد أن الأولوية تتمثل في احترام القانون الدولي ووضع معايير ومواثيق تضمن استمرار استخدام الفضاء بشكل آمن، بما يسمح لمختلف الأطراف بمواصلة أنشطتها دون أن يؤدي التنافس المتزايد إلى جعل المدار الفضائي غير صالح للاستخدام. وحذر ديبر من أن التوسع السريع غير المنظم في الأنشطة الفضائية قد يؤدي إلى وقوع حوادث وازدياد الازدحام في المدارات، ما قد يهدد قدرة الدول والشركات على استخدام الفضاء مستقبلا. وتبرز الأقمار الصناعية العسكرية كأحد أهم مظاهر هذا التنافس، خصوصاً مع اعتماد الجيوش الحديثة عليها في الاتصالات ونقل البيانات والاستطلاع والمراقبة.
وفي شباط 2022، وقبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية بشكل مباشر، استهدفت روسيا شبكة الأقمار الصناعية «فيا سات» التي كانت تستخدمها أوكرانيا، في مؤشر مبكر على الدور المتزايد للبنية التحتية الفضائية في الصراعات الحديثة. كما شهد تشرين الاول 2021 اختباراً روسياً لعملية تدمير أحد الأقمار الصناعية القديمة بواسطة صاروخ، ما أدى إلى توليد كميات كبيرة من الحطام الفضائي وأثار مخاوف دولية بشأن سلامة الأقمار الصناعية العاملة في المدار. وتطورت قدرات بعض الأقمار الصناعية العسكرية لتشمل تقنيات أكثر تعقيداً، بينها أنظمة قادرة على الاقتراب من أقمار أخرى، وأخرى تعتمد على تقنيات التشويش أو الليزر بهدف تعطيل أو التأثير في قدرات الأقمار المنافسة.
تشمل المنافسة الفضائية على تدمير الأقمار الصناعية وقدرات المناورة والاقتراب من الأجسام الفضائية الأخرى. وقد اقتربت أقمار صناعية روسية من أقمار أوروبية على مسافات قصيرة نسبياً، في عمليات يُعتقد أن أهدافها تشمل المراقبة وجمع المعلومات وإظهار القدرة على المناورة في المدار. وفي مواجهة هذه التطورات، بدأت المؤسسات الأمنية الغربية في توسيع مفهوم الدفاع الجماعي ليشمل المجال الفضائي، باعتباره جزءاً أساسياً من البنية التحتية للأمن والدفاع والاتصالات. ولا تبدأ التهديدات الفضائية بالضرورة في المدار، إذ أصبحت البنية التحتية الأرضية المرتبطة بالفضاء، بما في ذلك مراكز التحكم والمنشآت التقنية ومواقع الإطلاق، أهدافاً محتملة لهجمات إلكترونية متكررة.
وتعكس قمة باريس محاولة أوروبية للانتقال من مرحلة المنافسة على امتلاك القدرات الفضائية إلى مرحلة أكثر تنظيماً، تقوم على وضع قواعد دولية تحد من مخاطر التصعيد والازدحام والحطام الفضائي، وتضمن في الوقت نفسه استمرار استخدام الفضاء لأغراض مدنية وعلمية واقتصادية وأمنية.
المزيد من أخبار دولية
كلينتون عن ترامب: يكذب بشأن كل شيء ولمجرد الكذب
51 ثانية قراءةمضيق هرمز شبه مشلول.. حركة السفن تهبط إلى 10% من مستويات ما قبل الحرب
37 ثانية قراءةثروة ترامب الانتخابية تثير الجدل داخل الحزب الجمهوري قبل التجديد النصفي
دقيقتين قراءةألمانيا تطور منظومة ذكاء اصطناعي عسكرية لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية
دقيقتين قراءةاليابان تحتج على خريطة أممية تظهر جزر الكوريل جزءًا من روسيا
دقيقتين قراءةبدعوة من مودي.. الرئيس الصيني يزور نيودلهي للمشاركة في قمة "بريكس"
27 ثانية قراءة
/file/attachments/2396/6d23c4459c2ce701cca0c67f3ba01d04_557129.jpg)
/file/attachments/2394/Doc-P-1028925-638093675942219490_806223.jpg)









/file/attachments/2396/6d23c4459c2ce701cca0c67f3ba01d04_557129.jpg)
/file/attachments/2394/Doc-P-1028925-638093675942219490_806223.jpg)
/file/attachments/2396/B2VME7AC4ZK4PDZIBO46E3K6OA_149441.jpg)
/file/attachments/2396/f193aa146925c40cbd662fb941c64aa2271a1fc1-1535358144-5b83b4c0-620x348_245617.jpg)
/file/attachments/2396/809151-1823793437_915491.jpg)
/file/attachments/2396/Screenshot2026-09-10193544_221160.png)
/file/attachments/2396/802190.jpg)
/file/attachments/2396/SL3wkoFz74sdr5Bi_845960_134488.png)






