عندما يتم التحدّث عن المواجهة البرية بين العدو الإسرائيلي والمقاومة، لا بدّ من التذكير دوماً أن المقاومة لا تمنع إحتلالاً، وإنما تمنعه من الإستقرار بأرضها.. وهذا ما تفعله المقاومة بالتحديد في الجنوب، حيث تقوم بضرب جنود العدو حدّ الإستنزاف لرفع كلفة احتلاله قدر المستطاع، خاصة بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن عمليات المقاومة مستمرة طالما هناك احتلال.
وكما جرت العادة ، يترافق الإحتلال مع حملة تضليل إعلامي كبيرة حول القرى التي وصل إليها والمديات التي احتلها، لذا كان لا بدّ من وضع النقاط على الحروف لتوضيح الصورة، كي يعرف القريب قبل البعيد ما يجري في جنوب لبنان، والى أين وصل العدو، وكيف تتعامل معه المقاومة؟
في القطاع الغربي أي من جهة الناقورة، تقول المصادر إن الإحتلال بعد أن استحدث نقطة في الناقورة، تقدّم باتجاه البياضة وكثُف نيرانه على بيوت السيّاد ، ليقطع الطريق على المقاومة، وهذا ما ينطبق أيضاً على الاعتداءات على المنصوري ومجدل زون، اللتين لم يصل إليهما "الإسرائيلي"، بل أكثر من ذلك فإن العدو أعاد التموضع في البياضة، بعد ضربات المقاومة التي كثّفت عملياتها هناك ، خاصة باستخدامها المحلقات الإنقضاضية، فالإحتلال وفق المصادر قلّص بشكل كبير عدد جنوده، وحتى الفِرق العسكرية التي وصل عددها الى 6 تراجع الى 4 بعد سحب فرقتين: المظليين والفرقة 162.
فبعد أن كان "الإسرائيلي" يعتمد على عدم الحركة في أماكن مكشوفة، شكّلت المحلقات الإنقضاضية له أزمة، فهو لم ينجح رغم كل المحاولات بإسقاطها والتشويش عليها، فكل التجهيزات التي استحضرها استهدفتها المقاومة، لذا تُكثِّف المقاومة من استخدامها في المعركة البرية، وفق المصادر، فهي لا يستطيع العدو كشف مكان انطلاقها، ومِن ميزاتها رصد الهدف ومن ثم استهدافه. لذا فمن أجل حماية قواته قام بتقليص عديدهم، كمقدمة للتراجع والإنسحاب، وفق المصادر، فالمقاومة نجحت بعملية استنزاف العدو بكل المنطقة الحدودية، من هذا المنطلق عاد الحديث الإسرائيلي عن منطقة عازلة في الجنوب.
في القطاع الأوسط لجهة وادي العيون، الذي يحيط به قرية دبل وبيت ليف ورشاف وصربين، يقوم العدو وفق المصادر بعمليات تفجير في رشاف، ويحاول التقدّم باتجاه صربين، إلا أن المقاومة كانت له بالمرصاد، هذا المحور هو جزء من التقدّم لمدينة بنت جبيل المرتبط بالطيري وحداثة، التي يسعى العدو للوصول إليها لقطع طريق بنت جبيل، إلا أن كل محاولات التقدّم مرصودة لدى المقاومة ويتم استهدافها، كما أن الإسرائيلي قام بتقليص عديده في بنت جبيل أيضاً.
في القطاع الشرقي لجهة كفركلا، عيترون، الطيبة، دير سريان وزوطر وصولاً لنهر الليطاني، يتحرّك الإحتلال من الجهة الشرقية لهؤلاء القرى، ويقوم بتفجيرات في الخيام، وفق ما تقوله المصادر، صحيح أن "التحرّك الإسرائيلي" يتركز أكثر في هذه المرحلة في القطاع الغربي، إلا أن المقاومة توزّع عملياتها باستهداف أي تحرّك جديد للعدو والنقاط المتمركزة له حتى اللحظة.
يتم قراءة الآن
-
ترامب: الانتصار ولو في جهنم
-
ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة
-
نتائج قمة عون وترامب على طاولة مفاوضات روما جلسة تشريعية قبل منتصف آب لحسم العفو واقرار اصلاح المصارف
-
نتنياهو عاد بجواب غامض من ترامب حول توسيع الحرب تلة علي الطاهر هدف إسرائيلي… وحزب الله لن يخرج منها
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:21
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة من طراز إم كيو 9 في مضيق هرمز
-
10:57
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مسار مضيق هرمز الجديد الذي يجري النقاش بشأنه مع سلطنة عمان سيكون مسارا واحدا يضم ممرات للدخول والخروج
-
10:52
بدء جلسة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال ياسين جابر لبحث وإقرار ملحق قانون إصلاح المصارف وبنود أخرى
-
10:34
وزارة الخارجية الإيرانية: ليس هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي حاليًا
-
10:30
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري
-
10:17
الرئيس عون لمناسبة مرور ستة أعوام على انفجار مرفأ بيروت: «نجدّد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على الخروج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان أمام القانون»
