يكشف نائب في كتلة «لبنان القوي» ان حجم الانسداد الذي يجري الحديث على محور التأليف الحكومي، هو مبالغ فيه، موضحاً أن اللقاء المرتقب في الأيام القليلة المقبلة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، سيكون مختلفاً عن اللقاءات السابقة، وذلك من حيث طبيعة البحث في مسودة الحكومة العتيدة، والذي، وكما يتوقع النائب المذكور، سوف يأخذ في الاعتبار كل ما مرّت به الاجتماعات السابقة منذ تكليف الحريري، ولكن من دون تكرار ما حصل لجهة استمرار التأخير في ولادة الحكومة حيث يتمنى أن تحصل قبيل حلول عيد الميلاد المجيد. وعلى الرغم من أن هذه المسودة ما زالت طي الكتمان، فإن كل ما يجري التداول به من أسماء شخصيات مرشحة للدخول الى الحكومة وفق النائب نفسه، لا يتطابق مع الواقع، لأن التوافق بين الرئيسين عون والحريري هو الذي يمنح لأي تشكيلة أو أسماء مقترحة المصداقية المطلوبة.

ولم يهمل النائب في «لبنان القوي» الإشارة إلى المناخات السياسية الساخنة والمتمثلة بالتصعيد الأخير، لكنه يستدرك أن التأخير لم يعد جائزاً، كون الوضع المأزوم ينذر بمضاعفة الأزمات، وعلى رأسها الأزمة الأجتماعية، مع العلم أن الإتصالات غير مقطوعة ما بين الرئيسين عون والحريري، وبالتالي، فإن زيارة الرئيس المكلّف إلى قصر بعبدا قريباً، يجب أن تؤدي إلى بحث بالأسماء التي تمثّل مختلف المكوّنات السياسية، وذلك بعيداً عن أي تأثيرات أو عوامل خارجية ربما قد تؤدي إلى المزيد من العرقلة في إنجاز الإستحقاق الوزاري.

ويشير النائب نفسه إلى أن حركة الوسطاء الناشطة على خط قصر بعبدا ـ بيت الوسط، لن تتمكن من تحقيق أي تقدّم أو نتائج إيجابية، ما دام التواصل المباشر بين المعنيين بعملية التأليف ما زال غير موجود، وذلك، بصرف النظر عن كل ما يتم التداول به حول «فيتوات» موضوعة على أسماء معينة، ومن طوائف محدّدة، أو أن التسمية محصورة بكل طائفة على حدة، وشدّد على أن الحوار المباشر يبقى الوسيلة الفضلى لتقريب المسافات بين الرئاستين الأولى والثالثة، وذلك كمدخل للوصول إلى النتيجة المرجوة.

وفي ظل معادلة التفاهم والتواصل التي تبدو غير مطبّقة اليوم، فإن الأسبوع الحالي ينطلق مع مؤشّرات حول احتمال تحريك مساعي تشكيل الحكومة، انطلاقاً من خطورة الظروف الإجتماعية والمالية، وكذلك الأمنية، على حدّ قول مصادر سياسية متابعة للحراك الحكومي، والتي تعتبر أن النقاش سوف يدخل في ترتيب الأسماء بشكل نهائي في التشكيلة الحكومية المرتقبة، وهي لن تقتصر في الجلسة المقبلة بين الرئيسين عون والحريري على الشخصيات المسيحية، بل ستركّز على المبدأ الذي يطالب به الرئيس عون لجهة وحدة المعايير.

ومن هنا، لم تتوقع هذه المصادر أي تراجع على مستوى السقوف المرتفعة التي تحدّدت من قبل بعض الأطراف المحليين أو الخارجيين، بل على العكس، فهي ترى أن التطورات الإقليمية الأخيرة قد تؤثّر سلباً في أي تقدّم يجري العمل لتحقيقه في الملف الحكومي.