ما العلاقة بين نزيف اللثة والخرف؟

22 أيلول 2026 الساعة 08:18
ما العلاقة بين نزيف اللثة والخرف؟
A- A+

كشفت دراسة يابانية استمرت 10 سنوات عن ارتباط بين مشكلات صحة اللثة وارتفاع خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، إذ كان الأشخاص الذين يعانون أشد حالات نزيف اللثة أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 54%، فيما ارتبط تراجع اللثة بزيادة الخطر بنسبة 59%.

وشملت الدراسة، المنشورة في "دورية طب اللثة السريري" (Journal of Clinical Periodontology)، 1396 شخصًا تزيد أعمارهم على 60 عامًا ولم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء المتابعة. ورصد الباحثون حالتهم الصحية على مدى عقد كامل لدراسة العلاقة بين صحة الأسنان وظهور الخرف وأنواعه المختلفة. وخلال فترة الدراسة، أصيب 267 مشاركًا بالخرف، بينهم 194 شخصًا شُخّصوا بمرض ألزهايمر.

نزيف اللثة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن المشاركين الذين سجلوا أعلى مستويات نزيف اللثة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات العشر التالية بنسبة 54%، كما ارتفع لديهم خطر الإصابة بمرض ألزهايمر تحديدًا بنسبة 61%.

وأظهرت النتائج أيضًا أن الأشخاص الذين عانوا أشد حالات تراجع اللثة واجهوا خطرًا أعلى للإصابة بالخرف بنسبة 59%.

التهاب دواعم السن

وربط الباحثون هذه النتائج باحتمال وجود دور لصحة اللثة في تطور الخرف، مشيرين إلى أهمية الوقاية من التهاب "دواعم السن" والحفاظ على صحة الأنسجة المحيطة بالأسنان، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لدراسة تأثير العناية باللثة في خطر الإصابة بالخرف.

لكن الدراسة لم تثبت أن أمراض اللثة تسبب الخرف مباشرة، إذ اعتمدت على الملاحظة والمتابعة، ما يمنع إثبات علاقة سببية بين الحالتين.

الالتهاب المزمن

ويرى الباحثون أن العلاقة المحتملة قد لا تكون ناتجة عن تأثير أمراض اللثة في الدماغ بصورة مباشرة، وإنما عن عامل مشترك قد يسهم في ظهور المشكلتين، ومن بين الاحتمالات المطروحة الالتهاب المزمن في أنحاء الجسم.

وقد يؤدي "الالتهاب الجهازي المستمر" إلى إضعاف "الحاجز الدموي الدماغي"، بما يسمح للمواد والوسائط الالتهابية بالوصول إلى أنسجة الدماغ والمساهمة في الالتهاب العصبي وتضرر الخلايا العصبية.

كما أشار الباحثون إلى أن عدم تنظيف الأسنان بانتظام قد يؤدي إلى تراكم اللويحات البكتيرية أسفل اللثة وزيادة العبء البكتيري، وهو ما قد يرتبط بدوره بالالتهاب الجهازي وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

أبحاث أوسع

وأكد الباحثون أن للدراسة حدودًا مهمة، أبرزها اقتصار المشاركين على سكان بلدية واحدة في اليابان، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على مجموعات سكانية أخرى. وأشاروا إلى الحاجة إلى دراسات أكبر تضم مشاركين من خلفيات سكانية أكثر تنوعًا، إلى جانب أبحاث تشمل عددًا أكبر من المصابين بالخرف الوعائي للتحقق من النتائج.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration