عادات غذائية يومية قد تتحول إلى مشكلات صحية

عادات غذائية يومية قد تتحول إلى مشكلات صحية
A- A+

قد لا تبدأ المشكلات الصحية دائمًا بعرض واضح أو ألم يدفع صاحبه إلى زيارة الطبيب، إذ يمكن لعادات غذائية يومية تبدو بسيطة أن تتراكم على مدى سنوات قبل أن تظهر آثارها في صورة ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر وزيادة الوزن.

وتقول الدكتورة سونال مهاتري، إن بعض المؤشرات الصحية لا تظهر بصورة مفاجئة، بل تتطور تدريجيًّا، مشيرة إلى أن تعديل عادة غذائية استمرت سنوات قد يكون خطوة مهمة قبل تحوّل آثارها إلى مشكلة صحية أكبر.

وفيما يأتي 5 عادات شائعة قد تستحق إعادة النظر:

تخطي وجبة الإفطار

لا يمثل تفويت الإفطار في يوم واحد مشكلة بحد ذاته، لكن تحويل الأمر إلى عادة يومية قد يؤثر في نمط تناول الطعام وتنظيم مستويات السكر لدى بعض الأشخاص.

ويشير التقرير وفقًا لـ"هيلث شوتس" إلى أن بعض الأطباء يلاحظون هذا النمط لدى مرضى تظهر لديهم لاحقًا مؤشرات مبكرة على مقاومة الأنسولين؛ ما يجعل انتظام الوجبات وجودتها أكثر أهمية من التعامل مع الإفطار باعتباره تفصيلًا ثانويًّا.

كميات طعام لا تناسب نمط الحياة

تغيرت طبيعة الحياة اليومية بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، بينما بقي حجم بعض الوجبات على حاله.

فالكميات التي كانت تتناسب مع شخص يمارس نشاطًا بدنيًّا كبيرًا أو يمشي لساعات قد تصبح زائدة لمن يقضي معظم يومه خلف المكتب.

ولا تكمن المشكلة بالضرورة في الأرز أو الخبز، وإنما في عدم التوازن بين كمية الطاقة التي تدخل الجسم وما يستهلكه منها.

الملح والسكر

الطعام المنزلي غالبًا ما يكون خيارًا أفضل من الأطعمة فائقة التصنيع، لكن ذلك لا يجعله صحيًّا بصورة تلقائية.

فإضافة الملح دون قياس، والإكثار من المخللات، أو السكر في الشاي والحلويات يمكن أن يرفع الكميات المستهلكة يوميًّا دون أن ينتبه الشخص إليها.

وبالنسبة للجسم، لا يختلف تأثير الكمية الزائدة من الملح أو السكر باختلاف مصدرها.

العشاء المتأخر

تناول وجبة كبيرة في ساعة متأخرة ثم الذهاب مباشرة إلى النوم قد يؤثر في الهضم وجودة النوم، ويمكن أن يصبح أكثر أهمية عندما يتحوّل إلى نمط يومي مستمر لسنوات.

لذلك لا يتعلق الأمر بموعد ثابت يجب على الجميع الالتزام به، بقدر ما يتعلق بحجم الوجبة والوقت المتاح للجسم قبل النوم.

الحميات السريعة

أما المشكلة الخامسة فتتمثل في التنقل المستمر بين الحميات الرائجة بحثًا عن خسارة سريعة للوزن.

وقد تنجح بعض الأنظمة في خفض الوزن مؤقتًا، لكن المشكلة تبدأ عندما يصعب الاستمرار عليها فتعود العادات السابقة والوزن معها.

ويؤكد التقرير أن النظام الغذائي الأكثر فاعلية على المدى الطويل ليس بالضرورة الأكثر صرامة، وإنما ذلك الذي يمكن الاستمرار عليه لسنوات، مع ضبط الكميات وتقليل السكر والملح وتحقيق التوازن بين الطعام والنشاط البدني.

فالخطر في كثير من الأحيان لا يأتي من وجبة واحدة، بل من عادة صغيرة تتكرر كل يوم حتى تصبح آثارها أكبر مما تبدو عليه.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration