وانت في زمن الوباء، تكاد كل القضايا تسقط امام الموت الكاسح والسباق نحو اللقاح، وامام انهيار مخيف في الاقتصاد والاعمال، وامام تغيير جوهري فـي نمط الحياة واولوياتها.

حتى السياسات الوطنية والسيادات والحكومات صارت ثانوية، فكيــف تتــذكر

بان هذا اليوم ومنذ 1999 مكرس من الامم المتحدة عبر الاونيسكو بان يكون يوما عالميا للغة الام.

ان تختفي لغة ويغيب تراث وفكر عن وجه الارض ليس خبرا - حوالي 2700 لغة مهددة بالاندثار -، اصلا يضج الاعلام يوميا بالمجازر والحروب والاشتباكات والانفجارات، ولا من يهتم او يكترث. الضحايا ارقام.

وهكذا، تبقى السريانية او تندثر مسألة ليست على بال احد، الا الذين فيهم مس من عشقها، انها لغة مقدسة تكلم بها السيد المسيح، وهي لغة حضارة وثقافة في هذا الشرق، وليست لغة مذهب او دين او كنيسة فقط، وهي هوية وانتماء. تعمقوا في اسماء المدن والقرى والانهر واللـغة المحـكية.

من يجرؤ ان يكرســها لــغة وطنية؟ ان يحميــها؟ لا لــبنان الذي يدعي نظــامــه التنوع والتعدد، ولا ســوريا ولا العراق، تعلنها متجاوزة الفــكر الاحادي الالغائي.

انها مسؤوليتنا كلنا، انظــمة احزابا كنائس مؤسسات ، اذا كان التاريخ قد ظلمنا ابادات وسيوفا، واذا كان انتشارنا واقعا مؤلما، فعلى الاقل نجهد للحفاظ على لوننا وسرنا وجزء من ثروة تاريخنا.

والى كل ملافتنا الذين يحملون اللغة امانة وندرا تحية محـبة ووفاء.

رئيس الرابطة السريانية

امين عام اللقاء المشرقي