اوقفت شعبة المعلومات في جهاز الامن العام اللبناني السوري ( ع.ح) في منطقة الضنية، بعد رصد ومتابعة له حيث كان يتواصل مع منظمة ارهابية خارج لبنان، ويتولى مهمات أمنية داخل لبنان لتسهيل اعمال ارهابية في الداخل اللبناني...

هذا الخبر ليس عاديا بحد ذاته، انما هو مؤشر الى خلايا ارهابية لا تزال تنشط في الخفاء، وتخطط لأعمال ارهابية، وبالتالي، مؤشر الى ان الوضع الامني في لبنان، لا يزال مهدداً، طالما هذه البؤر تتمدد او تتشكل في مناطق لبنانية عديدة، لا سيما في شمال لبنان، حتى تلقى حضناً دافئاً لدى قلة من المتشددين الذين يعتنقون فكر التكفير ويؤسسون مجموعات تكفيرية عبر معاهد تلقن هذه الافكار المتطرفة بعيداً عن اشراف دار الفتوى والمرجعيات الدينية الرسمية.

وليست المرة الاولى التي يلاحق فيها الامن العام اللبناني والاجهزة الامنية الاخرى هذه الخلايا ويوقفها قبل ان تبلغ مرحلة التنفيذ، وقد انجز الامن العام والاجهزة الامنية الاخرى الكثير في هذا الاطار وتمكنوا من تفكيك خلايا عديدة... غير ان ما يلاحظه المتابع هو ان معظم هذه الخلايا عناصرها سوريون نازحون تغلغلوا في مناطق الشمال، ويعاونهم لبنانيون متشددون، وان هذه الخلايا مدربة بما يكفي لشن هجمات وحملات وتنفيذ عمليات خطيرة..

وتشير المصادر الى ان عودة النشاط الى هذه الخلايا ، مرتقب ومنتظر، والظروف التي تمر بها البلاد تخلق الاجواء التي تتمكن فيها الخلايا من ممارسة انشطتها الامنية..

وتعتقد المصادر ان ما يشهده الشمال، خاصة في عكار وطرابلس من تفلت أمني يتمثل بتصاعد وتيرة السرقات والنهب والسطو وسرقة السيارات واقتحام منازل وخلع محلات او نشل سيدات ، ليس نتيجة الجوع والفقر والبطالة وحسب، وهي عوامل اساسية في ازدياد السرقات وخلع المنازل والمحلات،انما ايضا لها اسباب اخرى تدفع بها منظمات خارجية تعمل على نشر الفلتان الامني وبعث الفوضى والذعر والقلق في المناطق اللبنانية، وتحت ظلال الفوضى والفلتان الامني تنشط الخلايا الارهابية، التي تنجح في تحويل الانظار عنها، نحو عمليات السرقة والسطو، حيث تتجه الانظار والاهتمامات الامنية نحو الاساليب الحديثة في كسر وخلع المنازل والمحلات وقطع الكهرباء عن المباني او اعتراض سيارات ونشل سيدات وسرقة سيارات ودراجات نارية ، وصولا الى سرقة الماشية من قبل عصابات مسلحة...

وتقول المصادر انه اثناء تزايد وتصاعد هذه العمليات التي تستدعي اهتمام الاجهزة الامنية وتأخذ حيزاً واسعاً من الاهتمام، تكون خلايا الارهاب مرتاحة في التخطيط والتحضير لاعمال ارهابية خطيرة تؤسس لما هو اخطر في مشاريع الارهاب التكفيري في المستقبل القريب..

الامر الذي يستدعي استنفارا واسعا على جبهتين:

- الاولى: جبهة السرقات والسطو والنهب والنشل للحد منها بملاحقة العصابات وتوقيفهم.

- الثانية: جبهة البؤر الارهابية التكفيرية بمتابعة ورصد مخيمات النازحين وعلاقاتهم مع اللبنانيين..

وحسب المصادر انه من الضروري جدا التنبه الى مخاطر الجبهتين في هذه الايام العصيبة التي تمر بها البلاد.