أعلن مدير دائرة آسيا الثانية في وزارة الخارجية الروسية زامير كابولوف، إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يزور موسكو في الـ24 من أيلول الجاري.

وأشار إلى أن الموضوعات التي ستبحث «تقليدية، وهي العلاقات الثنائية وسوريا وخطة العمل الشاملة المشتركة وقضايا إقليمية أخرى».

وبحسب كابولوف، فإن الوزيرين «سيناقشان بالطبع، مسألة رفع النظام الخاص بتزويد إيران بالسلاح، والذي ينتهي في 18 تشرين الأول المقبل».

وكان ظريف غرّد عبر التويتر في الذكرى السنوية الأربعين على نشوب الحرب العراقية الإيرانية، معتبراُ أن «المجتمع الدولي قدم دعمه للمعتدي حينها، لاسيما بالاسلحة الكيماوية- ما نزال راسخون وبشرف ونحيي ذكرى شهدائنا الابطال». مذكراُ بأنه» مَن يبدأ الحرب (ضدنا) لن يكون هو من ينهيها، ولا وجود لرابح في الحرب».

وفي الإطار نفسه، قال مرشد الثورة في إيران السيد علي خامنئي في الذكرى الأربعين للدفاع المقدس إن «الغرب حرمنا من أبسط الإمكانات وحتى المعدات والأسلحة الخفيفة، فيما أعطى الجانب المقابل كل شيء».

من جهته، تناول الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد، مسألة حصار إيران وفرض العقوبات عليها وأكد أن أميركا لم تفشل فقط في تحقيق إجماع عالمي ضد إيران بل حتى في إقناع حلفائها التقليديين بالوقوف إلى جانبها».

على صعيد آخر، تعهدت روسيا بتعزيز التعاون العسكري مع إيران بعد انتهاء حظر السلاح عليها الشهر المقبل، وأكدت أن العلاقات بين البلدين لن تتأثر بقرار واشنطن إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

فقد قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس الثلاثاء إنه ستُفتح في تشرين الأول المقبل أمام روسيا إمكانات إضافية للتعاون العسكري والتقني مع إيران بغض النظر عن العقوبات الأميركية.

وأضاف ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالات أنباء روسية أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على إيران لن يؤثر على علاقات موسكو السياسية والاقتصادية مع طهران.

وتابع أن بلاده ستتخذ تدابير كي لا تتأثر بالعقوبات الأميركية المحتملة ضد التعاون مع إيران. وكانت واشنطن توعدت بمعاقبة كل طرف ينتهك العقوبات الجديدة على إيران.

ومن المقرر أن ينتهي منتصف الشهر المقبل حظر السلاح -الذي كان مفروضا على إيران- بموجب القرار الدولي الذي أقر الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وهو ما يعني أن الأمم المتحدة ستبدأ بنهاية نفس الشهر تخفيفا تدريجيا للحظر الذي يمنع طهران من شراء طائرات وأسلحة أخرى حديثة.

وكانت الولايات المتحدة فشلت الشهر الماضي في تمرير مشروع قرار يمدد حظر السلاح على إيران، حيث رفضت روسيا والصين المشروع الأميركي، كما امتنعت الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن عن التصويت عليه.

 العقوبات الأميركية

وتأتي التصريحات الروسية التي تنطوي على تحد لواشنطن بعد أن قرر الرئيس الأميركي إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران رغم المعارضة الشديدة لهذا القرار من قبل الأوروبيين، فضلا عن روسيا والصين.

ووقع ترامب أمرا تنفيذيا يجيز فرض عقوبات مشددة على إيران، ويهدف إلى تقييد ما وصفها بمساعي طهران النووية والصاروخية وخططها للحصول على أسلحة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن حزمة العقوبات الجديدة تشمل وزير الدفاع الإيراني وشخصيتين رئيسيتين في برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم، مضيفا أنه تحذير ينبغي أن يسمعه العالم بأسره، في إشارة إلى أن واشنطن ستعاقب أي جهة تنتهك العقوبات على إيران.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن العقوبات الأميركية على ايران ليست جديدة ولن تؤثر كثيرا، لكنه أكد أن واشنطن بهذه العقوبات لا تتخذ إجراءات ضد بلاده فحسب، بل ضد العالم بأسره.

وأضاف ظريف في كلمة ألقاها الاثنين بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية أن بلاده تستحق تعويضات عن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وإعادة فرضها عقوبات على بلاده.

وتابع أن الاتفاق النووي ما زال حيا، مؤكدا رفض بلاده التفاوض بشأنه مجددا.

وكان ترامب انسحب من الاتفاق النووي في أيار 2018، ومنذ ذلك الحين فرضت إدارته عقوبات مشددة على إيران، وكانت عبرت صراحة عن سعيها لإبرام اتفاق جديد.

وفي وقت سابق، وصفت طهران القرار الأميركي بإعادة فرض العقوبات الأممية عليها بأنه يمثل تهديدا للأمن العالم وللاستقرار في المنطقة.

 مرافعات

في الأثناء، أنهت محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات الاستماع لمرافعات كل من إيران والولايات المتحدة في موضوع الدعوى التي رفعتها طهران ضد واشنطن، للمطالبة بإبطال العقوبات الأميركية ضدها.

وأكد محامو إيران خلال الجلسات -التي استمرت أسبوعا كاملا- اختصاص محكمة العدل الدولية بالنظر في القضية، في حين شددت واشنطن على عدم اختصاص المحكمة، معتبرة أن اتفاقية الصداقة التي تستند إليها إيران ليس لها أي أثر قانوني في ما يخص العقوبات.

ووفقا لمصادر من المحكمة، فإنها ستصدر قرارها بشأن اختصاصها من عدمه في القضية بعد نحو 6 أشهر، أما الحكم في جوهر القضية فسيتطلب سنوات.