حملة تضليل رقمية تستهدف الملك تشارلز والأمير ويليام

حملة تضليل رقمية تستهدف الملك تشارلز والأمير ويليام
A- A+

تتعرّض العائلة المالكة البريطانية لحملة تضليل إلكترونية منظمة وشديدة التعقيد، تُستخدم فيها آلاف الحسابات الوهمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي والمُدارة من الخارج، بهدف زعزعة استقرار المؤسسة الملكية في المملكة المتحدة. وكشفت مصادر لصحيفة "التايمز" عن وجود قلق بالغ لدى مسؤولي القصر الملكي إثر استهداف الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام ولي العهد بهذه المخططات. وشملت الحملات ترويج شائعات مفبركة ادّعت تحوّل الملك سرًّا إلى الدين الإسلامي قبيل زيارته الرسمية للولايات المتحدة، فضلًا عن نشر صور مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجسد الملك وهو يصلي في أحد المساجد، ونشر صور مزيفة لأطفال أميري ويلز. وأظهرت تحليلات البرامج المتخصصة في تتبع النشاط الرقمي، الصادرة عن شركة "فالنت" المختصة في مكافحة التضليل، أن هذه الحملات نشأت من "مزارع حسابات وهمية" مقرها في فيتنام وجنوب شرق آسيا، حيث تدار هذه الشبكات مقابل مبالغ بالعملات المشفرة. ورغم صعوبة التحديد القاطع للجهة التي أمرت بإطلاق هذه الحملات، يُعتقد أنها ممولة من أطراف خارجية تدعمها دول، كروسيا، لإشاعة الفوضى. واعتمدت الحملة على شبكات تضم آلاف الحسابات الآلية التي نجحت في الوصول إلى أكثر من ستة ملايين شخص بشكل منتظم. وامتد تأثير هذه الفبركات الرقمية المصممة بواقعية شديدة ليصل إلى وسائل إعلام وشخصيات بارزة؛ حيث كرر شهود وسياسيون أمريكيون، من بينهم رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، هذه الادعاءات في مقابلات إعلامية، قبل أن يتصدى لها إعلاميون بالرد والتفنيد. وتأتي هذه التسريبات في وقت يستعد فيه الملك تشارلز لاستضافة نخبة من رؤساء كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، مثل: "أنثروبيك"، "نيفيديا"، "غوغل ديب مايند"، و"أوبن إيه آي"، في اسكتلندا، لتأكيد ضرورة العمل المشترك للحد من المخاطر الجسيمة للذكاء الاصطناعي، وضمان توجيه تقنياته لخدمة البشرية وحمايتها من التضليل.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration