المنطقة على صفيح ساخن،والملفات الإيرانية و العراقية والفلسطينية والسورية واليمنية تتقدم على الملف اللبناني الذي لايحظي بالاهتمام الأميركي والروسي وغير مطروح على بساط البحث الا في الحسابات الفرنسية غير المؤثرة في الملف النووي الإيراني والانتخابات الرئاسية السورية وملف الحوثيين حيث لايوجد قرار فرنسي او اي تاثير اوروبي في هذه الملفات الأساسية على طاولة العام 2021، ولذلك لن يتم تسليف الفرنسيين الموضوع اللبناني وشركة التوتال ستخرج من، مولود النفط اللبناني دون حمص، وكان الاحرى بالرئيس المكلف عدم وضع كل بيضه في «القن» الفرنسي لانه لن، يفقس حكومة، وبالتالي المشكلة اكبر من وزارات وعندما ينحصر المطلب الفرنسي بالحصول على وزارة الطاقة لجو صدى المطروح من ماكرون عندها من حق الآخرين المطالبة بحصصهم لان المساعدة الفرنسية ليست حسنة لوجه الله كما يعتقد اللبنانيون، وعندها اين حصة الاميركيين، وهل ستتنازل واشنطن بهذه السهولة، وهل ستسمح للفرنسيين بكامل الاستثمار في الحقول اللبنانية بينما الروس بدأوا باستخراج النفط من أكبر حقول الشرق الأوسط مقابل اللاذقية وستبلغ حصة الدولة السورية في الربيع 4 مليارات دولار فيما العدو الاسرائيلي تعاقد مع شركات صينية للتنقيب واستخراج النفط، وبالتالي كيف ستشكل الحكومة في لبنان دون حصة أميركية في كل الملف اللبناني، علما ان الكباش الأميركي الفرنسي في التسعينات انتهى بانتصار أميركا والمشهد يكرر نفسه الان..

وتشير المصادر العاملة على خط التأليف، ان الملف الرئاسي السوري وضع على الطاولة وروسيا وضعت كل ثقلها في هذا الملف لصالح انتخاب الرئيس بشار الأسد لولاية رئاسية جديدة، حيث سيعلن الأسد ترشحه قريبا، وبات محسوما ان الانتخابات لن تؤجل وحسب المعلومات فإن هناك ليونة أميركية عند الفريق الرئاسي الأميركي المختص بسوريا ان الأسد هو الشخص الوحيد القادر على حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب، وان واشنطن بدأت تتعامل مع انتخاب الأسد لولاية جديدة كامر واقع والبصمات الأميركية واضحة لدفع الأكراد الانسحاب من أكبر معاقلهم في عين عيسى وتسليمها للجيش السوري والشرطة الروسية وهذا يعني نهاية اي امل للاكراد بإقامة الحكم الذاتي في سوريا، كما ضغط الروس على الأتراك للموافقة على دخول الجيش السوري حيث تشهد موسكو لقاء بين لافروف ووزير خارجية تركيا بينما عقد في واشنطن اجتماع للوفدين الروسي والأميركي المكلفان بالموضوع السوري، بينما فرنسا متمسكة بانتخابات رئاسية بإشراف دولي وفق القرار 2245 ومشاركة اللاجئين السوريين، وفي ظل هذا المنطق الفرنسي كيف سيتم تسهيل مهمتها في لبنان وزيارة ماكرون لن تأتي باي جديد حكوميا، ولايمكن فصل التشكيل عن تطورات المنطقة.

اما في الملف النووي الإيراني فلا يوجد موقف اوروبي فاعل او مستقل عن الجانب الأميركي، وبالتالي فان فرنسا خارج اللعبة والتسوية في ملفات إيران وسوريا ولبنان واليمن مع أميركا وليس مع فرنسا، وبالتالي ما المصلحة في تسليفها حرية الحركة في لبنان واعطائها أوراق قوة .

وحسب المصادر فان النقاش بين قيادات الحزب الديموقراطي والايرانيين لم تتوقف مطلقا والأميركيون مصرون على انهاء الملف اليمني وإنجاز التسوية لوقف النزف السعودي، كما أن النقاش في الملفين السوري واللبناني مفتوح ووجهة النظر الأميركية لصالح امن إسرائيل بالمطلق لكن التسوية غير مستبعدة واذا كان الأميركيون مستعدين للتنازل في الملفين الإيراني والسوري، فأين سيتنازل محور المقاومة للوصول إلى التسوية التي ترضي كل الأطراف وتشمل لبنان، علما ان النقاشات مع الأميركيين أكدت ذهابهم نحو الصين وبحر قزوين حيث ثروات العالم مع تراجع الاهتمام بالشرق الاوسط وفي معلومات مؤكدة نصح الأميركيون الأكراد بإعادة ضخ النفط لمناطق الدولة السورية والتفاهم مع الروس.

هذه القراءة حسب المصادر المتابعة ليست بعيدة عن سياسات السعودية والإمارات، وان التسوية اذا حصلت سيكون عرابها الأميركيون والروس في اليمن وسوريا والملف النووي الإيراني ولبنان وفرنسا خارجها، وهذا واضح حتى الآن وبالتالي لن تسهل الأطراف الخارجية وتحديدا الأميركيون والسعوديون المهمة الفرنسية، ولاحل للملف اللبناني دون ملفات المنطقة والأميركيون يريدون تسوية شاملة مدخلها التفاهم مع الإيرانيين على ملفات المنطقة، ولذلك الامور ذاهبة الى انفراجات مطلع الصيف بعكس ما يروج أصحاب السيناريوات المتشائمة.