ثروة ترامب الانتخابية تثير الجدل داخل الحزب الجمهوري قبل التجديد النصفي

ثروة ترامب الانتخابية تثير الجدل داخل الحزب الجمهوري قبل التجديد النصفي
A- A+

تخيّم الثروة الانتخابية الضخمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب على أجواء المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري المنعقد هذا الأسبوع في مدينة دالاس، وسط تزايد حالة الاستياء داخل الحزب من طريقة إنفاق الرئيس للأموال في سباق انتخابات التجديد النصفي.

وبعد أشهر من الترقب، بدأ MAGA Inc وهي اختصار ل"Make America Great Again"، وهي الشركة الداعمة لترامب، ضخ أموال كبيرة في السباق الانتخابي، إذ خصصت الأسبوع الماضي نحو 10 ملايين دولار لشراء إعلانات دعائية لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في تكساس، المدعي العام للولاية كين باكستون، في مواجهة الديمقراطي جيمس تاليكارو، بحسب ما ذكره موقع The Hill. ويترقب الجمهوريون الخطوة التالية لـ”MAGA Inc”، خصوصًا مع اشتداد المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ. وكان ترامب قد أشار إلى امتلاكه أكثر من مليار دولار تحت تصرفه السياسي، ما يمنحه قدرة واسعة على توجيه التمويل إلى السباقات التي يرى أنها حاسمة.

وقال جون أوليوت، المستشار السابق في حملة ترامب عام 2016، إن بعض المرشحين والعاملين في الحملات يشعرون بالقلق مع اقتراب موعد الانتخابات، لكنه شدد على أن القرار النهائي بشأن إنفاق الأموال يعود إلى ترامب، الذي سبق أن أثبت، من وجهة نظره، قدرته على توظيف موارده الانتخابية بفاعلية.

إلا أن بعض الجمهوريين يرون أن 10 ملايين دولار لن تكون كافية لحسم معركة تكساس. وقال أحد الجمهوريين إن تكلفة الإعلانات التي تمولها لجان العمل السياسي الكبرى قد تكون أعلى بنحو 50% من الإعلانات التي تمولها الحملات الانتخابية مباشرة، ما يجعل المقارنة بين حجم الإنفاق الجمهوري والديمقراطي مضللة. ويرى بعض الجمهوريين أن ترشح السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين كان سيخفف العبء المالي في تكساس، ويسمح بتوجيه الأموال إلى ولايات أخرى تشهد منافسة محتدمة، مثل أوهايو ومين وميشيغان وألاسكا.

وتزداد المخاوف مع تحول سباقات أخرى في ولايات جمهورية تقليديًا، بينها كانساس ونبراسكا، إلى منافسات أكثر حدة. ورغم أن الجمهوريين ما زالوا يحتفظون بأفضلية في هذه الولايات، فإنها تعكس صعوبة البيئة الانتخابية التي يواجهها الحزب على المستوى الوطني.

ومع ذلك، يتمتع الجمهوريون بتفوق مالي واضح. فقد أعلنت اللجان الجمهورية الثلاث ولجان العمل السياسي المرتبطة بها امتلاك نحو 657 مليون دولار نقدًا بنهاية يونيو، مقابل 334 مليون دولار لنظيراتها الديمقراطية. ولا يشمل هذا الرقم نحو 400 مليون دولار إذ كانت مجموعة MAGA Inc تحتفظ بها. وكشفت تقارير حديثة أن MAGA Inc تقف خلف مجموعة سياسية جديدة تحمل اسم No Going Back PAC Inc، وقد حجزت حتى الآن نحو 49 مليون دولار لدعم الجمهوريين في عدد من الولايات . وتشمل الإنفاقات نحو 14.9 مليون دولار في ميشيغان، و11.1 مليون في أوهايو، و10.6 ملايين في نيوهامبشاير، و7.7 ملايين في ألاسكا، إضافة إلى مبالغ أقل في نورث كارولاينا وجورجيا.

وكان ترامب قد أعلن أنه يعتزم تخصيص ما بين 400 و500 مليون دولار لمساعدة المرشحين الجمهوريين خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أنه مستعد لإنفاق أي مبلغ ضروري لدعم المرشحين الذين يعتقد أن لديهم فرصًا حقيقية للفوز. ولا تقتصر استراتيجية ترامب على المال، إذ يستعد الرئيس أيضًا لخوض حملة ميدانية مكثفة في الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات، مع إمكانية زيارة ولايات بعيدة مثل ألاسكا لدعم المرشحين الجمهوريين. ويرى خبراء جمهوريون أن وقت ترامب قد يكون أكثر أهمية من أمواله، خصوصًا إذا شارك في تجمعات انتخابية يومية لدعم المرشحين. لكن بعض الجمهوريين يحذرون من أن التفوق المالي وحده قد لا يكون كافيًا لمنع موجة انتخابية ديمقراطية.

وتمنح تقديرات DDHQ الديمقراطيين حاليًا فرصة تبلغ 68% للسيطرة على مجلس النواب، مقابل 51% لقلب السيطرة على مجلس الشيوخ، ما يعكس اتساع الخريطة الانتخابية أمام الحزب الديمقراطي قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration