أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، أنه اختار شخصية لتولي وزارة الخزانة، فيما واصل ترامب مساعيه للبقاء في السلطة رغم خسارته معارك قانونية في عدة ولايات.

وكشف جو بايدن، أنه اختار شخصا لحقيبة المالية سيقبل من كامل أطياف الحزب الديموقراطي، وأضاف أنه سيكشف عن اسمه قريبا.

وقال «اتخذنا القرار وســنعلـمكم به قبيل أو بعــيد عيــد الشكر»، الذي يحتفل به الأميركيــون في 26 تشــرين الثاني الجاري.

وأفادت مصادر قريبة من الرئيس الديموقراطي المنتخب أن اختيار بايدن قد يكون وقع على الأرجح على لايل برينارد (58 عاما)، وهي العضو الديمقراطي الوحيد في لجنة السياسات النقدية في الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وإذا آل المنصب إليها ستكون برينارد أول وزيرة للخزانة في الولايات المتحدة منذ أكثر من قرنين.

 

 إستراتيجية جديدة

في السياق ذاته يصر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على كونه الفائز في الانتخابات الرئاسية، ويواصل مساعيه للبقاء في البيت الأبيض.

وقالت مصادر مطلعة لـ «رويترز» (Reuters) إن حملة ترامب تحولت إلى إستراتيجية جديدة تعتمد على إقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه في الولايات الحاسمة، التي فاز بها بايدن.

وطلبت حملة ترامب بالفعل من قاض في ولاية بنسلفانيا إعلان ترامب فائزا؛ مما يسمح للهيئة التشريعية، التي يسيطر عليها الجمهوريون باختيار أصوات الولاية في المجمع الانتخابي، وعددها 20.

ويشار إلى أن بايدن فاز على ترامب في هذه الولاية بأغلبية 82 ألف صوت.

وفي حين يرى الخبراء القانونيون أن مسعى اللحظة الأخيرة، الذي يقوم به ترامب لن ينجح على الأرجح، فإنهم يقولون إن الإستراتيجية تمثل هجوما لم يسبق له مثيل على المؤسسات الديموقراطية من جانب رئيس في السلطة.

 هزائم في المحاكم

ولجأ ترامب لهذه الإستراتيجية بعد خسارته، 3 دعاوٍ قضائية كان رفعها لمنع الرئيس المنتخب جو بايدن من تولي المنصب.

ففي جورجيا، رفض قاض عينه ترامب طلبا من حملة ترامب لوقف اقرار فوز بايدن في الولاية.

وزعمت الدعوى أن مسؤولي الانتخابات في جورجيا غيروا بشكل غير صحيح طريقة التعامل مع بطاقات اقتراع الغائبين، وهم الناخبون الذين لم يحضروا إلى مراكز الاقتراع، وصوتوا بطرق أخرى منها عبر البريد أو الإنترنت أو عن طريق وكلاء.

وقال قاضي المحكمة الجزئية ستيفن غريمبيرغ إن «إيقاف الاقرار في اللحظة الأخيرة من شأنه أن يولد الارتباك، ويؤدي إلى الحرمان من الحقوق، الأمر الذي لا أجد له أساسا في الواقع والقانون».

ويشار إلى أن ولاية جوروجيا أعادت فرز الأصوات يدويا، ليتأكد من جديد فوز بايدن بفارق أزيد 12 ألف صوت عن ترامب.

كذلك، رفض قاض في بنسلفانيا دعوى منفصلة رفعتها حملة ترامب لإبطال نحو 2200 صوت في مقاطعة باكس (قرب فيلادلفيا)؛ بسبب مخالفات مزعومة.

وقال القاضي إنه «لا يوجد دليل على أي احتيال أو سوء سلوك أو مخالفة في ما يتعلق ببطاقات الاقتراع المطعون فيها».

وفي أريزونا، رفض قاض دعوى قضائية ساندها الجمهوريون استهدفت منع مسؤولي ولاية أريزونا من اقرار فوز بايدن بالولاية.

وقال القاضي جون هانا إنه رفض طلبا قدمه الحزب الجمهوري في أريزونا لإصدار أمر قضائي بمنع مجلس المشرفين في مقاطعة ماريكوبا من اقرار نتائج المقاطعة، ولم يوضح القاضي لماذا رفض الطلب؛ لكنه قال إنه سيصدر قريبا قرارا أكثر تفصيلا.

وقال القاضي إنه سيكون من «غير المجدي» السماح للحزب برفع دعوى جديدة، فيما يشير إلى شكوك عميقة إزاء القضية.

وأفاد مركز إديسون للأبحاث بأن بايدن هزم ترامب بأكـــثر من 10 آلاف صوت في أريزونا، وهي إحدى الولايات التي اقتنصها للفوز بالسباق نحـو البيت الأبــيض.

وتقدم بايدن على ترامب بأكثر من 5 ملايين صوت على المستوى الوطني، وعلى مستوى المجمع الانتخابي حصل بايدن 306 أصوات مقابل 232 لترامب.