أهابت جمعية الصناعيين اللبنانيين في بيان، بأهل السلطة «عدم التسرع والارتجال، وتوخي الدقة واعتماد الركائز العلمية في صياغة القرارات والإجراءات»، مستغربة «كيف يمكن السماح لقطاعات انتاجية محددة من الاستمرار في العمل خلال فترة الاقفال العام وفي الوقت نفسه فرض الاقفال على قطاعات أخرى مكمّلة لها ومتمّمة لانتاجها، ما يعني بالمحصلة شلّ هذه القطاعات الحيوية ووقف دورها الوطني في هذه المرحلة البالغة الدقة».

واشارت الى ان «قرار الاقفال العام الذي صدر بالأمس سمح لقطاعات صناعة الدواء والامصال والغذاء والمطاحن بالعمل 24/24 فيما أغلق قطاعات التغليف والطباعة التي تصنع العبوات والكتابات الموجودة عليها لهذه الصناعات الحيوية، وهذا الأمر غير منطقي ولا يحترم أدنى معايير العلم والإنتاج».

إزاء ذلك، طالبت جمعية الصناعيين بإلحاح «المعنيين بتعديل هذا القرار فوراً، لتمكين مصانع الدواء والأمصال والغذاء والمطاحن من إتمام دورة انتاجها وتمكينها من توفير كل هذه المنتجات الى المستشفيات والصيدليات ونقاط البيع والأفران ولمن يحتاجها من اللبنانيين».

كما طالبت استثناء المصانع التي تصنع منتجات طويلة المعالجة (Continuous process industries) والتي تعمل 24/24 ويستحيل إطفاء أفرانها وإعادة تشغيلها بشكل يومي.

وأعادت تأكيدها على «ضرورة استثناء المصانع التي ترتبط بعقود مع الخارج لتمكينها من الايفاء بتعهداتها وتسليم البضائع بمواعيدها المحددة ومنعاً لإدخالها في نزاعات قضائية مع زبائنها تكون نتائجها خاسرة حتماً، إضافة الى خسارة أسواق خارجية عملت عقود على تثبيت اقدامها فيها».

وإذ أكدت حرصها الشديد على سلامة وصحة كل مواطن لبناني ودعمها لكل الاجراءات الوقائية التي تتسم بالعلمية لحماية المجتمع اللبناني، أعلنت الجمعية رفضها المطلق «تمديد مندرجات الاقفال العام المعمول به حالياً بالنسبة للمصانع، والسماح للقطاع الصناعي بالعمل بشكل طبيعي، خصوصاً ان كل دول العالم لا سيما تلك التي عانت وتعاني من تفشي واسع للوباء، لم تُقدم على اقفال مصانعها، كما ان المصانع اللبنانية لم تشكل يوماً بيئة لانتشار الوباء لاتخاذها أقصى التدابير الصحية وتلك المتعلقة بسلامة موظفيها وعمالها». وختمت الجمعية بيانها بمطالبة «صنّاع القرار في الدولة بدرس قراراتهم من مختلف جوانبها كي لا تأتي ناقصة وتضرّ بالأهداف المرجوّة منها وكي لا تُلحق الضرر بالمجتمع اللبناني».