حماده: الحماية مسؤولية الدولة وأجهزتها


فصل جديد من فصول وفنون السرقة المنظمة تطل برأسها من البقاع الشمالي، لكن بأساليب جديدة ومنظمة تقوم بها مجموعات امتهنت الاعتداء على المرافق العامة، تطال لوحات الانارة العاملة العامة على الطاقة الشمسية على طريق الهرمل القاع.

لم تكد وزارة الأشغال العامة تنهي احتفالاتها بكل أركان الدولة بكبسة زر اضاءت به مئات الاعمدة على طريق الهرمل القاع الذي جُهّز بأحدث وسائل الانارة والتقنية العالية، حتى ابتكر لصوص سرقة اللوحات الشمسية أساليب جديدة في عمليات السرقة.

بعد مجزرة سرقة بطاريات طاقة الانارة الليلية في العام 2015 وبعد أقل من ستة أشهر من تشغيل الانارة الليلية بطرق حديثة خلال عهد الوزير غازي زعيتر في الأشغال العامة منذ العام 2014.

اطلق لصوص الليل امس عمليات سرقة جديدة استهدفت لوحات الطاقة الشمسية بعد خمس سنوات من سرقة مئات البطاريات المثبتة على الاعمدة على طريق الهرمل، القاع ، ولأن عملية سرقة البطاريات كانت أسهل وعملية سرقة اللوحات كانت الاصعب، بسبب ارتفاع الاعمدة وخطورة الوصول إلى اللوحات المثبتة في ارتفاعات أعلى وفي أماكن خطرة،

قام من امتهنوا مهنة السرقة من لصوص الليل، بابتكار أساليب جديدة لسرقة اللوحات والمصابيح ونزعها عن الاعمدة على امتداد الطريق الدولي، وهؤلاء هم أنفسهم من قاموا بسرقة البطاريات في العام 2015 من على الاعمدة نفسها.

عملوا هذه المرة بابتداع خطة سهلت سرقة مئات اللوحات من على الاعمدة بدون عناء، في ظل غياب الأمن السائب والمحاسبة ، الاساليب الجديدة لسرقة اللوحات ومصابيح الانارة .

وكانت برش مادتي المازوت والزيت المحروق على قواعد الاعمدة السفلية المثبتة بالبراغي، بهدف ارتخائها وسقوطها أرضاً عند أول هبة ريح او حركة غير مألوفة.

ومن لم يسقط من هذه الاعمدة، يعمد اللصوص الى دفعها ليلا فتسقط أرضاً على يمين الطريق او على الطريق الرئيس نفسه ما يتسبب بكوارث وحوادث سير وانزلاقات مميتة على الطريق.

فسقوط هذه الاعمدة أرضا كانت تسهل من العمليات اللصوصية الليلية فيعمد هؤلاء لنزع وفكفة اللوحات الشمسية والمصابيح عن الاعمدة من أجل بيعها لنافذين ومختصين في شراء مسروقات ومخلفات الدولة السائبة، واذا لم تتمكن الدولة من محاسبة الفاسدين واللصوص الكبار فكيف يمكنها أن تلاحق الصغار منهم.

والسؤال الأهم هو، متى يأتي دور بيع الاعمدة الملقاة أرضاً على قارعة الطريق من مشاريع كلـفت وزارة الأشغال العامـة وخزينـة الدولـة ملايين الدولارات؟، والى متى ستبقى ممتلكات الدولة سائبة امام اللصوص الكبار والصغار؟، ومن يحاسب هؤلاء المعروفين بالاسماء؟

وإلى متى تبقى ممتلكات الدولة سائبة ولماذا هذا التخلي والاستهتار؟ لكن الرزق السائب كما يقول المثل يعلم ابناء السوء الحرام.

واكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة «ان الحماية هي من مسؤولية الدولة، وبالتالي شرطة البلدية يمكن أن تساهم، لكنها ليست معنية»، مضيفاً: «والمعنيون هم أجهزة الدولة، والدولة غائبة، وما يحصل هو من ضمن الوضع الأمني العام بعدم حماية لمتلكاتها، وهذا ما يدفعنا لرفع الصوت عاليا، بتعزيز حضور الدولة بالحفاظ على ممتلكاتها. والمطلوب من الدولة ان تحميها وتحمي الناس».

وسأل «هل تحمي الدولة الناس اولا كي تحافظ على ممتلكاتها؟ وهذا برسم الدولة والاجهزة المعنية».

وتابع «على وزارة الأشغال العامة ووزارة الطاقة حماية مشاريع عائدة لها ، وأضاف حمادة ان حماية اعمدة الانارة ليت من مسؤولية او صلاحية البلديات. ورغم ملاحظاتنا على التنفيذ، معظم الأشغال متوقفة ليس على صعيد الكهرباء والطاقة، وكل المشاريع متوقفة.

للأسف، لن نتحدث حول سلامة المشروع، او ما كان هناك صفقات. العام الماضي كان هناك عقد لاعادة تشغيله، بالتعاون مع اتحاد البلديات».

وبعد مراجعة المتعهدين، اجابونا بتوقف تنفيذ المشاريع بسبب عدم وصول المستحقات وارتفاع سعر صرف الدولار.

من جهته، أكد رئيس بلدية القاع بشير مطر على ضرورة تأمين الحماية لشبكة الانارة على الطاقة الشمسية على الطريق بين القاع والهرمل وتأهيلها.