جلال بعينو

طويت صفحة انتخابات الاتحاد اللبناني للفروسية ببقاء اللواء سهيل خوري في منصبه لولاية رئاسية جديدة بعد الفوز الكبير الذي حققته لائحته المؤلفة من تسعة مرشحين في الانتخابات التي جرت الاثنين الفائت في مقر اللجنة الأولمبية «العرين « السابق لخوري الذي شغل منصب رئيس اللجنة الأولمبية نحو 14 سنة.

وقبل العملية الانتخابية، أراد البعض «جرّ» لعبة الفروسية الى «معركة ضروس» بين لائحة برئاسة سهيل خوري ولائحة برئاسة فادي نجم في ظل تدخلات على أعلى المستويات من رؤساء ونواب وفاعليات ومؤثرين على كافة الاصعدة لدعم هذا المرشح أو ذاك خاصة المرشح نجم الذي اعتبره الكثيرون انه قادر على اسقاط سهيل خوري بالضربة القاضية لكن صمود داعمي خوري وعلى رأسهم المحاضر الاولمبي الدولي جهاد سلامة ساهم في فوز خوري بسهولة .وتتوالت الاتصالات الهاتفية والاجتماعات البعيدة عن الأضواء بهدف التسويق للائحة الاولى او الثانية في مشهد كان ينذر بمعركة بين الطرفين: لائحة خوري المدعومة من عدد كبير من الأندية وعلى رأسها رئيس نادي مون لاسال المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة ومن نائب رئيس الاتحاد ورئيس نادي ضبية كاونتري كلوب جورج عبود.

اما لائحة نجم فكانت مدعومة من «أسطول» سياسي واقتصادي على أعلى المستويات.

كانت الدلائل تشير الى «معركة» شرسة بين الأندية ال15 التي تؤلف الجمعية العمومية للاتحاد لكن وفي الايام التي سبقت الانتخابات تبيّن أن الأمور متجهة لحسم خوري المنازلة مع نجم في ظل مواجهة هذا الاخير اشخاص متمرسين في العمل الانتخابي الرياضي ولم يكن الى جانب فادي نجم «مايسترو» يدير «معركة» هذا الأخير الذي لا ينفي خصومه انه ابن اللعبة ويحق له دخول العالم الاداري لرياضة الفروسية وهو الضليع في أجوائها.

} خوري ونجم }

من حق فادي نجم ان يطمح الى ترؤس اتحاد الفروسية وهو الشاب الناشط في هذا الميدان منذ سنوات لكن المشكلة ان الذي كان يقف وراء طرح اسم فادي نجم أراد «حرق» اسمه لأن هذا الشخص كان يعلم ان «المعركة»سيحسمها خوري في نهاية المطاف .فالبوانتاج كان يشير الى عشرة اصوات لمصلحة خوري وخمسة اصوات لمصلحة نجم الذي قد يكون له شأن في المستقبل وتحديداً في الاتحاد اللبناني للفروسية.

وفي العودة الى أجواء الانتخابات، فان ملامح حسم خوري الأمور لمصلحته بدأت تظهر قبل يوم من الانتخابات خاصة انه لم يتم تشكيل لائحة كاملة لمواجهة لائحة خوري المتماسكة فكانت الطريق معبدة أمام اللواء خوري (ابن بلدة بطرام-الكورة) للبقاء في منصبه الرئاسي مع مجموعة اعضاء من الناشطين في اللعبة للسير قدماً بالفروسية التي شهدت في تسعينات القرن الفائت مشاكل كثيرة وعديدة ثم هدأت الأمور مع مجيء خوري ،الذي كان قائداً للشرطة العسكرية في العام 1996، رئيساً لتنفجر الأمور مجدداً منذ عدة سنوات لتتربّع سهام عسيلي تويني على «العرش الاداري» للعبة لسنوات ليعود خوري الى «عرينه» بعد عدة سنوات ويستمر حتى انتخابه لولاية جديدة في 26 تشرين الأول من عام 2020.

} الانتخابات }

وفي سياق متّصل، التأمت الجمعية العمومية لاتحاد الفروسية في مقر اللجنة الاولمبية بحضور العميد حسان رستم ممثلاً اللجنة الأولمبية ومحمد عويدات ممثلاً وزارة الشباب والرياضة وممثلي 15 ناد من اصل 15 اي حضور كامل لانتخاب لجنة ادارية مؤلفة من تسعة أعضاء. وبعد تلاوة البيانين الاداري والمالي والتصديق عليهما انتقل الحاضرون الى جلسة الانتخابات بحضور مندوبي الاندية وهم: منى ضاهر (فالي كلوب - عينطورة)، جهاد سلامة (مون لاسال)، سمير بارود (كاونتري فارم - عين الريحانة)، محمد الدنا (المشرف - الدامور)، منصور منصور (سبرينغ هيلز - الدكوانة)، جورج عبود (ضبية كاونتري كلوب)، شربل غانم (فقرا)، سيسيل الصلح (اللبناني للفروسية - الشويفات)، كابي فرنسيس (زغرين للفروسية)، لينا الزين (الحصان الذهبي - صيدا)، مهند الدبوسي (الغزال - طرابلس)، عزيز الجود (بيغاسوس - المنصورية)، ميشيل معلولي (اكويسترين - بيت مري)، بتول غدار (غلادياتور للفروسية - بشامون)، وانطوان جبور(هسيندا للفروسية - عاليه).

واعلن كبير السن سمير بارود عن تأمن النصاب القانوني مشيراً الى ترشح 17 مرشح لملء المقاعد التسعة داخل اللجنة الادارية مضيفاً ان المرشح بدروس رافاييليان سحب ترشيحه عبر كتاب رسمي موقّع منه. ثم اعلن عدد من مندوبي الاندية سحب عدد من المرشحين ترشيحهم لكن بارود طلب الكتب الخطية او حضور المرشح شخصياً وهو الأمر الذي لم يحصل اذ غابت كتب سحب التراشيح ولم يحضر المرشحون الذين كانوا ينوون سحب تراشيحهم.

ثم تلا بارود اسماء المرشحين وهم : سهيل خوري، مهند دبوسي، نزار زكا، نجيب الشامي، ميشال كتوعة، وليد الرحباني، جورج عبود، لينا الزين، فيفيان مخشن، مروان منصور، عماد الجود، محمد الصلح، فادي نجم، جورج فرنسيس، علي شمس الدين، ابراهيم الزين.

وانطلقت العملية الانتخابية وجاءت النتيجة كالآتي:

- الفائزون: سهيل خوري (12 صوتاً)، ميشال كتوعة (12)، مهند الدبوسي (11)، نزار زكا (11)، نجيب الشامي (11)، وليد الرحباني (10)، جورج عبود (10)، فيفيان مخشن (10)، لينا الزين (9).

- الخاسرون : مروان منصور (2)، عماد الجود (2) ومحمد الصلح (1).

وصوّت مندوبان اثنان بورقتين بيضاء مع ورقة ملغاة.

} المناصب }

وبعد انتهاء العملية الانتخابية اجتمع الفائزون لتوزيع المناصب فجاءت على الشكل التالي: اللواء سهيل خوري (رئيساً)، نجيب شامي (نائباً للرئيس)، نزار زكا (أميناً للسر)، جورج عبود (أميناً للسر بالوكالة)، فيفيان مخشن (أمينة للصندوق)، ميشال كتوعة (أميناً للصندوق بالوكالة)، لينا الزين (محاسبة)، مهند دبوسي ووليد رحباني (عضوين مستشارين).

ويلاحظ عودة خمسة وجوه الى اللجنة الادارية مع ثلاثة وجوه جديدة.

أسدلت الستارة على انتخابات اتحاد الفروسية بعد انتخابات «باردة» وبشبه تزكية بعدما أراد البعض ان تشهد «معركة» طاحنة كانت ستنتهي لمصلحة خوري الذي تقول مصادر موثوقة ان ولاية خوري الجديدة (2020-2024) قد تكون الأخيرة له على رأس الاتحاد الا اذا اراد البقاء لولاية جديدة والقرار يعود اليه والاسماء المرشحة لخلافته ثلاثة : جورج عبود، نجيب الشامي ام شخص سيظهر في اللحظة المناسبة.

ومن الواضح ان خوري قفز الحواجز العالية في «مرمح» الانتخابات واجتازها بنجاح حاصداً اكبر نسبة من الأصوات مع ميشال كتوعة (12). ومن المؤكد ان خوري يدين بفوزه الى الحلفاء في استحقاق اراده البعض «معركة» بزج اسم فادي نجم لمواجهة خوري لكن «حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر».

اخيراً : لقد تلقى الكثيرون بايجابية كبيرة التعاون الى اقصى الحدود في انتخابات الفروسية بين «الحليفين» جهاد سلامة (الذي سحب مرشح نادي مون لاسال لتأمين التزكية في اتحاد الجمباز وحصل على كتاب انسحاب المرشح محمد صقر من انتخابات اتحاد السباحة لـتأمين التزكية) وجورج عبود حيث سيتعاون الرجلان ايضاً في انتخابات لعبة فردية ستجري في 12 تشرين الثاني المقبل....