48 ثانية قراءةهجمات سيبرانية تستهدف ناقلات طاقة.. واشنطن تخشى فتح جبهة جديدة
تحقق الحكومة الأميركية في هجمات إلكترونية مشتبه بها استهدفت ناقلتين أجنبيتين على الأقل كانتا في طريقهما إلى السواحل الأميركية، في حوادث أثارت مخاوف من احتمال سعي إيران أو خصوم آخرين إلى توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وفتح جبهة جديدة تستهدف حركة شحن الطاقة.
وبحسب مسؤولين أميركيين مطلعين على الحوادث لصحيفة "وول ستريت جورنال"، صعد فريق متخصص بقيادة خفر السواحل الأميركي، وضم عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي، على متن الناقلتين في أب، بعد وصولهما إلى خليج المكسيك.
وقال خفر السواحل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إن عمليات تفتيش السفن الأجنبية هدفت إلى "ضمان سلامة أنظمة التشغيل وتكنولوجيا المعلومات الخاصة بها"، بعد ورود مؤشرات على اختراق شبكات السفينتين. وأوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أن عمليات التفتيش جرت يومي 21 و24 أب.
وكانت الناقلتان تعبران مضيق جبل طارق في وقت سابق من أب عندما تعرَّضتا للهجمات، وفق بيانات تتبع السفن وأحد المسؤولين. ويثير موقع الهجمات، إلى جانب وجهة السفن، مخاوف من احتمال محاولة المهاجمين تعطيل ممر مائي حيوي أو استهداف ميناء أميركي.
وتحمل السفن النفط والغاز الطبيعي المسال؛ ما يرفع المخاطر المحتملة لأيّ اختراق لأنظمتها. فالسفن تعتمد على أنظمة متكاملة، وأيّ تعطيل لها قد يؤدي إلى توقف المحرك أو فقدان الطاقم السيطرة على عمليات الملاحة، بما قد يزيد مخاطر الانفجار أو الاصطدام أو تسرب النفط.
وامتنع خفر السواحل ومكتب التحقيقات الفيدرالي عن الكشف عن عدد الهجمات الإلكترونية التي حققا فيها منذ بدء الحرب مع إيران.
لم تؤكد السلطات الأميركية حتى الآن ما إذا كانت إيران أو خصم آخر، مثل روسيا أو الصين، يقف وراء الهجمات. إلا أن مسؤولين أمريكيين أبدوا قلقهم من أن الحوادث الأخيرة قد تمثل جبهة جديدة في الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.
وتخوض الولايات المتحدة وإيران صراعاً للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر مائي إستراتيجي قبالة السواحل الإيرانية تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وكانت إيران هاجمت سفناً تجارية حاولت العبور دون تصريح أو دفع رسوم مسبقة؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى الرد.
وفي منطقة أخرى، عزز الحوثيون المدعومون من إيران سيطرتهم الفعلية على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي عند مدخل البحر الأحمر. وسعت إيران ووكلاؤها إلى تعطيل شحنات النفط بهدف الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج العربي.
ومثل مضيقي هرمز وباب المندب، يمثل مضيق جبل طارق ممرًّا مهمًّا لأسواق الطاقة العالمية، إذ يربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي، وتعبره قرابة 300 سفينة يوميًّا.
حذّر خبراء من أن الهجمات الإلكترونية على السفن يمكن أن تكون شديدة الخطورة، بحسب مستوى تطورها ونوع السفينة المستهدفة.
ويمتلك خفر السواحل الأميركي فِرقًا متخصصة ومدربة على الاستجابة للهجمات الإلكترونية والتحقيق فيها. وفي وقت سابق من العام، صعدت هذه الفرق على متن بضع سفن تابعة لـ"الأسطول المظلم" استولت عليها الولايات المتحدة، للتحقق من سلامة أنظمتها قبل وصولها إلى الولايات المتحدة أو موانئ أخرى.
وقال الأدميرال جيسون تاما، قائد قيادة العمليات السيبرانية لخفر السواحل، لصحيفة "وول ستريت جورنال" في يونيو، إن السفن التي تحمل عشرات الملايين من غالونات النفط الخام تواجه مخاطر مستمرة تتعلق بالحرائق والانفجارات وتسرب النفط.
وأضاف أن النفط الخام مادة شديدة التقلب، وأن جو خزانات السفن يجب أن تتم إدارته بعناية فائقة لمنع نشوب حريق أو حدوث انفجار، إلى جانب المخاطر المرتبطة باحتمال تسرب النفط.
المزيد من أخبار دولية
هجوم روسي بطائرة مسيّرة على حافلة يقتل 5 أشخاص في أوكرانيا
33 ثانية قراءةمباحثات أميركية-كورية مرتقبة.. هرمز والاستثمارات في صلب اللقاء
56 ثانية قراءةبعد خلاف دبلوماسي.. موافقة أميركية على اعتماد السفير الفرنسي الجديد
دقيقتين قراءةللمرة الأولى.. صور تكشف آثار الهجمات الإيرانية على قواعد أميركية
48 ثانية قراءة38 مليار دولار حتى آب.. تقرير يكشف كلفة الحرب الأميركية على إيران
3 دقائق قراءةقيود جديدة تعزل الطيران الإيراني.. جورجيا تستعد لوقف الرحلات
48 ثانية قراءة















