
بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وانسحاب القوات الأميركية من آخر قواعدها، كشف رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، عن تفاصيل مواقف أميركية وتركية بشأن المرحلة المقبلة، مؤكداً أن بغداد "لن تسمح باستهداف أي دولة من داخل الأراضي العراقية".
إذ قال الحلبوسي في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث" اليوم الأربعاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بأنه "لن يسمح بأي تدخل خارجي في العراق"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبدى استعداد بلاده للتعاون مع بغداد في المجالين الأمني والاقتصادي.
كما أضاف أن أردوغان أبدى كذلك استعداده للانسحاب من قاعدة بعشيقة، مؤكداً أن العراق يريد ضمان سيادته وأن تكون جميع المؤسسات والتشكيلات العسكرية تحت إمرة الجيش العراقي. كما شدد على أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد مجلس النواب، عندما تطلب الحكومة ذلك... ولن يكون هناك تواجد للسلاح خارج المؤسسة العسكرية".
كذلك شدد رئيس مجلس النواب العراقي على أن بغداد "تريد تثبيت سيادتها ومنع أي سلاح أو قوة خارج مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى أن علاقات بغداد مع محيطها العربي شهدت توتراً بسبب فصائل مسلحة "تأتمر بأوامر بعض الدول"، وأن بقاء هذه الفصائل "مرفوض برلمانياً وحكومياً".
العلاقات مع إيران
وفي ما يتعلق بملف العلاقات مع إيران، قال الحلبوسي إن العراق يحترم علاقته مع إيران، لكنه شدد على ضرورة احترام السيادة العراقية في الداخل. وأضاف أن إيران لم تستثن الناقلات العراقية من حظر الملاحة في مضيق هرمز.
أما في الجانب الاقتصادي، فدعا الشركات السعودية والتركية والأردنية إلى الاستثمار في العراق، مؤكداً رغبة بغداد في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع محيطها الإقليمي. وقال إن بلاده تعرضت سابقاً لحصار، و"لا نريد أن نعيشه مرة أخرى".
كما كشف عن وجود موافقة أميركية على تولي ليث الخزعلي، شقيق زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، منصب نائب رئيس الوزراء.
انتهاء مهمة التحالف الدولي
أتت تصريحات الحلبوسي مع الإعلان رسمياً، الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق رسمياً، بعد انسحاب قواتها من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان. إذ قال المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف "اختتموا رسمياً" عملية "العزم الصلب" في العراق، بما يتماشى مع البيان المشترك الأميركي العراقي الصادر في سبتمبر 2024 والمصالح الوطنية الأميركية.
وعقب الإعلان الأميركي، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بدء "مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق"، مؤكداً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش. وقال الزيدي خلال مراسم أقيمت في بغداد بمناسبة انتهاء مهمة التحالف إن العراق أصبح يتولى المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، مشدداً على أنه "لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة". وأكد الزيدي أن التعاون الأمني مع دول التحالف الدولي سيبقى قائماً، لكن بصورة أكثر تركيزاً، مع توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية في دعم الأمن والاستقرار.
علماً بأن القوات الأميركية قد عادت إلى العراق لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تنظيم داعش، خلال الحرب التي امتدت بين عامي 2014 و2017.










/file/attachments/2403/157665.jpg)
دقيقة قراءة/file/attachments/2403/MCM1_8_668001.jpg)
/file/attachments/2402/ap_69311f8264501-1764827010_754584.jpeg)
/file/attachments/2402/MoekdVyZBoDm5Bk0KXWkGWUUzv63vs0MPzUqk6yu_368822.jpg)
/file/attachments/2115/2018_192685.jpg)
/file/attachments/2402/7ipj-24-730x438_558195.jpg)






