شكل التعادل الجديد للمنتخب الألماني على أرضه مع سويسرا (3-3) في بطولة دوري الأمم، خيبة أمل لكثير من عشاق المانشافت، وخصوصا بسبب خط الدفاع الذي قدم أداء ضعيفاً. لكن اللقاء كان مناسبة لتألق شاب ينتظره مستقبل زاهر مع المنتخب، هو النجم الواعد كاي هافيرتز.

سويسرا صعقت ألمانيا بهدفين في الشوط الأول من اللقاء الذي جمعهما بدون جمهور على ستاد مدينة كولونيا الألمانية، مقابل هدف للمانشافت، قبل أن يقدم الألمان أداء أفضل في الشوط الثاني وينقذ نجوم خط الهجوم الموقف.

خط الهجوم الذي تكوّن من لاعبي تشلسي تيمو فيرنر وكاي هافرتز، ولاعب بايرن ميونيخ سيرج غنابري، كان القوة الضاربة في المنتخب، وأكثرهم تألقا كان كاي هافرتز.

 تألق منتظر 

لم يخيب ابن الـ21 عاما الآمال، عدما دفع به يواكيم لوف مدرب المنتخب الألماني، ليلعب مباراته العاشرة مع المنتخب الأول كأساسي. في الدقيقة 28 فوجئ الألمان بتأخرهم بهدفين، وسيطر الإحباط على الفريق، لكن هافيرتز خطف الكرة من الخصم، ومررها لزميله فيرنر، ليسدد الأخير بيسراه، ويسجل هدف التقاط الأنفاس للألمان.

ثم جاء الشوط الثاني، وفي الدقيقة 49، تسديدة لهافيرتز كادت أن تكون هدفا محققا، لولا القائم الأيسر للحارس السويسري، بعدها بـ6 دقائق، وبمجهود فردي يوقع نفس اللاعب على هدف رائع للألمان.

هدف وتمريرة حاسمة وتسديدة ارتدت من القائم، حصيلة مجهود كبير، تخللته عدة التحامات ثنائية مع السويسريين كانت الغلبة فيها لهافيرتز، بقامته الطويلة (189 سم) وسرعته.

أغلى لاعب ألماني في التاريخ، الذي انتقل لتشلسي هذا الموسم مقابل حوالي 100 مليون يورو، خرج في الدقيقة 77، تاركا مكانه لدراكسلر، لكن تألقه في هذا اللقاء سيجبر المدرب لوف على التفكير مرتين و3 قبل وضعه على دكة الاحتياط.

 الدفاع سبب الصداع 

المباراة التي أرادها نجم ريال مدريد والمنتخب الألماني، توني كروس، لتكون احتفالية جميلة بمباراته رقم 100 مع المانشافت، كان يمكن أن تكون كذلك، وكان بوسع الألمان استغلال هذا التألق لخط الهجوم وتحقيق نتيجة أفضل أمام سويسرا، التي لم يفوزوا عليها في مباراة رسمية منذ مونديال 1966.

لكن خط دفاع المانشافت كان مخيبا، وحتى أداء الحارس نوير لم يكن على المستوى.

والبعض حمّل المدرب لوف مسؤولية ذلك لأنه اعتمد خطة 4-4-2، أي 4 لاعبين في الدفاع بدلاً من 3.

هذه الخطة اعتبرها لوتر ماتيوس، القائد الأسبق للمنتخب الألماني والمحلل الرياضي الحالي تجريبية، قائلا: «لوف أراد تجريب خطة جديدة واعتمد على خط دفاع من 4 لاعبين» وهذا كان مرهقا لهم. ومرهقا للظهيرين. «يجب إنهاء ذلك»، يطالب ماتيوس.

ويبدو يواكيم لوف في وضع حرج، بعد 3 تعادلات في دوري الأمم مقابل نصر وحيد على أوكرانيا، ولو استمر مسلسل نزيف النقاط للمانشافت فقد يفقد لوف ثقة اتحاد الكرة الألماني.