النائب العام التمييزي: جاهزون لتطبيق قانون العفو العام فور صدوره

النائب العام التمييزي: جاهزون لتطبيق قانون العفو العام فور صدوره
A- A+

زار النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج غرفة العمليات المركزية المشتركة لإدارة ملفات العفو العام في قيادة الدرك في جسر الباشا، في إطار التحضير للإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لتطبيق قانون العفو العام، في حال صدوره عن المجلس الدستوري، وتفادي أي تأخير في تنفيذه.

وكان في استقباله قائد الدرك العميد جان عواد وممثلون عن الأجهزة القضائية والأمنية، في حضور المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، والمعنيين بعمل غرف العمليات.

وقال الحاج: "في خطوة تمهيدية لتنفيذ قانون العفو العام، أطلقت الأجهزة القضائية والأمنية غرفة عمليات مركزية لمتابعة آليات تطبيق القانون، بالتوازي مع إنشاء غرف عمليات فرعية في مختلف المحافظات اللبنانية، في انتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن المقدّم في القانون".

واعتبر أن "هذه الخطوة لا تشكل أي ضغط على المجلس الدستوري، بل تأتي في إطار التحضير المسبق لضمان الجاهزية الكاملة لتنفيذ القانون، أياً تكن النتيجة التي سيصدرها المجلس الدستوري، سواء أُقر بصيغته الحالية أو طرأت عليه تعديلات نتيجة الطعن".

وأوضح أن "القانون، بصيغته الحالية، لم يحدّد آليات تنفيذ تفصيلية، بل ترك تحديد إجراءات التنفيذ للسلطة القضائية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية. ومن هنا، بدأت عملية إعداد الملفات منذ نحو ثلاثة أسابيع، بهدف عدم الانتظار إلى حين صدور قرار المجلس الدستوري والبدء من نقطة الصفر".

وأشار الحاج إلى أن غرفة العمليات المركزية تعمل بإشراف النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة العسكرية والنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وتتولى متابعة الملفات على مدار الساعة، فيما تتولى غرف العمليات الفرعية في المحافظات متابعة الملفات بالتنسيق مع النيابات العامة المختصة.

ولفت إلى أن آلية العمل تقوم على إعداد ملف خاص بكل محكوم وموقوف، يتضمن الأحكام الصادرة بحقه وسجله العدلي، إضافة إلى جمع المستندات والمعلومات المتوافرة لدى مختلف الأجهزة الأمنية، من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة إلى مخابرات الجيش والشرطة العسكرية، بهدف التحقق من الملاحقات والأحكام السابقة وأي معطيات قد تؤثر في مدى استفادته من أحكام العفو.

وشدد على أن "الأجهزة الأمنية بدأت العمل على الدفعة الأولى التي تضم نحو 900 محكوم"، موضحاً أن العملية تشمل جميع المحكومين والموقوفين، سواء كان لديهم وكلاء قانونيون أم لا، لضمان المساواة في التعامل مع الملفات. وأضاف أن الملفات ستُرتّب أبجدياً، مع إعطاء الأولوية العملية للحالات التي يمكن استكمالها وإطلاق سراح أصحابها بأسرع وقت في حال انطبقت عليهم شروط العفو.

وبحسب المعطيات المطروحة، تشمل عملية التحضير أكثر من 1300 محكوم، فيما يتجاوز عدد الموقوفين والمحكومين معاً 2000، إضافة إلى أكثر من 5000 موقوف، ما يجعل عملية إعداد الملفات وتدقيقها مهمة واسعة تتطلب تنسيقاً بين مختلف الجهات القضائية والأمنية.

وأوضح الحاج أن "القانون لا يقتصر على العفو، بل يتضمن أيضاً أحكاماً تتعلق بتخفيض العقوبات"، ما يستوجب فرز الملفات بين من تنطبق عليهم شروط العفو، ومن يستفيدون من تخفيض العقوبة، ومن لا تشملهم أحكام القانون. وأكد أن المرحلة الحالية تقتصر على إعداد ملف متكامل لكل محكوم وموقوف، على أن تُستكمل عملية الفرز لاحقاً وفق الأحكام والمعطيات القانونية الخاصة بكل ملف.

وعن إضراب عدد من الموقوفين والمحكومين عن الطعام في سجن رومية، أوضح الحاج أن "إنشاء غرفة العمليات المشتركة لم يكن مرتبطاً بالإضراب، بل اتُخذ القرار بإنشائها منذ اليوم الأول لصدور قانون العفو"، مشيراً إلى عقد اجتماع في قصر العدل بمشاركة قيادة الدرك وقيادة سرية السجون لوضع آلية عمل لتنفيذ القانون، قبل تقديم الطعن أمام المجلس الدستوري.

وشدد على أن انتظار قرار المجلس الدستوري قبل البدء بالتحضيرات سيؤدي إلى تأخير التنفيذ، نظراً إلى الوقت اللازم لجمع المستندات والتدقيق في الأحكام والملاحقات السابقة، مؤكداً أن الهدف هو أن تكون الملفات جاهزة عند صدور القرار، بما يسمح بالبدء سريعاً في الإجراءات القانونية بحق المستفيدين، وفق ما يقرره المجلس الدستوري بشأن القانون.

وأشار إلى أن عملية إعداد الملفات تجري بالتوازي بالنسبة إلى المحكومين والموقوفين، وتُقدّر المدة اللازمة لإنجاز الدفعة الأولى بنحو عشرة أيام، وتشمل قرابة ألف شخص، على أن تتواصل العملية تباعاً بالنسبة إلى سائر الملفات.

ولفت إلى أن تجهيز الملفات لن يكون بلا فائدة حتى في حال إلغاء قانون العفو، إذ ستؤدي العملية إلى إنشاء قاعدة بيانات وملفات متكاملة للمحكومين والموقوفين يمكن الاستفادة منها في مراحل أو إجراءات قضائية لاحقة.

وتوجه الحاج بالشكر إلى الجهات التي ساهمت في تأمين المساعدات العينية والتجهيزات اللازمة لغرفة العمليات، داعياً جمعيات المجتمع المدني إلى دعم الأجهزة المعنية في تأمين المتطلبات اللوجستية التي تستلزمها عملية إعداد الملفات.

وعقب ذلك، قدّم النقيب في قوى الأمن الداخلي نيقولا خيرالله عرضاً تناول الهيكل التنظيمي لغرف عمليات إدارة ملفات العفو العام، وآلية إعداد الملفات العدلية وتدقيقها، إضافة إلى سبل التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration