
أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة، في عظته خلال قداس الأحد، إلى "أننا نعيش في زمن يريد فيه الإنسان الهروب من كل ألم، باحثا عن الراحة والنجاح والرفاهية. الإنجيل يذكرنا بأن الإنسان لا ينضج عندما يهرب من الصليب، بل عندما يتعلم حمل ما لا يستطيع تغييره من دون أن يفقد إيمانه، وأن يحول ما يؤلمه إلى فرصة للمحبة. المطلوب ألا يجعلنا الألم أقل محبة ورحمة ورجاء. فقد ثقل صليب هذا البلد، وطال معه تعب أبنائه".
أضاف "كثيرون يحملون في بيوتهم قلقا لا يقال، وفي قلوبهم خوفا من الغد، وفي حياتهم أثقالا لم يختاروها. هناك من يقاسي ويلات الحرب، ومن خسر أمواله أو بيته، ومن يتعب ليؤمن عيش عائلته، ومن فقد القدرة على الحلم، ومن يسأل في صلاته: يا رب، إلى متى؟ نحن لا نملك جوابا عن هذا السؤال".
وتابع: "إذا كان لبنان يحمل صليبا طال أمده، فلنجعل صليبنا مناسبة ليحمل القوي الضعيف، وأن يساند القادر المحتاج، وأن يواسي الصحيح المتألم. هذا الكلام موجه خصوصا إلى المتحكمين بالأسعار. المواطن لم يعد قادرا على تأمين حياة كريمة بسبب ضيق الحال والغلاء الفاحش. الحجة غلاء أسعار المحروقات، لكنها في الحقيقة الجشع وعدم محبة الآخر. هذا الأمر يتطلب تدخلا من المسؤولين لردع كل متلاعب جشع، ولتخفيف ألم المواطن".
ولفت عودة الى أنه "لطالما دعونا اللبنانيين إلى الانضواء تحت كنف الدولة وتسليمها كل أمورهم لتكون وحدها المرجع المسؤول، لكن على الدولة أن تشعر المواطن أنها تعمل بجدية على حل مشاكلها ومشاكل المواطنين. لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب. المطلوب عمل دؤوب بعد اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى إصلاحات جذرية وابتكار الحلول للمشكلات العالقة".









/file/attachments/2397/1_598165.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2397/789379.jpg)

/file/attachments/2397/1_472558.jpg)
/file/attachments/2397/924980.jpg)
/file/attachments/2397/924350.jpg)



