الموسوي : لـمسنا إرادة حقيقية لـلــحــلّ

استجابت الفعاليات السياسية اللبنانية والسورية لنداء ودعوات أهالي بلدة طفيل الحدودية اللبنانية بعد سلسلة من النزاعات والعمل من أجل الحل، بعد سلسلة من التوترات وعمليات اطلاق النار والاستهداف التي طالت المرافق الانمائية في البلدة على خلفية انتقال ملكية 600 سهم من اراضي وجبال بلدة طفيل، الغنية بالمرامل ومقالع الغرانيت والرخام العالي الجودة، للمالك الجديد حسن دقو الذي حل الرهن عن ربع ملكية الأراضي، فيما بقيت ملكية ثلاثة ارباع ملكية هذه العقارات لصالح مصرف لبنان.

سجلت امس أولويات لحل النزاعات بين الفلاحين ومالك الأرض الجديد الذي بادر باطلاق عدد من المشاريع السياحية الزراعية والمصانع في طفيل الحدودية اللبنانية.

زيارة الى بلدة طفيل تمت امس برعاية حزب الله ودار الإفتاء ومباركة من تيار المستقبل بعد توترات حصلت خلال الاسبوعين الماضيين انتهت منذ عشرة أيام بأطلاق نار على محطة الكهرباء ومضخة المياه التي تغذي البلدة بمياه الشفة

وبعد نداء أهالي البلدة، قام وفد بزيارة البلدة، وتشكلت خلال الزيارة وبعد سلسلة اتصالات مع المتنازعين لجنة مصالحة لحل الاشكال تكونت من النائب ابراهيم الموسوي، المفتي الشيخ بكر الرفاعي، نائب مسؤول منطقة البقاع في حزب الله هاني فخر الدين، وعضو لجنة الإصلاح في البقاع المربي طارق دندش والمحاميان محمد سالم عن الطرف الأول الممثل بالفلاحين وعلي الموسوي ممثلا مالك الأرض الجديد.

وبالتوازي تشكلت لجنة موازية فرعية مهمتها تذليل العقبات امام اللجنة الرئيسية وهي تتالف من 64 شخصاً من فعاليات وعشائر منطقة البقاع.

وتوجت زيارة امس إلى بلدة طفيل بتركيب مؤسسة كهرباء لبنان محول جديد في البلدة بقوة 250 ك ف ا. لتأمين التيار الكهربائي بدل المحول الذي تعرض للاعتداء بهدف تامين التيار الكهربائي من الجهة السورية بعد ظلمة عمت البلدة منذ اقل من اسبوعين، بالمقابل، سدد حزب الله مستحقات فواتير الكهرباء المتوجبة على الحكومة اللبنانية التي كانت تدفع للحكومة السورية من صندوق رئاسة مجلس والمتوجبة على البلدة من فواتير للكهرباء بقيمة 330 مليون ليرة لبنانية من أجل إعادة استجرار التيار من سوريا بعد تهديد وانذار من قبل الحكومة السورية بقطع التيار اعتبار من 1/1/2021.

ويربط مصدر سياسي رسمي عدم تسديد الأموال المستحقة للحكومة السورية بالعقوبات المفروضة عليها بموجب قانون قيصر.

واتفق الطرفان على أن تنطلق المصالحة من ثلاثة ثوابت:

1ـ تجميد الدعاوى.

2ـ السعي الأراضي التي تم تجريفها والتعويض على الاشجار التي اتلفت.

3ـ إيجاد صيغة على قاعدة العدالة.

وسجل لواء الحدود البري في الجيش اللبناني والقوى الأمنية انتشاراً داخل بلدة طفيل وسير دوريات عند مداخل البلدة من الجهتين السورية واللبنانية لمنع التوترات الأمنية، ووضعت لجنة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني نقاط جدية لترسيم الحدود بين البلدين باشراف الجيشين اللبناني والسوري بجانب الساتر الترابي القديم، وقامت بتثبيت نقاط جديدة كانت موضع خلاف حدودي.

ويقول احد مواطني بلدة طفيل ان اللجنة المشرفة على ترسيم الحدود في الجيش اللبناني عملت على تحصيل 2 كلم مربع من الأراضي اللبنانية كانت ضائعة عند نقطة الحدود تعود للأراضي طفيل من عسال الورد وسهل رنكوس من الجهة السورية في منطقة تل فطايا وبموافقة ورضى الطرفين اللبناني والسوري.

الموسوي قال: قمنا بالتواصل مع الحكومة السورية وعملنا على تسديد المبالغ المتوجبة على الدولة اللبنانية للجانب السوري، واجرينا اتصالاً مع مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك الذي استجاب للنداء، وتم تركيب محول كهرباء جديد للبلدة، اضاف: اما بالنسبة لموضوع المصالحة لمسنا ارادة جدية من قبل الطرفين من أجل الحل لانعاش القرية، ونأمل ان تصل الأمور إلى خواتيمها بما فيه مصلحة الجميع.

وبارك الرفاعي لأهالي طفيل تركيب محول كهربائي جديد، وقيام الحزب بدفع متوجبات الكهرباء المترتبة على الدولة اللبنانية عن العامين 2019 و2020، وتابعنا عملنا بموضوع المشكلة الواقعة بين اهلنا في بلدة طفيل، وتم التوافق على التالي:

تكوين لجنة من محامي الطرفين الأول والثاني، مع المفتي بكر الرفاعي، والنائب ابراهيم الموسوي، وطارق دندش لمتابعة ثلاثة عناوين:

ـ الأول تجميد الدعاوى وإخراج كل المساجين.

ـ الثاني تحديد الأراضي التي جرفت والتعويض على أهلها.

الثالث كيفية توزيع الأراضي بعدما تم شراؤها وكيفية الحفاظ على الجميع على قاعدة العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه.

واعتبر الرفاعي ان أسس الحل وضعت على السكة الصحيحة وبدأت بأطلاق سراح اربعة مساجين من ابناء البلدة من الطرفين، ونعمل على إسقاط بلاغات البحث والتحري ووثائق الاتصال على أن يتبع ذلك التعويضات عن الاشجار المثمرة التي جرفت واعادة تحديد الأراضي.

دقو ابدى تجاوبه مع مطالب اللجنة التأسيسية المشكلة من أجل الإصلاح، لما فيه مصلحة الطرفين، وقال هناك مشاريع قيد التأسيس في بلدة طفيل تستوعب 800 عامل من البقاع ومن الجانب السوري. واي إساءة لأي شخص من طفيل إساءة للجميع.

امام بلدة عسال الورد السورية عبد الستار ضاهر قال جئنا لحل مشكلة طفيل بالتعاون مع أهلنا من لبنان وكل ما في طفيل وعرسال الورد ودمشق وبعلبك لا تساوي نقطة دم تهدر من اي مواطن في البلدة، وبلدة عسال الورد طرف في المشكلة، وهناك سكان يجب أن تعرف حقوقهم، واجباتهم وعلينا الاسراع في حل المشكلة اليوم قبل الغد.

دندش، تمكن من الحصول على تواقيع المتضررين وفق عريضة قضت بتفويضه بالتفاوض مع المتضررين، وقال حصلنا على معلومات بتجريف 700 الف شجرة والواقع يشير الى تلف ما بين 500 الى 600 الف شجرة وهناك أشجار كانت مزروعة في الملكية العائدة الى رجل الاعمال حسن دقو سيتم التعويض عليها وفق الشرع، بينما الاشجار التي حصل تجريفها من بساتين تعود ملكيتها لأصحابها سيتم التعويض عليهم بمبالغ أعلى وباعادة تحديد الاراضي واعادتها لأصحابها.