45 ثانية قراءة
45 ثانية قراءة
أعلنت السلطات التونسية العمل على تعديل المرسوم رقم "54" لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وهو قانون أثار خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً وانتقادات من منظمات حقوقية بسبب استخدام بعض مواده في قضايا مرتبطة بحرية التعبير.
وجاء الإعلان عقب اجتماع لمجلس الوزراء أشرف عليه الرئيس التونسي، قيس سعيّد، في قصر قرطاج، الثلاثاء، خُصص لبحث عدد من مشاريع المراسيم والمسائل المتعلقة بسير المرافق العامة.
وقالت الرئاسة التونسية إن المجلس تداول في مشروع مرسوم يتعلق بتنقيح المرسوم "54" الصادر في 13 أيلول 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ولم يوضح البيان الرئاسي طبيعة التعديلات المقترحة أو المواد التي سيشملها التنقيح.
وكان المرسوم "54" موضع مطالبات متكررة بالمراجعة داخل تونس، ولا سيما المادة 24 منه، التي تفرض عقوبات على نشر ما يصفه القانون بالأخبار أو البيانات الكاذبة عبر أنظمة المعلومات والاتصال.
وتنص المادة على عقوبة تصل إلى 5 سنوات سجناً وغرامة قدرها 50 ألف دينار تونسي في بعض الجرائم المرتبطة بنشر معلومات أو إشاعات عبر شبكات الاتصال، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الشخص المستهدف موظفاً عمومياً أو في حكمه.
وكان النائب التونسي، محمد علي، قال في مقابلة مع وكالة "الأناضول" في شباط الماضي إن هناك توافقاً مجتمعياً على ضرورة تعديل المرسوم، معتبراً أن نطاق تطبيقه اتسع ليشمل مطالبين بحقوق اقتصادية واجتماعية، وداعياً إلى مراعاة مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة.
بدورها، انتقدت منظمات حقوقية دولية المرسوم، معتبرة أن صياغة بعض مواده واسعة وقابلة للاستخدام في ملاحقة صحافيين ونشطاء ومحامين وشخصيات عامة بسبب تعبيرهم عن آرائهم. وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن السلطات استخدمت المرسوم في قضايا ضد صحافيين ومحامين ونشطاء ومعارضين.
كما وثقت لجنة حماية الصحافيين خلال عام 2026 استمرار ملاحقات قضائية ضد صحافيين بموجب المرسوم " 54"، فيما دعت منظمات حقوقية إلى تعديل أو إلغاء المواد التي ترى أنها تقيد حرية التعبير والصحافة.
ويأتي التوجه نحو تعديل المرسوم وسط نقاش داخلي متواصل بشأن التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الحقوق والحريات، ولا سيما حرية التعبير والصحافة.
دقيقتين قراءة
دقيقة قراءة
دقيقتين قراءة
44 ثانية قراءة
57 ثانية قراءة
34 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
