جاء في كملة ألقاها الحبر الاعظم البابا فرنسيس امام السلك الديبلوماسي التابع للكرسي الرسولي في الفاتيكان بتاريخ 8 شباط 2021 : آمل ان يتجدّد الالتزام السياسي الوطني والدولي لتعزيز استقرار لبنان الذي يمرّ بأزمة داخلية وحظر فقدان هويته ويجد نفسه منخرطا اكثر في التوترات الاقليمية»... الى ان يقول: «فإن البلاد معرّضة لخطر الفشل»... ويتابع: «لذلك من الضروري ان يلتزم جميع القادة السياسيين والدينيين، واضعين مصالحهم الخاصة جانبا بالسعي لتحقيق العدالة وتنفيذ الاصلاحات الحقيقية».

فيا ايها المسؤولون، تمعّنوا او تبصّروا برسالة قداسته، فإذا احسستم بالخطر، لا تبكوا على الوطن المهدّد بأغلى شيء، بل جدّدوا فورا التزامكم السياسي الوطني واعملوا على تعزيز الاستقرار، فالخطر الذي ينتظركم هو فقدان هويّتكم الذي هو اهم بكثير من عنادكم ونزواتكم واطماعكم...

فالتاريخ لم ولن يرحكم على فشلكم الذريع، فاتّقوا الله وباشروا فورا:

1- بتأليف حكومة من ستة اعضاء مميّزين ومشهود لهم بالوطنية والكفاءة لانقاذ ما تبقى من الكيان في مهلة اقصاها ثلاثة ايام تيمّنا بالحكومة الرباعية التي تألفت في عهد الرئىس فؤاد شهاب سنة 1959 من اربعة اقطاب فقط، وكان ما لها من نجاحات وانجازات...

2- بتكليف بعثة لبنانية من المغتربين مؤلفة من ستة اعضاء للذهاب الى دول القرار في العالم لشرح «الازمة اللبنانية» كي تعيد التزامها الجدّي بدولة كانت من الاعضاء المؤسسين لهيئة الامم المتحدة في العام 1945، ووجودها بنظر قداسته «من اجل ضمان شرق اوسط تعدّدي، متسامح ومتنوّع...» «كي لا تفقد هذه الدولة هويتها» الامر الخطير الذي يعتبر طعنة «حادة» في جسم المنظمة العظمى.

3- وضع القادة السياسيين والدينيين مصالحهم الخاصة جانبا، والسعي لتحقيق العدالة وتنفيذ الاصلاحات الحقيقية لصالح المواطنين والتصرف بشفافية، وتحمل المسؤولية عن افعالهم».

اسرعوا الى تحقيق ذلك، اذا كنتم تريدون فعلا بقاء وطن الارز، ولتكن كلمة الحبر الاعظم حافزا ومحرّكا للإقدام بشجاعة على ما ينقذ لبنان.