قبل انتخابات 2028.. أوباما يضع الديمقراطيين أمام تحدي الذكاء الاصطناعي

قبل انتخابات 2028.. أوباما يضع الديمقراطيين أمام تحدي الذكاء الاصطناعي
A- A+

دخل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما تدريجياً على خط النقاش الديمقراطي حول الذكاء الاصطناعي، محاولًا دفع قيادات الحزب الصاعدة إلى التعامل مع الملف باعتباره قضية سياسية واقتصادية وأمنية قبل أن تكون "تقنية".

وتحدث أوباما، وفقًا لشبكة سي إن إن، مع عدد من الشخصيات الديمقراطية الطامحة إلى خوض انتخابات الرئاسة 2028، كما تواصل مع مسؤولين في شركات كبرى للذكاء الاصطناعي وخبراء وأكاديميين.

ويعرب أوباما عن اعتقاده أن ما يطرحه الديمقراطيون حتى الآن لا يرقى إلى حجم التحول الذي قد يفرضه الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والأمن القومي والمعلومات المضللة.

ويعمل الرئيس الأسبق باتجاه وضع إطار تنظيمي جاد، من دون أن يفرض على المرشحين خطة محددة.

لكن الديمقراطيين يواجهون معضلة سياسية متزايدة؛ إذ كيف يفرضون ضوابط على شركات الذكاء الاصطناعي من دون الظهور كقوة معادية للابتكار، وفي الوقت نفسه تجنب الارتهان لنفوذ قطاع التكنولوجيا وأمواله الانتخابية.

وتشير سي إن إن إلى أن جماعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي أنفقت نحو 50 مليون دولار على سباقات 2026، فيما جمعت لجان سياسية ومنظمات غير ربحية مرتبطة بـOpenAI وAnthropic أكثر من 150 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية الحالية.

ويخشى بعض الديمقراطيين أن يؤدي اتخاذ مواقف تنظيمية صارمة إلى استهدافهم انتخابياً من جانب القطاع.

في المقابل، تدفع شخصيات ديمقراطية مثل لينا خان وجينا رايموندو باتجاه أجندات مختلفة، تركز الأولى على تنظيم الشركات وحماية المستهلك، بينما تركز الثانية على الاستعداد لتحوّلات سوق العمل.

ويأتي ذلك فيما تتجه إدارة دونالد ترامب إلى مقاربة مختلفة، تقوم على تشجيع شركات التكنولوجيا على تنظيم نفسها.

ففي 29 أيلول، وقّع ترامب مع عدد من قادة شركات الذكاء الاصطناعي اتفاقاً طوعياً للسلامة، بالتوازي مع أمر تنفيذي بدأ استخدام مصطلح "الذكاء الفائق" بدلاً من "الذكاء الاصطناعي" في الخطاب الرسمي.

وهكذا يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى ملف سياسي متنامٍ داخل الحزب الديمقراطي، لا بسبب التكنولوجيا وحدها، بل بسبب تأثيرها المحتمل في الوظائف والأمن والمعلومات، وبسبب الأموال والنفوذ اللذين بدأ قطاع الذكاء الاصطناعي يضخهما في السياسة الأمريكية.

وفي هذا المشهد، يبدو دور أوباما أقرب إلى دفع الديمقراطيين نحو بلورة موقف أكثر وضوحاً، قبل أن تصبح التكنولوجيا نفسها عاملاً حاسماً في انتخابات 2028.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration