توافق على النووي وخلافات حول لبنان وسوريا واليمن والحجم الاقليمي

المشروع التركي مدخله الى لبنان النجاح في ادلب وهذا مستحيل

لبنان مقبل على مرحلة من الانفراجات مع بداية الربيع، والتهويل بحرب كونية في المنطقة خلال ما تبقى من عهد ترامب ليس الا نوعا من الحرب النفسية لان قادة الجيش الاميركي من المستحيل ان يوافقوا على هذا الخيار المجنون الذي سيترك تداعيات في حال حصوله اكبر من غزو العراق، كما ان العلاقات الاميركية الايرانية ستشهد مسارا مختلفا وايجابيا في ظل اعتراف القيادة الايرانية والحزب الديموقراطي الاميراكي بان الاتصالات بينهما لم تنقطع طوال فترة حكم ترامب وان التشاور بين وزير الخارجية الاميركي السابق جون كيري ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لم يتوقف مطلقا ولعب اللوبي الشيعي في ميشغن دورا في فوز بايدن حتى ان قيادة الحزب الديموقراطي تمنت احيانا كثيرة على الايرانيين الهدؤ والتحلي بالصبر وعدم اعطاء اوراق لترامب للتصعيد واستغلالها داخليا او شن حرب في المنطقة، وفي المعلومات ان الاتصالات كانت تجري مباشرة ودون اي وسيط قطري او عماني،وبالتالي فان الملف الايراني سيكون الملف الاول على طاولة بايدن وهذا ما سيؤدي حتما الى انفراجات في الملف النووي الايراني، ولكن ذلك لايعني وجود توافقات بين الايرانيين والديموقراطيين على كل الملفات وتحديدا حول سوريا ولبنان والخليج حسب العارفين باجواء الاتصالات لكنها تحل بالحوار وليس بالضغوطات والعقوبات، وان هناك تفهما من الديموقراطيين للمصالح الايرانية في العراق وافغانسان وباكستان وتركيا لكنهم لا يتفهمون التمدد الايراني في سوريا ولبنان والدعم لحماس على حدود فلسطين المحتلة كون امن الدولة العبرية فوق اي اعتبار، وكذلك هناك تباين جوهري حول اليمن، لكن ابرز الملفات الخلافية سيكون الملف السوري مع حرص الديموقراطيين على الاكراد واعطائهم نوعا من الحكم الذاتي في مناطقهم وهذا ما سيفجر خلافات بين الديموقراطيين والنظام في سوريا وبشكل اعنف مع اردوغان، ستنعكس على الارض السورية وتحديدا في الشمال، يضاف الى ذلك الانتخابات الرئاسية السورية في تموز والنظرة السلبية للديموقراطيين لحكم الرئيس الاسد. كما ان علاقات الادارة الاميركية الجديدة مع جبهة الانقاذ السورية اكثر من جيدة والمؤامرة على سوريا بدأت مع اوباما وعلاقات ادارته مع الاخوان المسلمين وعهد الربيع العربي، هذا بالاضافة الى القلق من تضارب المصالح الروسية الاميركية وبالتالي فان الملف السوري قد يشهد تصعيدا وما يسري على سوريا قد يسري على لبنان في ظل التوافق بين الجمهوريين والديموقراطيين على امن اسرائيل والعداء لحزب الله لكن التعامل الديموقراطي في مقاربة هذا الملف قد تكون واقعية ومختلفة عن ترامب وحصاره وضغوطاته. فيما تلتقي نظرة الديموقراطيين والجمهوريين على ضرورة الحل الشامل للصراع العربي الاسرائيلي على كل المسارات والتطبيع مع اسرائيل عبر صفقة القرن وقد يؤدي الى استئناف المفاوضات على الجبهة السورية وتفعيلها مع مصر والاردن ومغازلة العراق. وحسب ما يتحدث مطلعون على اجواء الاتصالات الايرانية مع الحزب الديموقراطي فان هذه الادارة ستكون حريصة اشد الحرص على العلاقة مع الرياض وحماية امن السعودية والمدخل الى ذلك حل الملف اليمني والوقف الفوري للاعتداءات الحوثية على الاراضي السعودية وغارات المسيرات وهذه اولوية اميركية، اما على صعيد الملف التركي فان التباين بين بايدن واردوغان قد يكون لصالح كل الدول العربية رغم ان المدخل لنجاح المشروع التركي في لبنان والمنطقة هو ادلب وهذا مستحيل، وبالتالي لا ارضية لنجاح المشروع التركي في ليبيا ومصر والعراق والسعودية وقبرص.

هذا خلاصة ما ينقله عارفون باجواء الاتصالات بين الادارة الجديدة الاميركية وايران، وسينعكس ايجابا على المنطقة مع تراجع منطق العقوبات والضغوط وربما تكون البداية لمسار مختلف وايجابي وانفراجات على كل المستويات في لبنان بعد 20 كانون الثاني، رغم توافق الكون كله على فساد الطبقة السياسية وضرورة تغييرها من رأسها حتى اخمص قدميها وانها السبب الاساسي للمأزق الحالي قبل اي طرف اقليمي او دولي.