"صوماليلاند" تعرض إرسال 2000 جندي إلى غزة.. ومعارضة داخلية ترفض

"صوماليلاند" تعرض إرسال 2000 جندي إلى غزة.. ومعارضة داخلية ترفض
A- A+

قال رئيس إدارة "صوماليلاند" الانفصالية، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، إن هناك محادثات بين إدارته والولايات المتحدة بشأن مسألة الاعتراف، لكنه أكد أن واشنطن لم تقدم حتى الآن أي تعهد بالاعتراف الرسمي.

وأوضح عِرّو، في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية خلال زيارته إلى واشنطن، أن المحادثات مع الجانب الأميركي مستمرة، لكنه لا يستطيع القول إن هناك في الوقت الحالي أي وعد أميركي بشأن الاعتراف.

وجاءت تصريحات عِرّو في وقت تكثف فيه إدارة "صوماليلاند" الانفصالية جهودها للحصول على اعتراف دولي، بعدما أصبحت "إسرائيل"، في كانون الأول الماضي، أول جهة تعترف بها. في المقابل، أبلغ البيت الأبيض صحيفة "بوليتيكو" أنه "لا يوجد أي تغيير" في السياسة الأميركية تجاه "صوماليلاند".

وتقلل هذه الرسالة من احتمالات أن تحذو واشنطن قريباً حذو "إسرائيل"، كما تتوافق مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في كانون الأول، عندما قال إنه غير مستعد للاعتراف بـ"صوماليلاند"، رغم إشارته إلى أن المسألة ستخضع لمزيد من الدراسة.

ويستغل عِرّو زيارته إلى واشنطن لتعزيز الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين وأعضاء "الكونغرس"، وتقديم إدارة "صوماليلاند" الانفصالية باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً في أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وبحسب أعضاء في وفده تحدثوا إلى "بوليتيكو"، كان من المقرر أن يلتقي عِرّو السيناتور، تيد كروز، رئيس اللجنة الفرعية الخاصة بأفريقيا في مجلس الشيوخ والنائب، برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

كما كان من المقرر أن يلتقي عِرّو مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، فرانك غارسيا، ومسؤولين في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون). وقال عِرّو "نطلب من العالم الاعتراف بنا منذ 25 عاماً. والآن بدأ العالم يرانا، ونأمل أن تحذو دول أخرى حذو إسرائيل".


وتسعى إدارة "صوماليلاند" الانفصالية إلى الانضمام إلى اتفاقيات "أبراهام"، وهي الاتفاقيات التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية. وقال عِرّو "نريد أن نكون جزءاً من اتفاقيات أبراهام، وبذلك سيكون لدينا أصدقاء أكثر".

ويرتكز جانب من تحركات "صوماليلاند" الانفصالية على الأهمية الاستراتيجية لميناء بربرة وساحل خليج عدن، في وقت تولي فيه الولايات المتحدة اهتمامًا متزايدًا بأمن البحر الأحمر. كما قال عِرّو إنه لا يستبعد احتمال إقامة وجود أمني أو عسكري أميركي أو إسرائيلي في "صوماليلاند" مستقبلًا.

في سياق أخر، انتقد حزب "كاه" المعارض في إدارة إقليم "صوماليلاند" (أرض الصومال)، تصريحات رئيس الإدارة، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، بشأن استعداد الإقليم لإرسال نحو 2000 جندي للمشاركة في مهمة دولية لـ"حفظ السلام" في غزة.

وقال متحدث الحزب إن قوات "صوماليلاند" تحتاج إليها لمعالجة قضايا داخلية، ولا سيما العمل على استعادة الأسرى التابعين للإدارة المحتجزين في مدينة لاسعانود، التي أصبحت حالياً عاصمة إدارة الشمال الشرقي في الصومال.


وأضاف "الـ2000 جندي الذين قال الرئيس إنه سيرسلهم إلى غزة، هناك حاجة أكبر إليهم لاستعادة الأسرى المحتجزين لدينا في لاسعانود".

وجاءت تصريحات المتحدث في وقت شارك فيه عِرّو في مؤتمر "MEAD" بالعاصمة الأميركية واشنطن، حيث أعلن استعداد إدارته للمشاركة بقوات ضمن القوة الدولية المقترحة للمساهمة في "استقرار" غزة.

وكان عِرّو أوضح أن "صوماليلاند لا تسعى من تلقاء نفسها إلى إرسال قوات إلى غزة، لكنها مستعدة للقيام بذلك إذا تلقت طلباً رسمياً من الولايات المتحدة أو إسرائيل".

ويعكس موقف حزب "كاه" عدم توافقه مع توجه قيادة إدارة "صوماليلاند" بشأن إمكانية إرسال قوات إلى غزة، في وقت يرى فيه الحزب أن هناك قضايا أمنية وسياسية داخلية ينبغي معالجتها أولًا.

وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الخلافات بشأن مدينة لاسعانود والمناطق المتنازع عليها، إلى جانب القضايا الأمنية والسياسية التي تشكل أولوية لدى القوى المعارضة في إدارة "صوماليلاند".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration