38 ثانية قراءة"لو فيغارو": صعود البديل واليسار يهزّ توازنات المشهد السياسي الألماني

بعد الكارثة الانتخابية التي مني بها المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، يواجه النظام السياسي الألماني اختبارًا جديدًا مع صعود القوى السياسية على طرفي الطيف، بحسب تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.
فبعد ما أسماه التقرير، "زلزال" السادس من أيلول في ساكسونيا-أنهالت، جاءت الهزات الارتدادية الأحد في مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين، كاشفة، عن نقاط ضعف متراكمة في النموذج السياسي الألماني الذي تشكل خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي شفيرين، عاصمة مكلنبورغ-فوربومرن، أخفق الاتحاد الديمقراطي المسيحي، للمرة الأولى منذ عام 1949، في الفوز بمقعد في البرلمان المحلي بعدما لم يتمكن من تجاوز عتبة 5%، في وقت حقق فيه حزب البديل من أجل ألمانيا مكاسب كبيرة.
وفي برلين، حقق حزب "دي لينكه" (اليسار) مكاسب عززت موقعه السياسي، في تطور يراه الكاتب مؤشرًا على اتساع نفوذ الأحزاب التي كانت خارج مركز النظام السياسي التقليدي.
ويرى تقرير "لو فيغارو" أن صعود حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب اليسار، خصوصًا في الولايات الشرقية السابقة، يهدد بتعقيد عملية تشكيل الحكومات على المستوى الاتحادي، في وقت تفقد فيه الأحزاب التقليدية، مثل الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، قدرتها على جذب قطاعات واسعة من الناخبين.
صعود القوى السياسية في شرق ألمانيا
يواجه المستشار فريدريتش ميرتس خيارات صعبة بعد النتائج الانتخابية الأخيرة، لكن استقالته، لن تعيد الاستقرار إلى المشهد السياسي. وقد اختار البقاء في منصبه والدفاع عن أجندته الإصلاحية، فيما تبدو قدرة ائتلافه مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي على العمل تحت ضغط النتائج الانتخابية موضع اختبار.
كما أن الدعوة إلى انتخابات جديدة قد تؤدي، إلى تعزيز مكاسب حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب اليسار بدلًا من إعادة رسم الخريطة السياسية لمصلحة الأحزاب التقليدية.
ويربط التقرير صعود هذه القوى، خصوصًا في الولايات الشرقية، بالتداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي أعقبت إعادة توحيد ألمانيا. فقد غادر نحو مليون ألماني شرقي إلى الولايات الغربية بحثًا عن العمل، بينما واجه الاقتصاد الشرقي صدمة الانتقال إلى اقتصاد السوق وتراجع قطاعات صناعية واسعة.
وبحسب التقرير، استفادت قوى سياسية من حالة الإحباط الاجتماعي التي نشأت خلال تلك المرحلة، ثم تعمقت مع انتقال شرائح من النخب المتعلمة في ألمانيا الغربية إلى الولايات الشرقية لشغل وظائف تتطلب مهارات عالية.
ويشير التحليل كذلك إلى أن موجة الهجرة عام 2015 شكلت عاملًا إضافيًا في تصاعد النقاش حول الهجرة والهوية، رغم أن الولايات الشرقية تضم نسبة أقل من المهاجرين مقارنة بالولايات الغربية. ويستشهد الكاتب بولاية ساكسونيا-أنهالت، حيث يقول إن نحو طبيب واحد من كل ثلاثة أطباء من أصول أجنبية.
كيف أثرت حقبة ميركل في المشهد؟
ويرى التقرير أن النظام الحزبي الألماني تحول خلال عقدين من نظام تهيمن عليه ثلاثة أحزاب إلى مشهد يضم ستة أحزاب رئيسية، بعد صعود الخضر واليسار والبديل من أجل ألمانيا إلى جانب الأحزاب التقليدية.
وقد جعل هذا التنوع الحزبي تشكيل الائتلافات أكثر تعقيدًا، إذ أصبحت الحكومات الائتلافية الواسعة أكثر حضورًا. ومنذ تولي أنجيلا ميركل منصب المستشارة عام 2005، شهدت ألمانيا أربع حكومات ائتلافية كبرى بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاشتراكي الديمقراطي، ثلاث منها برئاسة ميركل.
وينتقد التقرير ما يصفه بسياسة "الإجماع" التي تبنتها ميركل، معتبرًا أنها دفعت الاتحاد الديمقراطي المسيحي نحو الوسط وأضعفت الفوارق التقليدية بين اليمين واليسار.
واستشهد بسياسات عدة، بينها التخلي عن التجنيد الإلزامي، والتراجع عن قرار تمديد تشغيل المحطات النووية بعد كارثة فوكوشيما، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الغاز الروسي خلال عهد فلاديمير بوتين.
لكن التقرير يرى أن سياسة ميركل تجاه الهجرة عام 2015 كانت الأكثر تأثيرًا في تعميق الانقسامات داخل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وفي توفير مساحة سياسية لحزب البديل من أجل ألمانيا.
ويؤكد أن انتقال الاتحاد الديمقراطي المسيحي نحو الوسط، إلى جانب تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية وتعقد النظام الحزبي، أسهما في إعادة تشكيل الخريطة السياسية الألمانية، وفتحا المجال أمام قوى جديدة لتوسيع نفوذها، ما يضع النظام السياسي أمام اختبار طويل الأمد.
المزيد من أخبار دولية
الكرملين: واشنطن رفضت تأشيرة نائب وزير الخارجية الروسي قبيل الجمعية العامة
26 ثانية قراءةكوبا تدين رفض واشنطن منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة
29 ثانية قراءةمعارضة الحرب على إيران تتصاعد.. وغالبية الأميركيين تنتقد أداء ترامب
دقيقتين قراءةرغم مساعي التقارب.. هنغاريا ترفض مبادرة زيلنسكي الإقليمية
45 ثانية قراءةروبيو يستبعد اجتماع ترامب وبزشكيان.. ويؤكد الانفتاح على لقاء مع إيران
37 ثانية قراءةبعيداً عن واشنطن.. الهند تعزز شراكاتها مع دول أوروبا الوسطى
دقيقتين قراءة
/file/attachments/2397/S7PVSQPO7VNFDGEQUY6NTJLZQA_449078.png)
/file/attachments/2395/1536x864_cmsv2_33d41bf1-dbec-508b-b9fd-a529039f2279-9904090_616525.jpeg)









/file/attachments/2397/S7PVSQPO7VNFDGEQUY6NTJLZQA_449078.png)
/file/attachments/2395/1536x864_cmsv2_33d41bf1-dbec-508b-b9fd-a529039f2279-9904090_616525.jpeg)
/file/attachments/2400/581ef753-a24b-44ca-a410-66f7f2f8bda3_193735_680635.jpeg)
/file/attachments/2400/w720-p16x9-AP24088417220441_236890.jpg)
/file/attachments/2400/Iran-War-Protest-US-Congress-US_794399.jpeg)
/file/attachments/2400/2021-637550716522137966-213_571116.jpg)
/file/attachments/2400/1bedd8a1-822b-4e69-bf23-cbbad22176fd_16x9_1200x676_416934.jpeg)






