في وقت يدفن اللبنانيون احبائهم من جراء زلزال انفجار مرفأ بيروت ويودعون اولادهم واصدقاءهم وأقاربهم وأبطالهم في مثواههم الاخير، يقوم السياسيون بمشاورات داخلية لتشكيل حكومة تأتي بالطبقة السياسية نفسها التي حكمت لبنان لفترة طويلة من الزمن وكأن الناس لم ينتفضوا عليهم ولم تحصل ثورة 17 تشرين كما لو ان انفجار المرفأ لم يحصل بسبب اهمال مزمن من الدولة.

الناس على نار وعلى غضب وبانتظار نتائج تحقيق انفجار مرفأ بيروت ولا تزال اعمال البحث عن المفقودين بين الانقاض جارية، الى جانب الدمار الهائل الذي اصاب بيوت اللبنانيين في الاشرفية، في الجعيتاوي والجميزة ووسط بيروت، لم يقدم اي مسؤول على خطوة لبلسمة جراح الناس المتضررين من الانفجار بل اكتفى المسؤولون بالصمت وبتصريحات لا ترقى الى مستوى المأساة والفاجعة التي غيرت حياة كل الناس القاطنين في العاصمة وربما حياة كل اللبنانيين من كل المناطق.

ذلك ان النشاط السياسي الذي يصب في خانة تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة حسان دياب امر ايجابي، فلا يجب ان تبقى البلاد دون حكومة، خاصة في ظل الانهيار المالي. ولكن تقول اوساط سياسية ان هذه المرة  تجاهل ارادة الناس وتمثيل الاحزاب ذاتها في الحكومة سيفجر الاوضاع وسيزيد من احتقان الشارع وهذا امر لا تريده فرنسا، بل تريد حكومة تعبر عن شجون الناس وهمومهم وتكون صوتهم بموازاة حوار داخلي بين الاقطاب اللبنانية لتقريب وجهات النظر والتخفيف من حدة التوتر على الساحة السياسية اللبنانية.

 معلومات جديدة في تحقيق انفجار مرفأ بيروت 

مع لملمة أشلاء ما تبقى من ضحايا ومفقودين من تحت انقاض انفجار مرفأ بيروت، لم يطو اللبنانيون هذه الصفحة المؤلمة التي ستترك ندوباً عميقة في الجرح النازف.

وإزاء هذا الغضب الذي اصاب كل لبناني شريف، لا بد من تحقيق العدالة ليرتاح الشهداء في قبورهم والجرحى على اسرة الموت الذي نجوا منه بعناية الهية كبيرة.

ومتابعة للتحقيقات، تنفرد «الديار» بكشف اسباب اندلاع الحريق الكبير داخل العنبر 12. وتؤكد مصادر رفيعة المستوى على اطلاع على ما جرى: ان سبب التفجير هو الحريق الذي سببه وجود 25 طناً من «التينر» والبويا وإطارات السيارات المصادرة من ادارة الجمارك والتي تراكمت عبر الايام ومنذ سنوات. وتؤكد المعلومات ان المحققين اصيبوا بالذهول لتحويل مستودع بهذه الضخامة دون اي اعتبار لمعايير السلامة، وخصوصاً انها مواد قابلة للاشتعال اسرع من البنزين كالتينر الذي يستعمل لافران دهانات السيارات، بالاضافة الى البويا والدواليب التي تنتج المازوت بعد حرقها، وهذه كلها مواد كفيلة برفع حرارة نيترات الامونيوم الى ما فوق الـ200 درجة مئوية ولترتفع فوقها بكثير الى درجة تسبيب الانفجار.

وتؤكد المعلومات ان مصدر الشرارة الاولى آت من تلحيم ابواب العنبر، وهو ما ادى الى الحريق الهائل الذي تم على دفعات ولم يعالج فوراً وامتد لأكثر من 45 دقيقة قبل وصول أي سيارة لفوج الاطفاء في بيروت.

وتشير الى ان المحققين باتوا متأكدين بنسبة 90 في المئة ان هذه اسباب الحريق وبسبب الاهمال والتقصير والتأخر في معالجة الحريق بعد اندلاعه وسوء التصرف.

وتجزم المعلومات ان لا خيمة فوق رأس احد وكل متورط سيحاسب بقسوة.

قضائيا، تابع المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، تحقيقاته في انفجار المرفأ وأصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين، الأولى في حق رئيس مصلحة المرفأ والمدير الاقليمي فيه بالإنابة حنا فارس الذي يعتبر الرئيس المباشر لرئيس دائرة المانيفست الموقوف في القضية نعمة البراكس. والثانية في حق المهندسة نايلة الحاج المسؤولة عن الشركة المتعهدة لأعمال صيانة العنبر الرقم 12 من ضمن الفريق الذي قام بالصيانة على مدى ثلاثة أيام وليس فقط يوم وقوع الانفجار في الرابع من آب. وبلغ عدد المشتبه فيهم الذين ادعت عليهم النيابة العامة حتى الآن 25، من بينهم 19 موقوفا.

اجتماع بين الرئيس بري وباسيل والخليلين لتذليل عقبات تشكيل حكومة

في غضون ذلك، الاجتماع الذي حصل امس بين الرئيس بري والوزير باسيل ومساعد امين عام حزب الله حسين خليل والوزير السابق علي حسن خليل ادى الى تذليل بعض العقبات امام تشكيل حكومة وطرح سعد الحريري ليكون رئيسا للوزارء. وعلمت «الديار» ان الرئيس نبيه بري هو من يتابع موضوع تشكيل الحكومة ويؤدي دورا وطنيا بارزا في حقبة دقيقة من تاريخ لبنان، وذلك عبر التواصل والتنسيق اليومي مع السفير الفرنسي في لبنان. وبات محسوما لدى بري ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري هو الشخصية المناسبة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.

هذا ويؤيد رئيس حزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية تسمية الحريري. وعليه، يسعى الرئيس بري الى ترتيب العلاقة بين الرئيسين عون والحريري ويعمل على تذليل العقبات بينهما. اما المواقف الاخرى فكلها صادرة من باب الشروط التي تحصل قبل تشكيل اي حكومة في لبنان. لكن اللافت ان الرئيس عون طرح حكومة اقطاب، انما لم تلق ترحيباً من قبل الرئيس بري، وبالتالي الايام المقبلة ستحدد مسار الامور، علما ان عامل الوقت بات ضيقا جدا قبل عودة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان في اول شهر ايلول المقبل.

وفي السياق ذاته، شددت اوساط سياسية على انه لن يتم التأليف قبل التكليف لان الاستناد الى التأليف اولا يصعب الامور. وتابعت هذه الاوساط انه من المتوقع ان تتم تسمية سعد الحريري في الاستشارات النيابية الاسبوع المقبل. من جهته، اعلن سعد الحريري في بيان له انه هو الوحيد المخول بالرد على اي موضوع يتعلق بتسميته رئيسا للحكومة المقبلة او بأي شان سياسي يعنيه.

وكشفت اوساط سياسية للديار ان  اتصالات تجري بين حزب الله وسعد الحريري بطريقة غير مباشرة عبر مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وعبر الرئيس نبيه بري، وبالتالي هذه الاتصالات تشير الى ان الفريقين مستعدان لتقديم تنازلات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

فوشيه في الضاحية

وبعد يومين من اللقاء بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قصر الصنوبر، زار السفير الفرنسي برونو فوشيه الضاحية الجنوبية موفداً من ماكرون لاستكمال لقاء «قصر الصنوبر»، والتقى مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» النائب السابق عمار الموسوي.

وقد ركز فوشيه، وفق اوساط بارزة في تحالف 8 آذار خلال اللقاء، على معرفة وجهة نظر «حزب الله» الحكومية وهوية الرئيس المقبل ومطالب حارة حريك وشروطها.

وفاتح فوشيه الموسوي بالأسماء فقال له: يبدو ان سعد الحريري هو الاوفر حظوطاً حتى الآن ولكن لديه شروط... لم يبد الموسوي اي ردة فعل لا سلباً ولا ايجاباً ولم يعط فوشيه اي جواب. وقال له ننتظر المشاورات وسنرى. وبعد يومين من اللقاء تحدث الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورد بشكل مباشر على مطالب او شروط الحريري التي نقلها فوشيه من دون ان يسمي الحريري او ماكرون.

 التيار الوطني الحر: لن نقبل المشاركة في حكومة يترأسها الحريري 

من جهته، اعلنت مصادر في التيار الوطني الحر ان التيار لا يتطلع الى اسماء بل الى تشكيل حكومة اصلاحات، معلنة بشكل واضح عدم رغبة الوطني الحر بالمشاركة في حكومة يترأسها سعد الحريري لان التجربة معه لم تكن تجربة اصلاحية. وتابعت هذه المصادر قائلة: «لن نعرقل تشكيل حكومة ولكن لن نقبل حتى تسمية اسماء مقربة من سعد الحريري».

واضافت مصادر في التيار الوطني الحر ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري  لا يمثل الاصلاح، وهو ليس رجل الاصلاح في حين اننا نريد حكومة تطبق اصلاحات اساسية مشيرة الى انه وفقا لمعلومات التيار الوطني الحر لم تبد كل القوى السياسية حماسة كبيرة لعودة الحريري باستثناء الرئيس نبيه بري.

وردا على سؤال عن شكل الحكومة التي يختارها الوطني الحر، قالت المصادر ان التجربة الحكومية  التكنو-سياسية لم تحصل بعد ولذلك قد تكون خيارنا مشيرة في الوقت ذاته الى استعداد الوطني الحر لأي حوار بين الافرقاء اللبنانيين ولكن لن نحرق اي مبادرة او اي فكرة قبل انضاجها.

وحول حكم المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اعربت المصادر في التيار الوطني الحر عن دعمها للعدالة واحترام  الحكم الذي صدر ونشجع ان تطال العدالة  كل الجرائم التي حصلت في لبنان داعية الى نبذ العنف السياسي.  ولفتت الى ان الوطني الحر يفضل ان يكون القضاء اللبناني الجهة المسؤولة في كشف الحقائق حول كل الجرائم السياسية التي حصلت لان القضاء اللبناني غير عاجز ولا مانع من الاستعانة بخبراء اجانب للاستفادة من تجاربهم.

 لماذا تحميل رئيس الجمهورية مسؤولية انفجار المرفـأ؟

 عن دعوة البعض لاستقالة رئيس الجمهورية بعد حصول انفجار مرفا بيروت، توجهت المصادر في التيار الوطني الحر لهؤلاء بأن يسألوا انفسهم لماذا عندما وصل التقرير الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن ثم احاله الرئيس عون الى الجهات المعنية وضغط باتجاه ازالة مواد النيترات عندها وقع الانفجار؟  واعتبرت هذه المصادر انه عندما يطالب البعض بمحاسبة الرئيس عون فهذا هدفه افلات المرتكبين الحقيقيين في هذا التفجير من العدالة؟ وعلى سبيل المثال، كشفت المصادر ان القاضي غسان عويدات وصل له التقرير منذ فترة فاكتفى باعطاء امر تلحيم ابواب العنبر رقم 12. وايضا، كشفت المصادر في التيار الوطني الحر لـ«الديار» ان التقرير وصل لقائد الاركان في قيادة الجيش اللواء سلمان عن وجود نيترات امونيوم في المرفأ الا ان اللواء سلمان لم يتعاط معه بجدية فوقع على ورقة نيابة عن قائد الجيش السابق جان قهوجي واحال التقرير الى شركة الشماس المتخصصة في ازالة المتفجرات.

هذا وقالت مصادر مقربة من القصر الجمهوري انه يجري عدة محاولات  لتحميل العهد مسؤولية تخزين النيترات في المرفأ التي انزلت من الباخرة عام 2013. ولفتت ان رئيس الجمهورية عندما وصله التقرير في تاريخ 20 تموز من العام الحالي والذي اشار  الى وجود النيترات احال التقرير فورا الى  الامانة العامة للمجلس الاعلى للدفاع والاخير حولها الى وزارة الاشغال والوزارت المعنية ووصلت الى وزارة الاشغال يوم 4 اب صباحا وفقا لما قاله وزير الاشغال السابق. وحصل الانفجار عند الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه.

ورأت هذه المصادر ان مطالبة البعض باستقالة الرئيس هي مطالبة سياسية ولكن هل استقالة الرئيس ستحل المشكلة وهل سيعود الذين ماتوا في الانفجار الى الحياة ؟ وهل سيعود المرفأ كما كان قبل الانفجار؟ وتابعت انه رغم ان موضوع الاستقالة غير مطروح في ذهن الرئيس عون ولكن يتساءل المرء اذا  استقال الرئيس لمن يترك البلد في ظل حكومة تصريف اعمال؟ وشددت ان الجميع يعلم ان الرئيس ميشال عون لا يتهرب من مسؤولية ادارة البلاد حتى في احلك الظروف.

 القوات اللبنانية: بقاؤنا في البرلمان اكثر فعالية لاحداث تغيير

من جهتها، اكدت المصادر في حزب القوات اللبنانية ان «موقفنا المعارض لحكومة وحدة وطنية هو موقف مبدئي وواضح وغير مرتبط باللحظة السياسية الانية بل يعود لتاريخ 2 ايلول من العام الماضي». واشارت ان في هذا التاريخ الذي تم ذكره انه دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في اجتماع بعبدا الى حكومة اختصاصيين مستقلين معتبرا حكومة الوحدة الوطنية لم تعد تخدم الهدف المنشود لمواجهة الازمة الاقتصادية والمالية. واوضحت المصادر القواتية ان كلام جعجع انذاك اتى بعدما لمست القوات انطلاقاً من وجودها داخل حكومة الوحدة الوطنية، ان لا اصلاح سيحصل طالما هذه الطبقة السياسية متحكمة بمفاصل الدولة.

واليوم، تعلن القوات تمسكها بموقفها الرافض لحكومة وحدة وطنية اكثر من اي وقت مضى لان الايام اثبتت «اننا كنا على صواب من ناحية مقاربتنا للازمة الوطنية الموجودة».

واضافت: «كنا ايضا على صواب عندما لم نكلف حسان دياب ولم نمنح حكومته الثقة رغم ان القوات اعطتها فرصة ولكن تجربة حكومة حسان دياب برهنت ان هذه الحكومة لم تتمكن من القيام بأي شيء وقطعت الشك باليقين بان اي حكومة حتى لو شكلت من اختصاصيين ستبوء بالفشل في ظل وجود هذا الفريق الممسك بزمام السلطة».

ومن هذا المنطلق، وبعد التداول مؤخرا بتوجه القوى السياسية لتسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة المقبلة، كشفت المصادر القواتية ان حزبها يركز على البرنامج وليس على الاشخاص لاننا اصبحنا على يقين ان هناك استحالة في حصول اي تغيير حقيقي اذا بقيت الطبقة السياسية ذاتها. ولفتت الى ان الدكتور جعجع ابلغ الرئيس ماكرون بشكل واضح انه اذا كان لا بد من تشكيل حكومة فلنذهب باتجاه حكومة انتقالية من اختصاصيين مستقلين ضمن برنامج رباعي اي ان تتعهد الحكومة بانتخابات مبكرة وباتباع سياسة الحياد وتطالب بلجنة تحقيق دولية لانفجار مرفأ بيروت وتتعهد بتطبيق الاصلاحات الضرورية. وعلى هذا الاساس، شددت القوات اللبنانية على اجراء انتخابات نيابية مبكرة لانها المدخل للتغيير وانقاذ لبنان.

وحول استقالة نواب الكتائب وباقي النواب المستقلين، اعتبرت القوات انه حق لهم كاشفة ان جعجع تحدث مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل كما ارسل له وفداً قواتياً ليثنيه عن الاستقالة لانه بالنسبة لحزب القوات هناك حاجة لوجود نواب الكتائب في البرلمان بهدف الحفاظ على التوازن بين القوى السيادية في مواجهة الاطراف الاخرى. وعندما اعلنوا نواب الكتائب استقالتهم احترمنا قرارهم ولكن في الوقت ذاته عليهم ايضا ان يحترموا خيارنا بعدم الاستقالة من المجلس النيابي ذلك لدينا وجهة نظرنا والحال ان نواب القوات لم يستقيلوا ليس تحببا بالسلطة لاننا «فريق عاش في المعتقلات وليس في مواقع السلطة». واستطردت المصادر القواتية بالقول اننا ندرس كل خطوة نقوم بها واعتبرنا ان الاستقالة اذا لم يكن لها الوقع المطلوب اي باسقاط مجلس النواب عندها تكون الاستقالة من مجلس النواب فشة خلق. من هنا تم التنسيق بين حزبنا والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل لاقناعهم بالاستقالة من اجل رفع الغطاء الميثاقي عن البرلمان بهدف الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة. ولذلك قدم نواب القوات قانون الاثنين الماضي ينص على تقصير ولاية مجلس النواب. اما ان نخرج من البرلمان دون تحقيق الهدف المطلوب فهذا امر غير مطروح بل لا زلنا نرى ان دورنا في المؤسسات.

اما الهجوم الذي حصل من نشطاء للقوات اللبنانية على النائب المستقيلة بولا يعقوبيان على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة انتقادها موقف القوات بشكل غير لائق فأتاها الرد من قبل النشطاء على تويتر وفايسبوك.

في سياق اخر، وصفت المصادر القواتية حكم  المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري انه عادل حيث اظهرت انه كان اغتيالاً سياسياً وليس من مجموعات متطرفة اضافة الى قيام المحكمة  بتسليط الضوء على انها كانت جريمة منظمة.

 الكتائب

رفضت مصادر في حزب الكتائب تشكيل حكومة وحدة وطنية واصفة ان هذا النوع من الحكومات هو الذي اوصلنا الى دين 120 مليار دولار والى تغطية الفساد والى انتاج تسويات لم تأت بأي ايجابية للبلد. وشددت هذه المصادر ان حزب الكتائب يؤيد تشكيل حكومة مستقلة كاملة عن الاحزاب مع وجوه جديدة وكفوءة قادرة على اعادة احياء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي اضافة الى وضع برنامج انقاذي لتعافي لبنان من ازمته المالية المتفاقمة.

وكشفت المصادر الكتائبية ان الحكومة المقبلة يجب ان تمهد لانتخابات نيابية مبكرة لانتخاب طبقة سياسية جديدة. وهنا اعتبرت تجديد المجلس النيابي هو امر اساسي لمسيرة الاصلاح ذلك لكي لا تتوقف الاصلاحات في البرلمان الحالي وهذا الامر سيؤدي الى الفشل مجددا.

وتابعت هذه المصادر ان تشكيل حكومة وحدة وطنية يعني عودة الوجوه ذاتها الى الحكومة وهذا لن ينقذ لبنان لان من عرقل التشكيلات القضائية، هل هو من سيعمل على توفير قضاء مستقل؟ وهل من احبط كل الحلول لملف الكهرباء، سيأتي الحل اليوم على ايديهم وسيؤمن للشعب اللبناني التيار الكهربائي بشكل مستدام؟ وهل من قام بهدر الصناديق التي تشكلت من اجل مساعدة الناس، سيقوم بورشة اصلاحية؟

وانطلاقا من ذلك، اعتبرت المصادر ان استقالة نواب حزب الكتائب بنيت على موقف اخلاقي بعد ان تم اغتيال الناس في انفجار مرفأ بيروت مؤكدة ان الكتائب لم تنسق مع احد ولم تنتظر من اي كتلة حزبية ان تقدم على الاستقالة لتليها بالخطوة ذاتها. ورأت ان من بقي في المجلس النيابي يؤكد على شرعية المجلس وعلى سبيل المثال اشارت المصادر الكتائبية ان بقاء نواب القوات في البرلمان يؤكد ان القوات اللبنانية جزء من المنظومة الحاكمة وليست من المعارضة كما تدعي. وباختصار، قال المصدر الكتائبي ان الاستقالة كشفت وغربلت بين من هو من المنظومة السياسية السلطوية ومن هو ضدها قولا وفعلا.