بعد خلاف دبلوماسي.. موافقة أميركية على اعتماد السفير الفرنسي الجديد

بعد خلاف دبلوماسي.. موافقة أميركية على اعتماد السفير الفرنسي الجديد
A- A+

تمكّن السفير الفرنسي الجديد لدى الولايات المتحدة من الحصول على موافقة السلطات الأمريكية لتولي مهامه، الثلاثاء، وفق ما أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، منهيًا بذلك جمودًا استمر لأسابيع على خلفية خلاف دبلوماسي بين واشنطن وباريس.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية علّقت، أواخر تموز، إجراءات الموافقة على تعيين أورليان لوشوفالييه، الذي اختاره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سفيرًا لدى واشنطن خلفًا للوران بيلي، في خطوة جاءت على خلفية توتر دبلوماسي بين البلدين. ومن المتوقع أن يصل السفير الجديد إلى العاصمة الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.

ويعود الخلاف إلى تصويت جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ24 من تموز، عندما كانت الولايات المتحدة من بين عشر دول صوَّتت ضد تمديد ولاية فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى جانب دول من بينها كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا.

وعقب التصويت، نشرت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة على منصة «إكس» تعليقًا انتقدت فيه موقف واشنطن، قائلة: «كانت الولايات المتحدة منارة لحقوق الإنسان. لم يعد الأمر كذلك»، وذلك في أعقاب المعارضة الأمريكية الشديدة لتجديد ولاية تورك، الذي سبق أن انتقد سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب في عدد من الملفات.

وأثار التصريح الفرنسي ردَّ فعل سريعًا من واشنطن، إذ غادر السفير الأمريكي اجتماعًا لمجلس الأمن الدولي بعد أيام، احتجاجًا على التعليقات الفرنسية، وذلك أثناء إلقاء السفير الفرنسي كلمته أمام المجلس.

وعلى إثر ذلك، علّقت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات الموافقة على تعيين لوشوفالييه، الذي يشغل حاليًّا منصب رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وفي إطار الجهود الرامية إلى احتواء الخلاف، نشرت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة، الجمعة، بيانًا باللغة الإنكليزية تزامنًا مع ذكرى هجمات الـ11 من أيلول، أقرت فيه بوجود تباين بين البلدين بشأن التصويت الأممي.

وقالت البعثة إن «فرنسا والولايات المتحدة اتخذتا مؤخرًا مواقف متباينة بشأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة»، موضحة أن هذا التباين اقتصر على تصويت واحد ولم يكن مرتبطًا بالدفاع عن حقوق الإنسان.

ولقي البيان الفرنسي ترحيبًا في واشنطن، في خطوة أسهمت في تجاوز الخلاف الذي أدّى إلى تعليق إجراءات اعتماد السفير الفرنسي الجديد.

وتُعد موافقة السلطات الأميركية على تعيين السفير الفرنسي عادةً إجراءً بروتوكوليًّا، إلا أن الملف ظل معلقًا لأسابيع بسبب التوتر الدبلوماسي بين البلدين.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration