دقيقتين قراءةأزمة صناديق الاستثمار التركية تتفاقم.. 455 ألف مستثمر ينتظرون مصير أموالهم

بعد أسبوعين من استثمار مدخراته في صندوق أسهم تركي كان يحقق عوائد مرتفعة، بناءً على نصيحة أحد أقاربه، كان محمد كرفانجي يضغط بشكل محموم على زر البيع في تطبيق التداول على هاتفه.
كان كرفانجي، البالغ من العمر 28 عامًا، والعاطل عن العمل، يريد استخدام 2.5 مليون ليرة تركية، تعادل نحو 51 ألف دولار، للمساعدة في تغطية تكاليف زفافه المرتقب. لكنه أصبح واحدًا من نحو نصف مليون مستثمر وجدوا أنفسهم عالقين في أزمة اجتاحت شركات إدارة الأصول في تركيا، وتركتهم يتساءلون عمّا إذا كانوا سيتمكنون من استعادة أموالهم أصلًا.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، أعلنت الجهات التنظيمية التركية تصفية نحو 20 مليار دولار من صناديق الأسهم وصناديق سوق المال، في إطار تحقيق في مخططات شبيهة بمخططات بونزي استمرت لسنوات، وتضمنت أسهمًا غير سائلة. ولا يزال من غير الواضح حجم الأموال التي يمكن استردادها.
وبينما أدرك بعض المستثمرين أن تحقيق عوائد من ثلاثة أرقام أمر غير مستدام، فسارعوا إلى الخروج قبل الانهيار، لم يكن آخرون يدركون سوى القليل بشأن طبيعة ما كانوا يدخلون فيه.
وقال مجلس أسواق المال التركي، الأربعاء، إن 455,758 مستثمرًا علقوا في أكثر من 130 صندوقًا تقررت تصفيتها.
وقال كرفانجي في اتصال هاتفي: "عندما لم يُنفذ أمر البيع، أصابنا الذعر. لم تكن الودائع تحقق عوائد جيدة، لذلك كنا نبحث عن مكان آخر للاستثمار. نحن مدمَّرون".
ومثل كثيرين غيره، كان يأمل في أن تساعد العوائد المرتفعة للصناديق التي تديرها شركات مثل "تيرا لإدارة المحافظ" و"بوسولا لإدارة المحافظ" في زيادة مدخراته في مواجهة معدل تضخم بلغ متوسطه نحو 50% خلال السنوات الثلاث الماضية.
كيف انهارت الصناديق التركية ذات العوائد المرتفعة؟
تركيا ليست غريبة عن انهيارات الأسواق، إلا أن التركيز في الأزمات السابقة كان ينصبّ عادة على ضعف الليرة والتهديدات التي تواجه النظام المصرفي. أما الاضطراب الحالي، فينبع من شبهات بأن مجموعة من الصناديق كانت تضخم مكاسبها بشكل مصطنع، مع تحول تغييرات تنظيمية أُدخلت في نهاية آب إلى حالة ذعر واسعة هذا الشهر.
وأُلقي القبض في وقت مبكر من الأربعاء، على الرجل الذي يقف في قلب الانهيار، إمري تيزمن، رئيس مجلس إدارة "تيرا".
وقال أوركون ساكا، المحاضر في جامعة سيتي سانت جورج في لندن، إن العوائد المرتفعة كانت "مصطنعة إلى حد كبير".
وأضاف: "في سهم ذي نسبة تداول حر محدودة، تصبح عمليات الشراء التي ينفذها الصندوق نفسه إشارة السعر التي تعيد تقييم دفتر الصندوق نفسه".
وتراجعت أسعار الأسهم بشدة، ما أجبر الشركات على بيع مزيد من الأصول لتوفير السيولة، وهو ما يهدد بإطلاق دورة من الخسائر وعمليات السحب المتزايدة.
وسحب المستثمرون نحو 600 مليار ليرة من صناديق الاستثمار التركية بين 31 آب و23 أيلول، وفقًا لمنصتي تتبع الصناديق "فونبول" و"فينتابلز".
كما سجلت الأسهم التركية في 16 أيلول أكبر تراجع لها في أكثر من عام.
وقال جَم، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو متداول دخل هو الآخر متأخرًا إلى موجة الصعود، طالبًا عدم الكشف عن اسمه الكامل خشية التداعيات: "الآن تتهاوى جميع الأسهم كل يوم. مَن العاقل الذي سيشتري تلك الأسهم حتى نتمكن من استرداد أموالنا؟".
ومع تصاعد موجة البيع، وجد نفسه غير قادر على تصفية استثماراته البالغة 2.3 مليون ليرة في صندوقين تديرهما "تيرا". وقال جَم، إنه انتقل من الأمل في أن تساعده تلك الأموال على دفع مقدم لشراء منزل، إلى القلق بشأن مصدر إيجار الشهر المقبل.
وأضاف أن حقيقة استثماره الذهب الذي تلقاه هدية في حفل زفافه جعلت الأمر أكثر إيلامًا.
وقال في اتصال هاتفي: "هذا يدفعني إلى الجنون. لم أتناول الطعام بشكل سليم منذ أيام".
"انتقلت من النار إلى الجحيم"
نقل إميل غورول أكيوز، في نهاية آب، مبلغ 2.4 مليون ليرة كان قد استثمره في الذهب إلى صندوقين للأسهم تديرهما "تيرا"، معتقدًا أنهما سيحميان مدخراته مع تراجع سعر المعدن.
وقال أكيوز، وهو خريج جامعي يبحث حاليًّا عن عمل، في اتصال هاتفي من إسطنبول: "كنت مترددًا في البداية، لكن الصناديق واصلت الارتفاع. لقد انتقلت عمليًّا من النار إلى الجحيم. كنت أنام ساعتين أو ثلاث ساعات يوميًّا".
وعندما أعلنت "تيرا" في وقت سابق من الشهر أنها ستشتري "بوسولا لإدارة المحافظ"، استمرت التساؤلات حول كيفية وفائها بطلبات استرداد الاستثمارات. وأصيب المستثمرون في صناديق "تيرا" بالذعر. وفي 16 أيلول، أعلنت الشركة أنها أيضًا لن تتمكن من سداد أموال العملاء الذين يطلبون الخروج من استثماراتهم.
وقال لطيف أرصوي، وهو رجل أعمال من إسطنبول استثمر نحو 300 ألف ليرة في ثلاثة صناديق تابعة لـ"بوسولا"، في وقت سابق من العام: "كانت جميع هذه الصناديق معتمدة من الجهات التنظيمية".
وبعد خسارته 90% من استثماره الأصلي، قال أرصوي: "لم يعد الأمر مهمًّا الآن ما إذا كنت سأسترد أموالي أم لا".
المزيد من إقتصاد
"الاتصالات" تدعو مشتركي الإنترنت غير المرخّص للانتقال إلى مزوّد مرخّص في أقرب وقت
22 ثانية قراءةالاتحاد الوطني للنقابات يبحث مع عبدالله أوضاع العمال
دقيقتين قراءةعطية: أولى الرحلات من مطار القليعات في 15 تشرين الأول
23 ثانية قراءةالبستاني: خفض كلفة المحروقات ضرورة لحماية القدرة الشرائية
40 ثانية قراءةبنك أوف أميركا يتوقع رفع الفائدة البريطانية مرتين خلال 6 أشهر
دقيقتين قراءةارتفاع أسعار الوقود يثقل كاهل أوروبا.. الديزل يقفز 40% منذ بداية العام
44 ثانية قراءة
/file/attachments/2399/18ipj-10-730x438_163352.jpg)
/file/attachments/2398/Untitled_726489.jpg)









/file/attachments/2399/18ipj-10-730x438_163352.jpg)
/file/attachments/2398/Untitled_726489.jpg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-23T193235841_129078.jpg)
/file/attachments/2400/4c1b9b09e701a1c7b095819e7ebbe28a_170014.jpeg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-23T184254343_629688.jpg)
/file/attachments/2400/662673_521339.jpeg)
/file/attachments/2400/1606675jpeg_957531.jpeg)
/file/attachments/2400/image_226232.jpg)






