ونشر 15 ألف عنصر لحماية حفل التنصيب

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الخطوات الهادفة إلى مساءلته تثير قدرا كبيرا من الغضب، وتُعرض الولايات المتحدة لخطر كبير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يريد العنف.

واعتبر ترامب أن المحاكمة البرلمانية بهدف عزله -التي يقودها الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ- «أمر سخيف للغاية»، وقال «إن ذلك استمرار لأكبر مطاردة للساحرات في تاريخ السياسة».

وقال ترامب -في تصريحات قبيل توجهه إلى تكساس- إن خطابه الأسبوع الماضي أمام أنصاره قبيل الاعتداء على مقر الكونغرس كان «مناسبا تماما»، مشددا على أن قرار وسائل التواصل الاجتماعي بوقف حساباته «خطـأ كارثي».

وتزامنت تحذيرات ترامب مع تصويت مجلس النواب الأميركي أمس مجددا على مشروع قرار قدّمه الديمقراطيون، ويدعو مايك بنس نائبَ الرئيس إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور لعزل الرئيس من منصبه، عن طريق إعلان عدم أهليته لأداء مهامه.

 تحريض وتمرد 

وبالتوازي مع هذا المسار، يعقد مجلس النواب اليوم الأربعاء جلسة ستنظر في مشروع قرار قدمه 3 مشــرّعــين ديمقراطيين، ويتهم ترامب بالتحــريض عــلى التمرد؛ مما يتيح بدء إجراءات لمحاكمته في الكونغرس.

وقال العضو الديمقراطي البارز في مجلس النواب جيمس كلايبورن إن المجلس سيصوّت اليوم الأربعاء على إجراءات محاكمة الرئيس بهدف عزله، مشيرا إلى أن هناك بعض الإشارات للتعاون من جانب الجمهوريين، ولكنها ليست من مجلس الشيوخ.

في المقابل، قال العضو الجمهوري في مجلس النواب توم ريد إنه سينضم إلى غيره من النواب اليوم لطرح مشروع قرار يوبخ ترامب، لضمان تحقق المحاسبة من دون تأخير بشأن هجوم أنصاره على مبنى الكونغرس.

وكان زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي اقترح في وقت سابق خيارات بديلة لإجراءات العزل، وهي مشروع قرار للتوبيخ، وإنشاء لجنة من الحزبين للتحقيق في اقتحام الكونغرس، وإصلاح قانون الفرز الانتخابي الذي يمنع نائب الرئيس من اتخاذ أي قرار يغيّر أصوات الولايات، وكذلك سنّ تشريعات لتعزيز الثقة في الانتخابات الفدرالية في المستقبل.

 حالة الطوارئ 

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوســت» (The Washington Post) عن مصادرها أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر يفكر في اللجوء إلى حالة الطوارئ، لدعوة أعضاء المجلس للاجتماع قبل 19 كانون الثاني الجاري، للتصويت على محاكمة ترامب.

ونقلت الصحيفة أن الديمقراطيين يبحثون إمكانية نقل المحاكمة إلى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ بدل الهيئة العامة، لتوفير الوقت، وأن الرئيس المنتخب جو بايدن أبلغ رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أنه سيركز على وظيفته بعد التنصيب، وسيترك لها حرية التعامل مع المحاكمة.

كما قالت المصادر إن مسؤولي البيت الأبيـــض ليســـت لديهم خطة بعدُ للتعامل مع معـركة المحــاكــمة، وإنهم لا يدافعون عن سلوك ترامب أمام مجلس الشيوخ، لكنهم يضغطون للسماح له بمغادرة منصبه بهدوء.

وذكرت المصادر أن جاريد كوشنر مستشار ترامب، يطلب من الحلفاء في مجلس الشيوخ مجادلة الديمقراطيين بأنه ليس هناك وقت كاف لإجراءات المحاكمة.

 تهديد باغتيال ديمقراطيين

على الصعيد الأمني، قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف إن الأولوية بالنسبة له هي بذل كل ما في وسعه لتأمين البلاد من التهديد اليومي والرئيس ترامب في منصبه.

وأضاف -في لقاء مع شبكة «إم إس إن بي سي» (MSNBC) أن المجلس يريد أيضا التــأكد من أن ترامــب لن يعود للحياة السياسية ليهدد أمن البلاد من جديد.

وفي السياق، أفاد موقع «هافنغتون بوست» بأن شرطة الكونغرس حذرت مشرعين ديمقراطيين من 3 مخططات لمظاهرات ضخمة محتملة خلال الأيام المقبلة، في وقت يجري فيه التحضير لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب الأسبوع المقبل.

ويتضمن أحد المخططات محاصرة متمردين مباني الكونغرس والبيت الأبيض والمحكمة العليا، ومن ثم منع الديمقراطيين من دخول الكونغرس، وربما اغتيالهم، من أجل أن يسيطر الجمهوريون على الحكومة.

وأبلغت الشرطة النواب الديمقراطيين -في مكالمة خاصة مساء الاثنين- أنها تراقب هذه المخططات التي قد تشكل تهديدا لأعضاء الكونغرس.

 انتفاضة ضخمة 

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي كشف عن أنه حصل على معلومات عن تحذير وجهته مجموعة مسلحة بتنظيم انتفاضة ضخمة، إذا وافق الكونغرس على تفعيل التعديل الدستوري 25 لعزل الرئيس.

ووفق المعلومات التي نشرتها «إيه بي سي» (ABCC ) نقلا عن نشرة لمكتب التحقيقات الفدرالي- فإن هذه المجموعة تخطط للتوجه إلى واشنطن السبت المقبل، وتحرض على اقتحام المحاكم ومقرات فدرالية، كما أنها تخطط لتنظيم احتجاجات مسلحة، اعتبارا من السبت، أمام مقرات المجالس التشريعية في الولايات الخمسين، وحتى يوم التنصيب.

وكان البنتاغون سمح بنشر 15 ألف فرد من الحرس الوطني لتأمين حفل تنصيب الرئيس المنتخب.

على صعيد آخر، كشف موقع «أكسيوس» (Axios) الإخباري الأميركي عن مخاوف لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي مما وصفها بتحولات مفاجئة في السياسة الخارجية التي يقودها وزير الخارجية مايك بومبيو قبل أيام من مغادرة ترامب البيت الأبيض.