بمهارة ومراوغات لافتة من نجمها نيمار، تخطت البرازيل ضيفتها بوليفيا بسهولة تامة 5-صفر، في افتتاح مبارياتها ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022.

وإلى جانب ثنائية مهاجم ليفربول الإنكليزي روبرتو فيرمينو، هزّ الشباك أيضا المدافع ماركينيوس وصانع اللعب كوتينيو في مباراة من طرف واحد، صنع فيها نيمار هدفين وقدم لمحات فنية استعراضية جميلة، بعد شكوك حول مشاركة مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي بسبب آلام في ظهره.

ويتوقع أن تكون المباراة الثانية أصعب للبرازيل، عندما تحل ضيفة بعد غد الثلاثاء على البيرو في عاصمتها ليما، حيث ستحاول الأخيرة الثأر لخسارتها أمام «سيليساو» في نهائي كوبا أميركا 1-3 العام الماضي على ملعب ماراكانا.

ولطالما تبدو البرازيل، الوحيدة المشاركة في جميع نهائيات كأس العالم، مرشحة فوق العادة للتأهل من أميركا الجنوبية، حيث تشارك عشرة منتخبات في مجموعة واحدة يتأهل منها أول أربعة الى النهائيات المقررة في قطر عام 2022، فيما يخوض الخامس ملحقاً مع ممثل أوقيانيا.

ولم تخسر البرازيل أية مباراة في التصفيات على أرضها، ففازت 43 مرة وتعادلت في 12.

وكانت المباراة الأولى لتشكيلة المدرب تيتي، منذ فوزها على كوريا الجنوبية 3-صفر في تشرين الثاني الماضي، قبل تعليق المنافسات الدولية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

} استسلام المنتخب البوليفي }

ففي ملعب خال من الجماهير في ساو باولو بسبب برتوكول كورونا، لم تظهر بوليفيا أي طموح أمام البرازيل التي سيطرت على كافة فترات المباراة.

بحثت بطلة العالم خمس مرات بسرعة عن الشباك، مع فرص لإيفرتون من داخل المنطقة في الدقيقة الاولى ثم رأسية لماركينيوس في الثالثة.

ولم تكن بوليفيا قادرة على الخروج من منطقتها وتحدي الكرة، فصنع كوتينيو وإيفرتون المزيد من الفرص على الجهة اليسرى.

وأتى الضغط بثماره في الدقيقة 16، عندما ترجم ماركينيوس عرضية دانيلو برأسه داخل المرمى مفتتحاً التسجيل.

ولم تخفف أمطار الشوط الأول الغزيرة اندفاع البرازيل، فأجبر كوتينيو الحارس كارلوس لامبي على القيام بصدة مميزة لمنعه من تسجيل الثاني.

وكدّس المنتخب البوليفي مدافعيه وراء حامل الكرة البرازيلي، لكن بعد نصف ساعة على انطلاق المباراة، لعب الظهير الأيسر رينان لودي عرضية «مقشرة» على باب المرمى لفيرمينو الذي ضاعف النتيجة.

وأبقى الحارس لامبي على النتيجة منطقية في الشوط الاول، بحرمانه كاسيميرو من ضربة حرة قوية ثم نيمار من مسافة قريبة.

} سيطرة تامة وأهداف ممتعة }

وانتهى الشوط بنسبة استحواذ تقل عن 20% لبوليفيا المتواضعة والمعتادة على الحلول في ذيل او وصافة ذيل ترتيب أميركا الجنوبية. سدّدت مرة يتيمة على المرمى بضربة حرة من 40 مترا لفرناندو ساليداس لم تتجاوز حائط الصد.

وتابـعت البرازيل ضغطها في الثاني، ومرر نيمار في مطلعه كرة ذهبية لفيرمينو الذي رفع الفارق إلى ثلاثـة محققاً ثنائية شخصية في الدقيقة 49.

وصنع كوتينيو الرابع من عرضية ارتدت من صدر خوسيه كاراسكو داخل مرمى فريقه في الدقيقة 65، ثم أدخل لاعب برشلونة الإسباني اسمه في لائحة المسجلين بعد عرضية من نيمار في المنطقة الصغرى في الدقيقة 73.

وبرغم الخماسية، إلا أن عداد أهداف نيمار بقي متجمداً عند الرقم 62 في 102 مباراتين، ليعجز عن معادلة رقم «الظاهرة» رونالدو في المركز الثاني. ألغي له هدف بداعي التسلل (78) وأهدر أغلى لاعب في العالم فرصتين سانحتين أمام الحارس (39 و57).

وعقب المباراة قال مدربه تيتي «كرة القدم رياضة جماعية والأهم إنه قدم مباراة رائعة. هل تمنيت أن يسجل هدفا؟ نعم لكنه ساهم كثيرا بتسجيل الاهداف».

وكانت البرازيل بلغت ربع نهائي مونديال روسيا 2018 عندما خرجت أمام بلجيكا 1-2 .

} كولومبيا ـ فنزويلا }

وفي مباراة ثانية، قاد ثنائي أتالانتا الإيطالي دوفان زاباتا ولويس موريال منتخب كولومبيا إلى الفوز على ضيفته فنزويلا 3-صفر في بارانكيا، ليحقق فوزه السابع من أصل تسع مباريات ضد فنزويلا.

وافتتح زاباتا التسجيل لمنتخب «لوس كافايتيروس» بعد عرضية من الجناح المخضرم خوان كوادرادو (16)، ثم أضاف موريال ثنائية في الشوط الأول حسمت المواجهة (26 و45+3).

وقال موريال: «خاضت كولومبيا مباراة كبيرة وبدا أن الأمور سهلة، لكن فنزويلا فريق جيد وسيكون له دور في التصفيات».

وتابع «المباراة الأولى هامة، تمنحك راحة البال والمعنويات لما هو مقبل. فنزويلا كانت دوماً خصما معقدا لكولومبيا».

وهذه الخسارة الاولى لفنزويلا بعد سبع مباريات خاضتها خارج ارضها، في أطول سلسلة في تاريخها، علما بانها المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية لم يتأهل إلى كأس العالم.

واستهل المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو مشواره مع فنزويلا ضد مواطنه كارلوس كيروش مدرب كولومبيا، علماً بانه كان مساعداً للأخير عندما أشرف على ريال مدريد الإسباني في موسم 2003-2004.

وقال كيروش «عملنا لجلب النقاط بتواضع وتصميم كبيرين. لا شك بأننا نستحق الفوز».

وكانت النقطة السلبية الوحيدة لكولومبيا خسارة ظهيرها الأيمن سانتياغو أرياس، المعار من أتلتيكو مدريد الاسباني الى باير ليفركوزن الالماني والذي تعرض لكسر رهيب في كاحله مطلع الشوط الاول، ما دفع كيروش إلى القول: «كل كرة القدم تكون خاسرة عندما يتعرض لاعب للإصابة».

وتابع مدرب إيران السابق «سنكون جاهزين لمساعدة أرياس وناديه بعملية تعافيه».

وكانت كولومبيا بلغت ثمن نهائي مونديال روسيا 2018 عندما خسرت أمام انكلترا بركلات الترجيح، وهي تخوض مباراتها المقبلة على أرض تشيلي.