المستشفى الحكومي يرفض الإشاعات والإفتراءات : ما زلنا نستقبل الحالات المتأزمة

رغم تكثيف الاجراءات من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي ، في شوارع طرابلس، لالزام المواطنين بالحجر المنزلي ومنعهم من الخروج من المنازل الا للضرورة القصوى، فان بعض المواطنين رفضوا الخضوع لقرار الاقفال التام رغم انتشار فيروس كورونا في عاصمة الشمال وضواحيها بشكل واسع وخطر، وارتفاع عدد الوفيات يوميا عدا عشرات الحالات التي تعاني منذ ايام في غرف الانعاش.

ما حصل يوم امس شكل خرقا فاضحا للقرار، حيث شوهدت حشود تتجه الى عدد من المساجد في ابي سمراء والتبانة والقبة بعد رفض أئمة هذه المساجد تنفيذ قرار خلية الازمة باقفال ابواب المساجد تفاديا لزيادة عدد الاصابات.

واللافت في الامر ان عدد المصابين بين رواد المساجد تزداد يوميا وعدد منهم فارق الحياة ، رغم ذلك يرفض البعض الانصياع للنصائح الطبية ويعتبرون ان المؤمن لا يصيبه مكروه الا ما كتبه له الله.

على بعد امتار من المساجد التي فتحت ابوابها للمصلين تقع المستشفى الحكومي التي تستقبل يوميا اصابات جديدة بكورونا، بعضها يخرج بعد ايام بحالة جيدة ، واخرون يفقدون حياتهم، لكن اللافت ان هذه المستشفى تواجه منذ ايام ضغوطا كبيرة من حيث توافد المرضى ورغم الشائعات التي سرت في المدينة ، ان هناك اولوية لبعض المصابين بكورونا حيث يعالج الاصغر سنا، بوضع قوارير الاوكسجين لهم بعد نزعها عن الاكبر سنا ، لكن مصادر طبية من المستشفى اكدت ان هذا الكلام مرفوض لانه محض افتراء، وان هذه المستشفى ما زالت تستقبل الحالات المتأزمة، وما يجري ان المريض يبقى في غرفة الطوارئ الى حين تأمين سرير له، واكد المصدر ان المستشفى تستقبل يوميا اصابات جديدة كذلك هناك العشرات الذين يتعافون ويعودون الى منازلهم وكذلك البعض منهم يخسر حياته.

واوضح المصدر الطبي ان وباء كورونا وصل الى مرحلة خطرة حيث باتت غرف العناية تستقبل مرضى اعمارهم تقل عن الاربعين عاما وبعضهم خسر حياته بعد معاناة مع هذا الوباء علما ان بعضهم كانوا بصحة جيدة ولا يعانون من امراض مزمنة.

واكد المصدر ان هناك اشخاصاً عانوا مع الوباء اعمارهم ما بين الخمسين والستين وهم من اصحاب الامراض المزمنة بعضهم تعافى واخرون توفوا.

ويؤكد المصدر ان هذا الوباء يحمل اسرارا كبيرة لم تكتشف بعد لذلك فان مواجهته هو التزام شروط الوقاية وتطبيق مندرجات التعبئة العامة وقرار الاقفال، وان المسؤولية تقع على المواطن نفسه قبل المراجع الصحية الرسمية المسؤولة.

وتتحدث مصادر محلية طرابلسية عن ان قرار الاقفال طبق في طرابلس بنسبة تصل الى ما يقارب التسعين بالمئة في شوارع الضم والفرز والاحياء المحيطة بساحة النور والتل وشارع عزمي والزاهرية والميناء ، الا ان مناطق اخرى لوحظ فيها انخفاض هذه النسبة الى حدود الثمانين بالمئة ، وابرز الخروقات كانت في المساجد التي اكتظت بالمصلين ضاربين عرض الحائط بقرار الاقفال وقرار دار الفتوى مما يثير المخاوف حول احتمالات ارتفاع الاصابات بين المصلين وتوزيع العدوى بين العائلات نظرا للاستهتار بهذا الوباء الخبيث والتفلت غير المسؤول..