تراجع فرص الاعتراف الأميركي بصوماليلاند.. دبلوماسي سابق يكشف

تراجع فرص الاعتراف الأميركي بصوماليلاند.. دبلوماسي سابق يكشف
A- A+

قال السفير الأميركي السابق لدى إثيوبيا، ديفيد شين، إنّ فرص اعتراف الولايات المتحدة بإقليم "صوماليلاند" (أرض الصومال) الانفصالي تراجعت، بعدما كان يتوقّع أن تدفع خطوة "إسرائيل" في هذا الاتجاه واشنطن إلى اتخاذ موقف مماثل.

وأوضح شين، في تصريحات صحافية لمجلة "New Lines Magazine"، أنه اعتقد بعد الاعتراف الإسرائيلي بأنّ الاعتراف الأميركي بات أكثر احتمالاً، لكنه يرى الآن أنّ الفرصة لذلك "قد مرّت"، في ظل استمرار واشنطن في موقفها الرسمي الداعم لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وكانت "إسرائيل" أعلنت، في 26 كانون الأول 2025، الاعتراف بصوماليلاند دولة مستقلة، الأمر الذي رفضته الحكومة الصومالية وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية. وفي حزيران/يونيو الماضي، قدّمت وزارة الخارجية الأميركية تقريراً إلى الكونغرس أكدت فيه أنّ الولايات المتحدة ما زالت تعترف بـ"سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها"، بما يشمل إقليم "صوماليلاند"، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى استمرار التواصل مع سلطات هرجيسا واستكشاف مجالات إضافية للتعاون معها.

وعن الأهمية العسكرية لميناء بربرة، رأى شين أنّ استخدامه موقعاً احتياطياً قد يكون مفيداً للولايات المتحدة، بما يسمح بهبوط الطائرات أو توقّف السفن الأميركية عند الحاجة، لكنه استبعد وجود ضرورة لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية كبيرة ومتكاملة هناك، ولا سيما في ظلّ القيود التي تواجه موازنة القوات الأميركية.

وتملك الولايات المتحدة قاعدة "كامب ليمونييه" العسكرية الرئيسية في جيبوتي، فيما قال قائد القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، داغفين أندرسون، في وقت سابق، إنّ القوات الأميركية لا تملك خططاً لإنشاء قاعدة عسكرية في صوماليلاند.


وتأتي تصريحات شين بالتزامن مع تحرّكات يجريها رئيس إدارة "صوماليلاند"، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، في الولايات المتحدة، سعياً لتوسيع الدعم السياسي لمسألة الاعتراف وتعزيز علاقات الإقليم مع واشنطن. ووصل عبد الله إلى الولايات المتحدة في 5 أيلول، في زيارة تشمل واشنطن ونيويورك، حيث أجرى لقاءات مع مسؤولين ومشرّعين ومراكز أبحاث أميركية، بينها لقاء مع السيناتور تيد كروز، تناول مساعي صوماليلاند للحصول على اعتراف دولي وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي.

كما حذّر شين من أنّ اعترافاً أميركياً بصوماليلاند يمكن أن يترك انعكاسات كبيرة على العلاقة بين واشنطن والحكومة الصومالية، مشيراً إلى حاجة الولايات المتحدة إلى استمرار تعاونها مع مقديشو في العمليات الأمنية ضدّ حركة "الشباب" وتنظيم "داعش" في القرن الأفريقي.

ويرى الدبلوماسي الأميركي السابق أنّ التطوّرات الإقليمية والحسابات الأمنية الأميركية تجعل مسألة تغيير موقف واشنطن أكثر تعقيداً مما كانت عليه بعد الخطوة الإسرائيلية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration