41 ثانية قراءةالنفط الروسي تحت الضغط... وموسكو تتحرك لحماية شريانها القطبي

أفادت تقارير سياسية واستراتيجية مطّلعة بأن روسيا تخوض «حرب وجود» لحماية تدفقات عائداتها النفطية، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل حربها في أوكرانيا المستمرة منذ شباط 2022، في ظل عدم تمكن موسكو من حسم المعركة لصالحها.
وحسب دراسة حديثة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، فإن منطقة القطب الشمالي تحولت إلى شريان حياة رئيس للاقتصاد الروسي من خلال شبكة معقدة تعتمد على أساطيل الظل وسفن التخزين العائمة، في ظل تضييق الخناق الغربي على صادراتها النفطية في البحر الأسود وتزايد استهداف كييف لبنيتها التحتية الطاقية.
عائدات بمليارات الدولارات
ووفقًا لمجموعة من البيانات المسربة والمجمعة من خلال تقنية المصادر الرقمية المفتوحة، فإن صادرات الخام الروسي عبر القطب الشمالي حققت عائدات مالية تُقدّر بـ19 مليار دولار منذ شباط 2022.
وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تشكل نسبة صغيرة من إجمالي عائدات الوقود الأحفوري الروسي، البالغة نحو 193 مليار دولار سنويًا، فإنها باتت تمثل خزانًا ماليًا استراتيجيًا وشريانًا نقديًا أساسيًا في ظل الأزمات العميقة والمعقدة التي تعيشها الموازنات الروسية السنوية.
وتعتبر تقديرات المركز أنه في حال تمكن الغرب من استهداف هذه التدفقات أو منعها جزئيًا والحيلولة دون وصولها إلى موسكو، فإن هذا الأمر سيكون كفيلًا بإحداث إرباك كبير للميزانية الروسية شديدة الحساسية لأي نقص في السيولة.
وفي تفكيكه لمنظومة النقل الروسية في ظل العقوبات الغربية، يشير التقرير إلى أن أكثر من 53 في المائة من الصادرات النفطية المحمولة بحرًا في القطب الشمالي تمر عبر سفينتي تخزين وتفريغ عائمتين فقط، وهما "أومبا" و"كولا"، المرابطتان في خليج "كولا" قرب "مورمانسك".
آلية تصدير ثلاثية
كما تعتمد آلية التصدير الروسية في القطب الشمالي على تقسيم أدوار دقيق، قوامه ثلاثية "ناقلات كاسحات الجليد" و"سفن التخزين العائمة" و"أسطول الظل التقليدي".
في هذا المستوى الاستراتيجي المهم، تكشف الدراسة أن ناقلات كاسحة الجليد تتكون من أسطول متخصص يتألف من 100 ناقلة ذات تصميم خاص، ومصحوبة بـ8 كاسحات جليد تعمل بالطاقة النووية، وتقوم بنقل النفط من الموانئ المتجمدة إلى سفن التخزين العائمة.
وهذه الأخيرة تشتغل كمحطات وسيطة تستقبل الشحنات كل أسبوعين، وتختصر على ناقلات الجليد رحلات طويلة إلى الأسواق العالمية، إذ يتم نقل النفط من سفن التخزين عبر عمليات تفريغ من سفينة إلى سفينة، متجهًا إلى الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الآسيوية.
ووفقًا للمعلومات نفسها المجمعة من قبل باحثي المركز، ولتفادي العقوبات الغربية والملاحقات الإقليمية والدولية، تلجأ هذه السفن إلى التخفي الرقمي، حيث انخفضت إشارات "نظام التحديد التلقائي" لهذه السفن بنسبة 85% مقارنة بمستويات ما قبل 2022.
كما تُظهر بيانات الأقمار الصناعية أن ناقلات مثل "كولا" تستخدم تقنيات التزييف الإلكتروني، حيث تظهر إشاراتها الإلكترونية وكأنها قبالة سواحل نيجيريا، بينما هي تُحمّل النفط فعليًا في مياه القطب الشمالي.
ثغرة استراتيجية وفرصة غربية
وعلى الرغم من الإجراءات الروسية والاحتياطات المعتمدة من موسكو لإبقاء شريان النفط قائمًا، فإن هناك توافقًا بين المراقبين للشأن الدولي على أن تركيز منظومة النقل الروسية على نقطتين أو ثلاث نقاط "ترانزيت" يمثل نقطة ضعف قاتلة، يمكن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استغلالها لتقويض القدرات الروسية.
وينقل باحثو المركز عن الخبراء في شأن العقوبات الدولية أن فرض عقوبات على سلاسل إمداد كاسحات الجليد من شأنه أن يسبب إشكالًا حقيقيًا لروسيا، التي تعتمد على السوق الخارجية لتوريد ما يصل إلى 40 في المائة من مكونات بناء كاسحات الجليد الحديثة.
ومن بين الإجراءات الممكن اتخاذها ضد روسيا حظر أرقام المنظمة البحرية الدولية (IMO)، أي أرقام التسجيل الخاصة بالسفن، على الناقلات المشاركة في المنظومة الروسية، وحرمانها بالتالي من خدمات التأمين والموانئ، عبر تشديد المراقبة الفضائية لعمليات نقل النفط المظلمة.
هذا بالإضافة إلى استهداف حوض صيانة السفن، عبر تعطيل قدرة موسكو على الحصول على أحواض جافة عائمة قادرة على صيانة كاسحات الجليد.
في المقابل، لا تبدو دوائر صنع القرار في الكرملين غافلة عن المخاطر التي تهدد هذا الشريان المالي المتبقي.
وفي هذا السياق، سارعت موسكو إلى إنشاء بنية تحتية جديدة للحد من اعتمادها على سفن التخزين، إذ تكشف صور الأقمار الصناعية عن بدء أعمال إنشائية واسعة في مشروع «مورمانسك للغاز الطبيعي المسال» (Murmansk LNG)، الذي يهدف إلى إنشاء خزان ضخم في مياه تكاد تكون خالية من الجليد بحلول عام 2030، بما يتيح التصدير مباشرةً من دون الحاجة إلى كاسحات جليد مكلفة.
المزيد من دوليات
بعد أن هاجم قطر وتركيا وإيران... نتانياهو للشرع: اليهود موجودون في الجولان منذ عهد موسى !
دقيقتين قراءةعشرات الوفود تغادر قاعة الأمم المتحدة مع بدء خطاب نتنياهو
50 ثانية قراءةإيطاليا تحظر النقاب والبرقع في المدارس... ميلوني: «مسألة أمنية»
دقيقتين قراءةشي يفتح باب «دبلوماسية الباندا» مجددًا مع واشنطن... دبّان إلى أتلانتا !
دقيقتين قراءةمجلس الشيوخ الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران
54 ثانية قراءةقاليباف ساخرًا من ارتفاع عوائد السندات الأميركية: «استمتعوا بالنوستالجيا»
37 ثانية قراءةكاتس يهاجم إردوغان: «سلطان من ورق»
36 ثانية قراءة
/file/attachments/2393/971436.jpg)









/file/attachments/2393/971436.jpg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-24T220654277_536607.jpg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-24T225216899_668596.jpg)
/file/attachments/2401/C9LWivA12O_1767948685_366614.jpeg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-24T223157660_665944.jpg)
/file/attachments/2401/cd7660b8-1b33-4e1b-bafc-9d66520b78f3_v3_245281.jpeg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-24T222026902_411355.jpg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-24T221553191_779190.jpg)






