خسائر الجيش الأميركي في حرب إيران تتصاعد.. ماذا تخفي أرقام البنتاغون؟

خسائر الجيش الأميركي في حرب إيران تتصاعد.. ماذا تخفي أرقام البنتاغون؟
A- A+

كشف موقع "ذا إنترسبت" الأميركي عن ارتفاع جديد في حصيلة الخسائر البشرية للجيش الأميركي في الحرب على إيران، في وقت يواجه فيه "البنتاغون" اتهامات بـ "التستر المحاسبي" والتكتم على الأرقام الحقيقية، وسط صعوبات تواجهها إدارة ترامب في إيجاد مخرج من المأزق الميداني.

ووفقاً لإحصائيات حديثة صادرة عن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، لقي جندي أميركي حتفه هذا الشهر، فيما صُنِّفت "الوفاة" رسمياً على أنها "غير ناجمة عن أعمال عدائية".

ونقل الموقع عن مسؤول في وزارة الحرب قوله إن جندية تعرضت لـ "عارض صحي" لم يُكشف عن طبيعته أثناء رحلة عسكرية متجهة إلى السعودية.

كما أفاد المسؤول ذاته بتسجيل إصابة 66 عسكرياً آخرين من القوات الأميركية في العمليات القتالية خلال هذا الشهر وحده، ما رفع العدد الرسمي المعترف به إلى أكثر من 850 عسكرياً. وأشار التقرير إلى أن ما يقارب نصف هذا الإجمالي، أي 419 حالة بين قتيل وجريح، وقعت منذ أن صعدت إيران من هجماتها في أوائل شهر تموز الماضي.

وأكد موقع "ذا إنترسبت" أن إجمالي أعداد القتلى والجرحى المعلن رسمياً عبر "نظام تحليل خسائر الدفاع" (DCAS) يقل كثيراً عن الأرقام الفعلية، حيث يغفل النظام تسجيل مئات الأفراد الذين قُتلوا أو أُصيبوا، وهو ما يعود إلى ما وصفه مسؤول أميركي سابقاً بأنه "تستر تعمدته الإدارة على أعداد الضحايا".

ومن بين الحالات التي تم استبعادها رسمياً من قائمة "البنتاغون" لأسماء القتلى، اسم الرائد "سورفلي دافيوس"، وهو ضابط إشارات واتصالات في "الحرس الوطني لجيش نيويورك"، الذي قُتل في معسكر "بوهرينغ" بالكويت في آذار الماضي، ورغم عدم إدراجه في القائمة الرسمية، إلا أن "رئيس هيئة الأركان المشتركة أشار إليه علناً خلال مراسم التكريم".

كما لقي 3 متعاقدين أميركيين يعملون في المنطقة حتفهم خلال الحرب، وفق ما صرح به مسؤول لصحيفة "واشنطن بوست".


وعلى مدى أشهر، رصد التقرير تباينات وتناقضات مستمرة في الأرقام والإحصاءات الرسمية لـ"البنتاغون"، ففي 21 نيسان الماضي، انخفض عدد الجنود المصابين في الحرب بمقدار 15 جندياً دون أي إعلان رسمي يوضح السبب، مع الامتناع عن التعليق على استفسارات وسائل الإعلام.

وكان مسؤول حكومي أميركي قد صرّح سابقاً للموقع بأن إضافة أعداد كبيرة من الإصابات والقتلى إلى سجلات (DCAS) في الشهر الماضي كانت بمثابة "حيلة محاسبية" تهدف للتخفيف من وطأة الإحصائيات القاتمة وتعمد "إبطاء وتيرة" إعلان الأعداد الإجمالية لأسابيع للتغطية على حجم الأضرار الناتجة عن الهجمات التي استهدفت القواعد الأميركية في شهر تموز الماضي.

يُشار إلى أن نظام إحصاءات (DCAS) يسجل مقتل 11 عسكرياً في أعمال عدائية عام 2026 جميعهم في الحرب على إيران، وهو أعلى معدل منذ عام 2021، ليصل الإجمالي عند احتساب الوفيات غير العدائية إلى 19 قتيلاً رسمياً، دون أن يشمل ذلك الحالات المستبعدة كمقتل الرائد دافيوس أو الرقيب ديفين سيبيل في العراق.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration