الجمعة 11 آب 1995
العالم العربي
14
القاهرة بدأت باتصالات لوقف هذه الاجراءات
ليبيا طردت 2500 مصرياً و350 فلسطينيا
(ا.ف.ب - رويتر) قامت ليبيا في خلال اليومين الماضيين بترحيل الاف العمال الاجانب المقيمين بصورة غير شرعية من مصريين وسودانيين، كما رحلت نحو 600 فلسطينيا من حاملي وثائق السفر المصرية الى غزة بعدما كان الزعيم الليبي العقيد معمّر القذافي الذي قرر العام الماضي اعادتهم الى اراضي الحكم الذاتي بسبب معارضته للمفاوضات التي تجري مع تل ابيب واعلن مدير الجمارك في مركز السلوم الحدودي عند الحدود المصرية الليبية محمد العدل امس ان 2500 مصري طردوا من ليبيا في خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية.
وقال العدل «جميع المصريين المطرودين الذين عبروا نقطة حدود السلوم يومي الاربعاء والخميس لم يكونوا يحملون بطاقات هوية».
واكد ان 600 فلسطيني من المقيمين في ليبيا تم ترحيلهم في الفترة نفسها عبر الاراضي المصرية الى قطاع غزة حيث يطبق الحكم الذاتي الفلسطيني.
وقالت مصادر في شرطة مركز السلام الحدودي بين مصر وليبيا في هذا الاطار انه تم توقيع اتفاق بين السلطات الليبية والمصرية والفلسطينية والاسرائيلية ينص على ترحيل الفلسطينيين الحاملين وثائق سفر مصرية الى غزة مباشرة.
واشارت المصادر الى ان عملية ترحيل الفلسطينيين المقيمين في ليبيا عبر مركز السلوم ستواصل بالوتيرة ذاتها في الاسبوع المقبل.
وتؤمن الشرطة المصرية مواكبة للقوافل الفلسطينية من مركز السلوم الى مركز رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة للتأكد من مغادرتهم الاراضي المصرية. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى اكد في وقت سابق امس ان ليبيا رحلّت عمالا مصريين وان وزارته بدأت اتصالات مع السلطات الليبية لوقف عمليات الترحيل.
وقال الوزير المصري لوسائل الاعلام في القاهرة ان وزارة الخارجية «على اتصال مع السلطات الليبية لحفظ حقوق المواطنين المصريين ووقف اجراءات ترحيلهم».
وتحدثت السلطات الليبية في تموز الماضي عن تسلل عناصر اسلامية من مصر او السودان يمكن ان يكونوا وراء الاضطرابات التي حصلت في حزيران الماضي في منطقة بنغازي (شرق ليبيا).
وقال القائم باعمال سفارة فلسطين في الجزائر عدلي صادق في هذا الوقت ان ليبيا بدأت تجمع الفلسطينيين في معسكرات بالقرب من الحدود مع مصر استعدادا لطردهم، مشيرا الى ان طرابلس صعدت حملتها على الفلسطينيين في ليبيا لاظهار معارضتها لاتفاق السلام بين منظمة التحرير واسرائيل.
واعتبر انه «ليس من المنطق محاسبة العاملين الفلسطينيين في ليبيا من منطلق اعتبارات سياسية وبخلفية موقف سياسي معلن من جانب ليبيا ازاء قضية محددة».

اخلاء 5 مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية
متطرفون يحاصرون «بيت الشرق» في القدس المحتلة
عمال فلسطينيون اوقفتهم الشرطة عند حاجز «ايريز» بعد اغلاق قطاع غزة (ا.ف.ب)

(ا. ف. ب - ا. ش. ا ) لا يزال المستوطنون اليهود الذين اخلوا امس 5 مستوطنات عشوائية اقاموها قبل بضعة ايام، يحاصرون مع عناصر من الاحزاب اليمينية الاسرائيلية «بيت الشرق» مقر منظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة.
وافادت الانباء الواردة من القدس بأن المستوطنين وعناصر احزاب يمينية اسرائيلية احتلوا الشوارع المؤدية الى «بيت الشرق» واعتصموا قبالته ونصبوا الخيام، ومنعوا السيارات من دخولها.
وكان زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو اكد في كلمة القاها الاربعاء بالمعتصمين عزمه على اغلاق «بيت الشرق» في حال تسلمه السلطة، مشيرا الى ان وجوده يعني وجود مقر للسلطة الفلسطينية في مدينة مقسمة.
واوضح نتنياهو انه «يريد القدس عاصمة موحدة تحت السيادة الاسرائيلية والسماح لكل الديانات بالدخول اليها»، داعيا رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين الى تقديم الاتفاق مع الفلسطينيين الى الكنيست لمناقشته والتصويت عليه.
وهاجم شموئيل مائير نائب رئيس بلدية القدس الغربية حكومة رابين وقال انها عملت على منع هدم الفي منزل بنيت بطرق غير قانونية في القدس الشرقية وسمحت بوجود 42 مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس لم تتخذ الحكومة اي اجراء بحقهم.
واضاف ان هناك 500 عنصر فلسطيني ينتمون لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني يعملون في القدس الشرقية بموافقة الحكومة الاسرائيلية. وقد طالب اليهود المعتصمون امام «بيت الشرق» بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الاقصى المبارك الذي يطلقون عليه «جبل الهيكل».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصادر في المجموعة الاستيطانية «هذه بلادنا» قولها ان المستوطنين اخلوا بملء ارادتهم او رغما عنهم بناء على طلب المجموعة 5 مستوطنات من بين 15 انشئت الثلثاء في الضفة الغربية المحتلة، في حين لا تزال العشرة الباقية قائمة، ويشغل كل منها ما بين 5 و10 مستوطنين مسلحين.
واجلت قوى الامن الاسرائيلية امس من دون اي حادث مستوطنين عن تلة كانوا يحتلونها بالقرب من بلدة النبي صموئيل شمال القدس وبالقرب من مستوطنة حشمو نعيم شمال الضفة الغربية المحتلة.
واجلت قوى الامن ايضا المستوطنين المقيمين بالقرب من مستوطنة ييزهار في منطقة نابلس واوقفت اربعة متظاهرين كانوا يقاومون بطريقة سلمية.
وكان الجيش الاسرائيلي اجلى الاربعاء المستوطنين على اثر مظاهرات معارضة للفلسطينيين في عوفرة شمال القدس وحلحول بالقرب من الخليل جنوب الضفة الغربية.
وما زال نحو مئة مستوطن يحتلون منزلا مهجورا بالقرب من مستوطنة كريات اربع في المنطقة ذاتها.
وكان المستوطنون اليهود اقاموا نحو 15 مستوطنة جديدة غير مرخصة في الضفة الغربية المحتلة مساء الثلثاء بدعوة من المجموعة اليهودية المتطرفة «هذه ارضنا».
وقامت مجموعات صغيرة من اعضاء او مؤيدي المجموعة خيما مجهزة بمولدات كهربائية وخزانات مياه على نحو 15 تلة محاذية لمستوطنات في الضفة الغربية خاصة بالقرب من الخليل وكريات اربع وايلون موريه والفاييه ميــناشيه والنبي صموئيل وغيرها.
واوضح قائد الشرطة عساف جيفيتز ان ما يقرب من الفين من عناصر الشرطة وحرس الحدود تدخلوا لتفريق المتظاهرين الذين عطلوا حركة المرور على الطرق الرئيسية واصيب نحو ستين شخصا بجروح خلال المواجهات.
واضاف ان الشرطة اعتقلت نحو مئة شخص بينهم موشي فيغاين رئيس مجموعة «هذه ارضنا» الذي دعا الى العصيان المدني.
ويقوم المستوطنون بحملة لنسف اي اتفاق في شأن توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة الذي يسعى المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون التوصل اليه في ايلات على ساحل البحر الاحمر.

نفي وفاة
الصحافية الجزائرية
عائشة بن عمار
(أ. ف. ب) اكدت صحيفتا «الخبر» و«الشعب» الجزائريتان امس ان الصحافية عائشة بن عمار التي اعلنت الثلثاء الصحيفة الاسبوعية «ليبدو ليبيريه» التي تعمل فيها انها قتلت ما زالت على قيد الحياة.
واضافت الصحيفتان ان بن عمار التي قرأت خبر «وفاتها» في الصحف اتصلت بهما فورا لتكذب الخبر ولتعلن انها موجودة في عين دفلة (غرب الجزائر) لدى ذويها.
وكانت «ليبدو ليبيريه» اعلنت في عددها الصادر الثلثاء ان جثة امرأة مشوهة عثرت عليها قوات الامن في السماولة. (قرب الجزائر العاصمة) التي تعتبر معقلا للاسلاميين هي لعائشة بن عمار التي احالتها الصحيفة بناء على طلبها في الاستيداع لمدة سنة انقضى منها حتى الآن ستة اشهر.
ولم تعرف حتى الآن هوية المرأة القتيل التي ما زالت جثتها في مشرحة.

ناشطين من «حماس»
في قبضة الشرطة الفلسطينية
غزة (ا.ف.ب) اعتقلت الشرطة الفلسطينية الاربعاء خمسة ناشطين من «حركة المقاومة الاسلامية حماس» في قطاع غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية، ان هذه الاعتقالات تعقب تلك التي بدأت منذ العملية الاستشهادية في بيت اليد في 22 كانون الثاني الماضي واسفرت عن مقتل 21 جنديا اسرائيليا.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية من جهتها ان الشرطة الفلسطينية قامت باعتقال ناشطين من «حماس» تجنبا لاحتمال وقوع عمليات ضد الاسرائيليين.
ومن المقرر ان يعاد اليوم فتح قطاع غزة بعد ان اغلقه الجيش الاسرائيلي امس وذلك تجنبا لوقوع عمليات ضد الاسرائيليين مع اقتراب الاعلان عن اتفاق محتمل بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول توسيع الحكم الذاتي ليشمل الضفة الغربية المحتلة.

الخبراء الدوليون الى بغداد في منتصف آب
ايكيوس يأخذ المهلة العراقية على محمل الجد:
تناقضات في التقرير حول تدمير الاسلحة الجرثومية
(أ. ف. ب)- اعلن رئيس اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة والمكلفة نزع اسلحة العراق رولف ايكيوس ان التقرير حول الاسلحة البيولوجية الذي سلمه العراق الى الامم المتحدة يعد خطوة «ايجابية للغاية»، معتبرا في الوقت نفسه انه يتضمن تناقضات ولا يسمح بالقطع بان العراق لم يعد لديه هذا النوع من الاسلحة.
واوضح ايكيوس في حديث صحافي ان العراقيين «اعلنوا بوضوح انهم دمروا هذه الاسلحة ولكنه مجرد اعلان لا دليل عليه ويجب التحقق من صحته»، وقال ان التقرير العراقي يطرح بعض المشاكل.
وتابع: «من المهم جدا ان يعترف العراق الآن رسميا وفي شكل خطي بانه قام بانتاج اسلحة جرثومية» مضيفا انه «على الرغم من ان ذلك حصل في وقت متأخر جدا بعد اربع سنوات لكنه امر جيد».
واكد ايكيوس ان التقرير العراقي يتضمن «تناقضات في التصريحات حول انتاج الاسلحة الجرثومية ومشاكل في التصريحات حول تدميرها يجب التحقق من ذلك وامامنا الكثير من العمل الذي سيستغرق وقتا طويلا».
واشار الى وجوب «اخذ المهلة التي حددها العراق على محمل الجد»، مضيفا انه قد يعود الى العراق في نهاية آب الجاري او مطلع ايلول المقبل.
وافادت مصادر في اللجنة الدولية الخاصة من جهة ثانية بان بغداد اعترفت بانتاج 495 الف ليتر من «الكلوستريديوم بوتوليوم» و12 الف ليتر من «الانتراكس» وهما مادتان مهمتان تستخدمان في صنع الاسلحة الجرثومية.
يشار الى ان اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة ستزور العراق مرة ثانية في منتصف آب الجاري لتوضيح كل النقاط العالقة مع العراقيين.

اتفاق طابا لا يحقق الأهداف الفلسطينية المنشودة
دمشق: اسرائيل تفاوض بمنطق الحرب
وتضع عقبات أمام عملية السلام
(أ.ف.ب ـ رويتر ـ أ.ش.أ) اكدت سوريا مجددا ان محاولات اسرائيل اللعب بمسألة الوقت وقرب الانتخابات الاسرائيلية لتفرض على دمشق الاستسلام للحلول التي تريدها ستلاقي الفشل، وانتقدت في الوقت نفسه الاتفاق الفلسطيني ـ الاسرائيلي علي برنامج زمني يتعلق باعادة انتشار الجيش الاسرائيلي في الضفة، مؤكدة انه لا يحقق اي من اهداف الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس تحرير صحيفة «البعث» تركي صقر ان «تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين التي تحدث فيها عن امكان التطويح بعملية السلام الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية التي ستجري عام 1996 لن تؤثر على موقف سوريا ولن يؤدي بها الامر لاستعجال حل لا ترضى عنه».
واضاف صقر «ان ما قاله رابين يفضح نوايا حكومته مرة اخرى تجاه عملية السلام وعدم الجدية في التقدم خطوة واحدة نحو اقامة السلام العادل والشامل طيلة السنوات الماضية من عمر هذه الحكومة».
وشدد على ان ما صرح به رئيس الوزراء الاسرائيلي منذ ايام من امكان تأجيل العملية السلمية الى ما بعد الانتخابات العامة في اسرائيل يوضح بجلاء عدم جدية حكومة اسرائيل في التقدم خطوة واحدة نحو اقامة السلام العادل والشامل.
وحمل صقر حكومة رابين «مسؤولية فشل اجتماع رئيس الاركان السوري والاسرائيلي في واشنطن واختلاقها ما يسمى ازمة محطات الانذار الارضية في خــلال جولة المبعوث الاميركي دنيس روس في المنطقة».
وتساءل «لماذا يرفض رابين استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا على مستوى سفيري البلدين في واشنطن اذا كان حريصا على عملية السلام ولماذا يصر على طرح اجتماع العسكريين من دون اتفاق على جدول الاعمال الذي بحث في خلال اجتماع رئيسا الاركان»، مؤكدة ان اسرائيل التي تتحدث عن السلام «تتصرف في المحادثات بمنطق الحرب».
واكد ان سوريا لا تزال تتمسك بالسلام كخيار استراتيجي وبالرغبة في تحقيق السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل، وانها تصر ايضا على انسحاب اسرائيل الشامل من الجولان وعدم قبول اي تواجد اسرائيلي من اي نوع بعد الانسحاب.
وقالت صحيفة «الثورة» في هذا الاطار ان «افعال اســـرائيل المعــادية للسلام كثيرة وكلها تشير الى ســـلوك عدواني لا يمت الى السلام بصلة»، متسائلة «كـــيف تترجم اسرائيل حرصها المزعوم على السلام وهي لا تتردد في القيام بكــل ما من شأنه ان يثبت العكس».
واكدت الصحيفة ان سوريا غير مستعدة لعقد اتفاق مع اسرائيل ما سينتقص من حقوقها الوطنية والقومية ولا ولا يتوازى مع انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب لبنان.
واعتبرت صحيفة «تشرين» من جهة اخرى، ان «اسرائيل توصلت بموجب المفاوضات الاخيرة الى بسط كامل سيطرتها على الضفة سواء لجهة السيادة او الامن او المياه او تنقلات المواطنين او استمرار الاستطيان فيما فرجت سلطة الحكم الذاتي من هذه المفاوضات مشلولة منهكة، وتساءل الفلسطينيون ان كانت هذه السلطة اكثر من مجرد آلة في يد اسرائيل».
واكدت ان نتائج المسار الفلسطيني تشكل صفعة مدوية لاسس السلام المنشود وقرارات مجلس الامن وتثير استنكارا قويا للسلام في العالم لانه لم يتحقق اي من اهداف الشعب الفلسطيني»، مشيرة الى ان اسرائيل «نجحت في جر السلطة الفلسطينية الى تنازلات خطيرة اثارت نقمة الفلسطينيين في داخــل الارض المحــتلة وخارجها».
واضافت «تشرين» ان اسرائيل «مارست اللعبة نفسها على المسارين السوري واللبناني الا ان سوريا عرت محاولات اسرائيل توظيف مخاوفها الامنية ونتيجة ذلك تملصت من متابعة المباحثات مع سوريا، وركزت جهدها على دفع سلطة الحكم الذاتي الى تنازلات جديدة خطيرة تفقد معها كل رصيد عربي ودولي».
واتهمت اذاعة دمشق من ناحيتها اسرائيل بوضع العقبات بوجه تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة منذ انعقاد مؤتمر مدريد وحتى الآن.
واوضحت الاذاعة في تعليقها السياسي امس ان اسرائيل «تحاول افراغ مضمون المبادرة الاميركية من جوهرها الا وهو مبدأ مبادلة الارض بالسلام والاستفراد بهذا الطرف العربي او ذاك لعقد صفقات منفردة خارج مرجعية مدريد وشبيه باتفاق اوسلو»، مؤكدة ان «كل بند فيه يحتاج اتفاق وكل اتفاق يتفرع عنه اتفاقات وكل ذلك يجري في اطار ما يحقق لاسرائيل اطماعها في استمرار احتلالها للضفة والقطاع الاجهاز على مبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني».
وجددت الاذاعة اتهام اسرائيل «باعطاء نفسها حقا مزعوما بان تقدم الامن على السلام وان تعتبر السلام مجرد عنصر من عناصر الامن الخاص بها، في حين تعتبر انسحاب قواتها من الاراضي التي تحتلها مسألة هامشية يمكن المســاومة علــيها او القفز فوقها وكأن عملية الســلام هي مجرد مشكلة امنية لاسرائيل الامر الذي يؤكــد ان اســرائيل لا تريد الســلام لانه ســيفرض عليها اســتحقاق التخــلي عن الاراضي العربية المحتلة».
وخلصت الاذاعة الى القول «ان اسرائيل وكلما وجدت نفسها في مجابهة استحقاق السلام تعمد الى قلب الحقائق واثارة الضجيج وافتــعال الازمــات حتى تبرر تهربها من التوجه الجاد نحو السلام».

الرجل الثاني في بغداد دعا المعارضة الى اتصالات مكثفة لتغيير الاوضاع
صهرا صدام حسين وابنتاه حصلوا على اللجوء السياسي في الاردن :
النظام العراقي لا يقول القصة كاملة وقد فقد مصداقيته عربيا ودوليا
مذيع التلفزيون الاردني يبث خبر هروب الوزير العراقي وفي الخلفية صورة ارشيفيه له (ا.ف.ب)
(أ. ف. ب - رويتر) منح الاردن امس حق اللجوء السياسي الى صهري الرئيس العراقي وزير الصناعة والمعادن ومدير هيئة التصنيع العسكري الفريق اول الركن حسين كامل حسن وشقيقه المقدم صدام كامل حسن المسؤول عن الحرس الجمهوري وزوجتيهما مع عدد كبير من المقربين اليهم خصوصا ابن عمهما الرائد عز الدين محمد حسن الذين كانوا فروا من بغداد مساء الاثنين - الثلثاء في تحرك لافت يعد ضربة لصدام حسين خصوصا وان احد صهريه كان يعتبر الرجل الثاني في البلاد.
وبرر الفريق اول حسن مهندس بناء الة الحرب العراقية التي غزت الكويت قبل خمس سنوات هذا التصرف بانه يأتي بعد تدهور الاوضاع السائدة في بلاده، مؤكدا انه بدأ منذ اقامته في عمان باتصالات مع القيادات المعارضة بهدف احداث تغيير للاوضاع القائمة، الا ان بغداد من جانبها لم تتطرق الى هذا الموضوع بتاتا مكتفية فقط بالاشارة الى ان وزير الصناعة اعفي من مهامه.
وقال وزير خارجية الاردن عبد الكريم الكباريتي ان اثنتين من بنات الرئيس العراقي الثلاث صدام حسين هما رغد ورنا (الثالثة حلا وقد تزوجت قبل عام من ضابط كبير) حصلتا على حق اللجوء السياسي في الاردن برفقة زوجيهما الفريق اول الركن حسين كامل وشقيقه العقيد صدام كامل من الحرس الجمهوري.
واكد الكباريتي ان الفريق اول حسين كامل كان وصل الى المملكة في 8 آب برفقة «عدد كبير من المقربين اليه خصوصا ابن عمه الرائد عز الدين محمد حسن وافراد عائلته» حيث يبلغ عدد المجموعة نحو 30 شخصا من بينهم اطفال كثيرون.
واوضح الوزير الاردني ان وزير الصناعة والمعادن العراقي ومدير هيئة التصنيع العسكري فر من العراق مع المقربين اليه «بسبب الاوضاع السائدة في هذا البلد وعدم قدرتهم على الاستمرار».
واشار الى حدوث «خلافات عائلية» في صفوف عشيرة الرئيس العراقي صدام حسين الا انه اوضح ان «السبب الرئيسي للفرار هو تدهور الاوضاع السائدة في العراق».
واكد الكباريتي ردا على سؤال في ما اذا كان الاردن يفكر بتسليم الفريق اول حسين كامل الى العراق اذا قدم طلبا رسميا بذلك ان ذلك «ليس واردا على الاطلاق (...) ومن دخل بيت ابو عبد الله (الملك حسين) فهو آمن».
وكان مصدر اردني مأذون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اكد في وقت سابق امس ان وزير الصناعة والمعادن ومدير هيئة التصنيع العسكري العراقي الفريق اول الركن حسين كامل حسن، وصل الى عمان صباح الثلثاء عبر المركز الحدودي البري بين البلدين.
واوضح المصدر نفسه ان الفريق اول حسين كامل وزوجته رغد وشقيقه العقيد صدام كامل وزوجته رنا (هي الاخرى ابنة الرئيس العراقي) والرائد عز الدين وعائلاتهم وعددا من المرافقين «وصلوا بالطرق الاعتيادية».
وقال: «بسبب اهمية الفريق اول حسين كامل حسن فقد تمكن من الخروج من العراق فضلا عن جميع مرافقيه حيث عبروا مركز الحدود العراقية في طريبيل من دون مشاكل باستخدام جوازات سفرهم العراقية».
ويستدل من توقيت الوصول ان المجموعة غادرت بغداد ليل الاثنين - الثلثاء في اتجاه طريبيل التي تبعد عن بغداد نحو 600 كيلومتر.
وافادت وكالة الانباء الرسمية «بترا» بأن الملك حسين «اصدر توجيهاته بالترحيب بهم ورعايتهم باعتبارهم اخوة من العراق الشقيق يختارون الاردن موئل ابناء الامة في الرخاء والشدة، مستقرا وحمى يجدون في ظل قيادته الامن والحياة الكريمة».
واكد الفريق اول حسن في اول تصريح صحافي منذ وصوله الى عمان ان النظام العراقي «فقد مصداقيته على المستويين العربي والدولي فهو لا يقول القصة كاملة، الامر الذي يؤدي الى اختناقات اضافية والى مزيد من المعاناة للشعب العراقي».
واعتبر ان خروجه من بغداد «يعكس الحالة التي وصل اليها تفاقم الوضع هناك»، مؤكدا من جهة ثانية انه بدأ «باجراء اتصالات مع عدد من الشخصيات والقيادات العراقية في الداخل والخارج ومن اجل العمل على انهاء معاناة الشعب العراقي من خلال الاتفاق على صياغة برنامج يكفل احداث تغيير للاوضاع القائمة»، لكنه لم يشأ الافصاح عن اية معلومات اخرى.
وكشف احد مرافقي الفريق اول حسن ان الرئيس العراقي «اقدم على اعفاء الفريق اول حسن مساء الاربعاء بعدما علم ان هذا الاخير وكل من رافقوه الى الاردن فروّا من البلاد».
وشدد على ان قرار الفريق اول حسن جاء بعدما ادرك ان «من المستحيل اصلاح الوضع في العراق»، مشيرا الى ان «تحركه جاء ضمن حركة احتجاج بعدما يئس من امكان اصلاح المسيرة وقد قرر الاقامة مرحليا في الاردن».
وقال مرافق آخر فرّ ايضا الى الاردن ان حسين كامل حسن الذي كان يتولى حقيبة الدفاع «اشرف على انشاء جهاز الامن الخاص والحرس الجمهوري والحرس الخاص».
واضاف انه «لعب دورا بارزا في الحرب العراقية ـ الايرانية (1980 ـ 1988) فضلا عن توليه ملف التصنيع الحربي».
وكان حسن «المشرف الرئيسي على اصلاح مرافق البنية التحتية من طرق وقنوات مياه وجسور التي دمرت في خلال حربي الخليج والحرب العراقية ـ الايرانية».
وصدر امس في بغداد مرسوم جمهوري يعلن اعفاء الفريق اول حسين كامل حسن من منصبه علما انه كان ايضا مدير هيئة التصنيع العسكري ذات الاهمية.
وابدى «المؤتمر الوطني العراقي» وهو ائتلاف يضم الحركات المعارضة للنظام العراقي، استعداده لاستقبال حسين كامل حسن ضمن صفوفه.
وقال محمد عبد الجبار احد مسؤولي المؤتمر في لندن «اذا برهن الفريق اول حسين كامل حسن عن حسن نواياه وانه تخلى عن النظام حقيقة فنرحب به بين صفوفنا».
اما «الاتحاد الوطني الكردستاني» فاعتبر انه لم يبق في بغداد بعد هذه الحــادثة ســوى «صــدام وولديه».
واشار مسؤول الحزب في لندن لطيف رشيد الى «وجود شقوق داخل الحلقة نظام صدام اكثر ضعفا الان بكثير».
وقال رئيس «المجلس العراقي الحر» سعد جبر من جانبه ان «منظمته لن تسعى الى الاتصال مع المنشقين»، مضيفا «لا اعتقد انهما سيكونان مستعدين للمساعدة كما ان ايديهما تقطر دماء عراقية».
وكان الديبلوماسيون في الاردن يتوقعون منذ فترة طويلة ان يأتي اي تهديد خطير لقبضة صدام على السلطة من احد المقربين اليه نظرا لان اجراءات الامن المشددة وقمع الاضطرابات بلا هوادة يجعل وقوع تمرد شعبي امرا غير مرجح.
وقال ديبلوماسي «يدين وزراء كثيرون بمناصبهم لحسين كامل (...) اذ تحيط به امبراطورية ضخمة، ومن المعتقد ان تتفكك كلها ليتخاطفها من هم حول عدي وهم اقل ثقلا بكثير».
واضاف «كان احدى قوى الاعتدال في التعامل مع الامم المتحدة التي تقوم بتفكيك برامج عسكرية وضعها حسين كامل (...) وان رحيله سيخلف فراغا هائلا هناك».

باختصار


الأكثر قراءة

«عرض عضلات قواتي» ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل