مجلس الوزراء يقرّ موازنة 2027 وبدل النقل لموظفي القطاع العام

مجلس الوزراء يقرّ موازنة 2027 وبدل النقل لموظفي القطاع العام
A- A+

ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبير، خُصصت لبحث القضايا الحياتية والملفات الأساسية المدرجة على جدول الأعمال.

وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أقرّ مشروع إنشاء "المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية"، إلى جانب إلغاء عدد من الوظائف في وزارة الصحة العامة، في إطار الإصلاحات الحكومية.

وفي ما يتعلق ببدل النقل، أعلن مرقص تعديله ليصبح بما يعادل ثمن خمسة ليترات من البنزين يومياً، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يزيد على 800 ألف ليرة.

وفي ملف الطاقة، طرح رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال الجلسة مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي بواسطة وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز (FSRU) في منطقة دير عمار، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.


وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبية المعروفة باسم (CSDP)، أقر مجلس الوزراء الرسالة التي ستوجهها الحكومة اللبنانية في هذا الإطار.

وأوضح مرقص أن الأمر يتعلق تحديداً بالدعم اللوجستي وباتفاقية فنية لوجستية، ولا علاقة له بالقوات الدولية أو بمرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، بل يتكامل مع ما يسمى هيئة المراقبين الدوليين. وأشار إلى أن الأمر عبارة عن مراسلة بالموافقة، وأن أي مراسلة لاحقة تنتج عنها ستعرض على مجلس الوزراء وفقاً للأصول.


كذلك وافق المجلس على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 1,450 ملياراً و800 مليون ليرة، مخصص لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

كما تم التوقيع على مرسوم تعديل التعويضات العائلية، استناداً إلى موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 شباط، على أن يسري التعديل اعتباراً من 1 آذار 2026.

وبموجب التعديل، يصبح التعويض 2,100,000 ليرة عن الزوجة أو الزوج، و1,160,000 ليرة عن كل ولد مُعال، على ألا يتجاوز مجموع التعويض عن الأولاد 5,800,000 ليرة.

واعتباراً من 1 تشرين الأول 2026، تُدفع فروقات التعويضات العائلية المستحقة عن الفترة الممتدة من 1 آذار حتى 30 أيلول شهرياً وبالتزامن مع دفع الرواتب.


وفي ملف الموازنة، استكمل مجلس الوزراء دراسة مواد وبنود مشروع قانون الموازنة العامة وأقرها، على أن تُرسل وفق الأصول إلى المرجعيات الدستورية للتوقيع عليها وإحالتها إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية المحددة.

وأشار مرقص إلى أن الحكومة تكون بذلك قد احترمت، للسنة الثانية على التوالي، المهل الدستورية المتعلقة بإقرار الموازنة العامة.


وعن نتائج زيارة سلام إلى الولايات المتحدة، أوضح مرقص أن البحث تناول ملف ما بعد "اليونيفيل"، إضافة إلى الملفات الاقتصادية، حيث عقدت مباحثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وأضاف أن وزير المالية ياسين جابر قدم شرحاً حول عدد من التقنيات المرتبطة بهذه الملفات، معرباً عن الأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة زيارات لهذه المؤسسات الدولية إلى لبنان لاستكمال البحث في الملفات والمشاريع المطروحة.

وفي ما يتعلق بالتحفظات على مشروع الموازنة، أعلن مرقص أن عدداً من الوزراء سجلوا تحفظات واعتراضات على بعض بنودها، ومن بينهم وزراء "القوات اللبنانية"، فيما تمنّع وزير العدل عن الموافقة وسجل وزير الصحة تحفظاً.

وأشار إلى أن وزراء "القوات اللبنانية" قدموا ورقة اطلع عليها الوزراء خلال الجلسة، وأن عدم الأخذ بجميع المطالب الواردة فيها كان من الأسباب الأساسية التي أدت إلى تسجيل الاعتراض، على أن يشرح كل وزير على حدة الأسباب التي دفعته إلى الاعتراض أو التحفظ.


وعن احتمال عقد جلسة في مدينة النبطية، قال مرقص إن زيارات حكومية ستُجرى إلى النبطية والجنوب عموماً، مؤكداً وجود "جهد ملحوظ لكي يؤتى بنتائج لصالح الجنوب".


مواقف الوزراء

وفي مواقف الوزراء، أكد وزير العمل محمد حيدر قبيل الجلسة أن ملف زيادة بدل النقل للعاملين بات محسوماً، بعدما جرى بحث المرسوم الخاص به خلال اجتماع لجنة المؤشر، موضحاً أن الزيادة تُحتسب على أساس خمسة ليترات من البنزين عن كل يوم عمل.

بدوره، قال وزير الداخلية أحمد الحجار، رداً على سؤال بشأن إقفال "القرض الحسن"، إن "الملف يسلك مساراً قضائياً بدأ بطلب من وزير العدل إلى مدعي عام التمييز، وننتظر نتائج القضاء لاتخاذ وزارة الداخلية الموقف المناسب".

وفي ما يتعلق بعدم امتلاك حزب الله علماً وخبراً كغيره من الأحزاب اللبنانية، أكد الحجار أن قرارات الحكومة "واضحة وقد اتُّخذت".

من جهته، قال وزير الطاقة جو الصدي لدى دخوله الجلسة: "سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين".

أما وزير العدل فقال: "لا يمكننا التعليق على ملف القرض الحسن ما دمنا نطالب باستقلالية القضاء والملف بات لدى النائب العام التمييزي، أما بشأن عدم امتلاك حزب الله علماً وخبراً فموقفي واضح من هذا الموضوع".

بدوره، قال وزير الاقتصاد عامر البساط رداً على سؤال بشأن تعليق الضريبة على البنزين: "سأستمع إلى النقاش، ولكن الأولوية تبقى لوضع المالية العامة، فإذا لم تتوافر الموارد فمن سيدفع الرواتب؟ التوازن المالي مقدس ولا يمكننا إحداث عجز".


وعُقدت الجلسة بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، والوزراء: الدفاع ميشال منسى، الداخلية أحمد الحجار، المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، السياحة لورا الخازن لحود، المهجرين وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الرياضة نورا بيرقدريان، التربية ريما كرامي، العدل عادل نصار، الصحة ركان ناصر الدين، العمل محمد حيدر، الطاقة جوزيف الصدي، الاقتصاد عامر البساط، الاتصالات شارل الحاج، الصناعة جو عيسى الخوري، الأشغال فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، التنمية الإدارية فادي مكي، البيئة تمارا الزين، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، والإعلام بول مرقص.

كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكيّه.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration